استقبل رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، صباح اليوم الجمعة، رئيس وحدة معالجة المعلومات المالية، جوهر النفيسي، الذي قدم له التقرير السنوي للوحدة برسم عام 2019، وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 15 من القانون 05-43، المتعلق بمكافحة غسل الأموال.
وأطلع رئيس وحدة معالجة المعلومات المالية رئيس الحكومة على حصيلة الوحدة برسم 2019، سواء تعلق الأمر بالمنحى التصاعدي، الذي سجلته مؤشرات نشاط الوحدة، خصوصا ما يتعلق بعدد التصريحات بالاشتباه، التي عرفت زيادة بنسبة 60 في المائة مقارنة مع عام 2018، وبارتفاع التصريحات التلقائية، التي تلقتها الوحدة من شركائها الوطنيين في إطار تطبيق مقتضيات المادة 22 من القانون 05-43، إضافة إلى التطور الملحوظ فيما يخص تبادل المعلومات مع نظيراتها في مجال مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.
كما عرف عام 2019 اعتماد التقرير الأول للتقييم الوطني للمخاطر، وتقرير التقييم المتبادل الخاص بالمملكة المغربية من قبل مجموعة العمل لمنطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، في أبريل 2019.
وقال رئيس وحدة معالجة المعلومات المالية أنه تم الاحتفال بمرور عشر سنوات على إحداثها (2009-2019)، وأنه في إطار تعزيز التنسيق بين سلطات إنفاذ القانون من جهة، وسلطات الإشراف والمراقبة من جهة أخرى، وبهدف تقوية فعالية المنظومة، عُقد مؤتمر وطني تحت الرئاسة الفعلية لرئيس الحكومة، خصص لتعميم مخرجات تقرير التقييم الوطني للمخاطر، وبحث انعكاساته على المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.
والوحدة ذاتها أكدت أن عام 2019 تميز وطنيا بتأهيل المنظومة القانونية لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب بمصادقة الحكومة على مشروع القانون 18-12 بتغيير، وتتميم القانون 05-43، وكذا إعداد مجموعة من النصوص التنظيمية من طرف سلطات إنفاذ القانون، وسلطات الإشراف والمراقبة، في إطار تفعيل توصيات تقرير التقييم المتبادل، الخاص بالمملكة المغربية.
ودوليا، واصلت الوحدة نفسها، خلال عام 2019، تبادل الخبرات، والمعلومات، والزيارات، والتجارب مع الوحدات النظيرة في الدول الشقيقة، والصديقة.
وفي ختام اللقاء المذكور، نوّه رئيس الحكومة بالمجهودات، التي يقوم بها رئيس وحدة معالجة المعلومات المالية، وكافة أطر الوحدة الإدارية والمتخصصة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل على تحسين تموقع المغرب دوليا في هذا المجال، داعيا إلى بذل المزيد من الجهود، والتنسيق مع الأطراف المعنية كافة، وتعبئتها، والاستمرار في التشاور الموسع معها، معربا في الوقت نفسه عن استعداده المستمر لدعم أوراش الوحدة، بما يعزز فعاليتها، وتموقع المغرب على المستوى الدولي في مجال مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.