الراحل الوفا.. مسار "بهجاوي" بين الدبلوماسية وتدبير الشأن العام

27/12/2020 - 11:10
الراحل الوفا.. مسار "بهجاوي" بين الدبلوماسية وتدبير الشأن العام

عاد اسم محمد الوفا، الوزير السابق في حكومتي ابن كيران، اليوم الأحد، إلى الواجهة، بعد الإعلان عن وفاته متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد، وهو الحدث، الذي أعاد معه نقاش ما علق في ذهن المغاربة من مواقف للراحل الوفا، خصوصا لما كان وزيرا في الحكومة، على الرغم من أنه عرج على عدد من المناصب، منها الدبلوماسية، والحزبية.

الوفا، الذي بدأ مشواره السياسي بتولي منصب الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، ما بين 1976 و1984، ترأس الاتحاد العام لطلبة المغرب، قبل أن ينتقل إلى العمل الدبلوماسي، إذ شغل ما بين عامي 2000 و2004 منصب سفير المغرب في الهند، قبل أن يعين سفيرا في إيران، عام 2006، ثم سفيرا للمملكة في البرازيل.

ومن الدبلوماسية، انتقل الراحل الوفا إلى العمل الحكومي، حيث أصبح وزير التربية الوطنية في حكومة بنكيران بين 3 يناير 2012 – 10 أكتوبر 2013، قبل أن يقرر حزب الاستقلال توقيفه من مهامه الحزبية، في يونيو 2013، « لعدم خضوعه لقرار الحزب » تحت قيادة حميد شباط، القاضي بتقديم جميع وزراء الحزب لاستقالتهم.

الراحل الوفا قاده « تمرده » على قرارات الحزب، ووفائه وقربه من رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بن كيران، ليحمل حقيبة وزير منتدب مكلف بالشؤون العامة والحكامة في حكومة ابن كيران الثانية.

وكان الراحل الوفا قد عرف بلكنته المراكشية، وقراراته المثيرة للجدل، ودفاعه المستميت عن قراراته، وحسه في الدعابة، الذي ألفه المغاربة في خطاباته.

وبعد خلافه مع الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، وتواريه عن الأنظار بعد منصبه الحكومي، عرف الوفا بوده لرئيسه السابق في الحكومة عبد الإله بن كيران، إذ كان يحرص على زيارته في منزله في حي الليمون في الرباط، بشكل متواصل.

الراحل قبل وفاته، اليوم، كانت قد قتلته الإشاعة، قبل سنة، بينما كان الأمر يتعلق بوفاة الفقيه مولاي محمد عبد الجليل السباعي الوفا، وهو ابن عمه.

 

شارك المقال