نعى رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، اليوم الأحد، الوزير في حكومته، في كلمة ذكر فيها مناقب الفقيد الذي توفي متأثرا بفيروس كورونا المستجد، ومذكرا ببعض المواقف التي عاشها معه أثناء الاشتغال معه في الحكومة، وعلاقته به بعد الحكومة.
وقال ابن كيران، في كلمة بثها على صفحته الرسمية على الفيسبوك، وهو يذرف الدموع على الوفا الذي وصفه بمؤنسه بعد الحكومة، أنه لما توفي عبد الله بها طلب منه نعيه ولكنه لم يفعل، لأن الجميع كان يعرف العلاقة التي تجمعه به، لكن المسار الخاص للوفا جعله يتحدث عن العلاقة التي ربطتهما.
وقال ابن كيران إنه كان يسمع عن الوفا عندما كان زعيما طلابيا، قبل أن يتم اقتراحه لوزارة التعليم في حكومته بالقول « عندما تعينت رئيسا للحكومة اختلفانا أنا والناس لي كلفهم سيدنا في بعض الأسماء الى أن اقترحوا علي الوفا وفرحت به لأنه رجل محترم، جا السي الوفا هو رجل لطيف ومليح وكأننا نتعارف منذ زمن، دخل معي للحكومة واشتغلنا إلى أن غادرنا الحكومة ».
وتحدث ابن كيران عن مناقب الفقيد، وقال « هذا الرجل ماعمري شفت شي شخص اسمه يتطابق مع حقيقته مثله، كان رجلا وفيا، من نهار أعفاني الملك ماعمرو اخطا عليا الزيارة الأسبوعية، كان يزورني يوم الثلاثاء ثم أصبح الأربعاء، كان لا يتخلف إلا اذا كان ظرفا، كان يصلي معي المغرب ويحرص أن يصلي العشاء ».
وعن مرحلة استوزار الوفا في حكومة ابن كيران، قال هذا الأخير في كلمته « كان معي في الحكومة يتميز بالفهم السريع، أنا صاحب نكتة وكان هو أول من يفهم ما أقول ويكون أول الضاحكين، كان حاضي معايا رحمه الله ».
وذكر ابن كيران قصة طريفة له مع الوفا، وقال « بعد تعيين الحكومة الثانية بأيام كان افتتاح البرلمان، ودخل الوفا مع الوزراء الجدد، فانفجرت القاعة بالتصفيق، كان وزيرا يناصر الحكومة ورئيسها وكلماته في البرلمان معروفة ».
ابن كيران تابع تطورات الوضع الصحي للوفا، وقال إنه تفاءل خيرا بتحسن صحته بعد العملية، وقال « كان باقي باغي يعيش ويدردگ ولكن قدر الله شاء غير ذلك »، مضيفا أنه اتصل بزوجة الوفا ليعزيها، فإذا بها هي التي تصبره على وفاته.