ووري جثمان الوزير السابق، محمد الوفا، اليوم الأحد، بمقبرة حي الرياض بالعاصمة الرباط، وسط تأثر شديد من القيادات السياسية، التي حضرت تشييعه.
الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، الذي تقدم جمع المشيعين على محدوديته، قال إن الفقيد “كان وطنيا كبيرا وهب حياته لبلاده، وأدى دورا كبيرا في الحياة السياسية للحزب، والبلاد”.
وفي السياق ذاته، قال القيادي الاستقلالي، والطبيب، الذي رافق الوفا في محنته الصحية، محمد زيدوح، وهو ينعي الوفا بتأثر شديد: “فقدنا اليوم أحد رموز السياسة المغربية، التي ناضلت من أجل بلدها، ووطنها، وملكها، ونذرت حياتها للعمل السياسي، من أجل استكمال الديمقراطية في هذه البلاد، وإعطاء مصداقية للعمل السياسي، وعاش حياة متواضعه جدا على الرغم من المسؤوليات، التي تقلدها”.
الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، الذي التحق بالمشيعين للوفا، تذكر آخر اتصال له بالفقيد، للاطمئنان على صحته، وقال بتأثر: « خسرت صديقا مقربا، ووفيا، كان يشتغل بصدق، ونزاهة، وشجاعة ».
ومن جانبه، شارك الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، ورئيس الحكومة السابق، في تشييع الوفا، صديقه المقرب، و »مؤنسه » منذ مغادرة الحكومة، وسجل كلمة طويلة نعاه فيها، وعدد مناقبه، إذ أجهش بالبكاء، ووصفه فيها بأنه أكثر الأشخاص تطابقا مع اسمائهم.
وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إنه خسر بوفاة الوفا أخا كبيرا، وقال: « أشعر في هذه اللحظات بحزن عميق وألم كبير. فقد كانت تربطني بهذا المناضل الصلب، والوطني الغيور، والمسؤول الخدوم، ذي المسار الرسمي، والنضالي الحافل، وتعززت هذه العلاقة القوية بصداقة كبيرة، خلال السنوات الأخيرة، من خلال مسار مشترك غني، ومعقد في تحمل مسؤوليات حكومية ومن خلال، أيضا، جلسات النقاش الودية، التي كانت تجمعنا بشكل دوري بعدد من الأصدقاء إلى أن غادرنا اليوم إلى دار البقاء ».