قضت محكمة سعودية بالسجن خمس سنوات وثمانية أشهر على الناشطة لجين الهذلول، بعد سنوات من اعتقالها، وتوجيه تهم المس بالنظام إليها.
وجاء ذلك في قرار للمحكمة الجزائية في الرياض، التي أدانت الهذلول بالسجن 5 سنوات و8 أشهر مع احتساب فترة التوقيف ضمن مدة الحكم، إضافة إلى وقف تنفيذ عامين وعشرة أشهر، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وكان قد ألقي القبض على الهذلول إلى جانب ما لا يقل عن 12 ناشطة أخرى من المدافعات عن حقوق المرأة، في ماي 2018، بتهمة « التخابر مع جهات أجنبية »، قبل تغيير حظر قيادة المرأة للسيارة، الأمر الذي فسر على أنه رسالة من القيادة السعودية مفادها أن الإصلاحات في المملكة العربية السعودية لا تتم إلا عندما تقرر القيادة ذلك.
وبحسب أقاربها، فإن الهذلول تعرضت للاعتداء الجنسي، والتعذيب بالضرب، والصعق بالكهرباء، واحتُجزت في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، الأمر الذي نفته الرياض بشدة، كما دفعت عدة محاولات للإضراب عن الطعام لجنة حقوق المرأة، التابعة إلى الأمم المتحدة إلى التعبير عن مخاوفها بشأن صحتها المتدهورة.
وكانت الهذلول قد رفضت عرضاً من قبل أمن الدولة بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو، تنفي فيه تقارير عن تعرضها للتعذيب، والتهديد بالتحرش أثناء احتجازها، حسب مقربين منها.
وبدأت محاكمة الهذلول، في مارس 2019، بعد نحو سنة من توقيفها مع ناشطات حقوقيات أخريات، قبيل رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات، في منتصف العام 2018، على خلفية « التخابر مع جهات أجنبية »، بحسب وسائل إعلام محلية.
وكانت الهذلول تُحاكم أمام المحكمة الجزائية، لكن تقرّر لاحقا تحويل قضيتها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، التي تأسست في العام 2008، للنظر في قضايا مرتبطة بمكافحة الإرهاب، من بينها قضايا معتقلين سياسيين.