قدرت مؤسسة « وسيط المملكة » عدد طلبات وتظلمات المواطنين، خلال سنة 2019، بما مجموعه 5 آلاف و843، منها 2503 ملفات اتضح من دراستها أنها « لا تندرج ضمن اختصاصات المؤسسة »، حيث عملت هذه الأخيرة على « إرشاد وتوجيه أصحابها إلى الوجهات المعنية بها »، فيما 1472 منها همت خمس فئات مجتمعية، بما يمثل 25.19 في المائة من مجموع الملفات المتوصل بها خلال ذات السنة.
وحسب ما جاء في تقرير صادر عن المؤسسة الذي اطلعت عليه « أخبار اليوم »، فإن فئة مغاربة العالم تصدرت الترتيب بمجموع 461 ملفا، أي بنسبة 31.31 في المائة من مجموع الفئات المعنية بالدراسة، تليها في الترتيب فئة الأشخاص في وضعية هشة بمجموع 445 ملفا، ثم فئة نزلاء المؤسسات السجنية بمجموع 255 ملفا، وبعدها فئة الأرامل بمجموع 198، متبوعة بفئة الأشخاص في وضعية إعاقة بمجموع 153 ملفا.
التقرير لفت أيضا إلى أن المؤسسة توصلت بما مجموعه 53 طلبا للاستفادة من خدماتها، تقدم بها متظلمون يحملون 18 جنسية، حيث احتل الفرنسيون صدارة الترتيب بـ 11 تظلما وشكاية، يليهم المتظلمون الذين يحملون الجنسية المصرية بـ8 تظلمات، فالجنسيات السورية والجزائرية والفلسطينية بـ5 تظلمات، وفيما توزعت باقي التظلمات والشكايات بين جنسيات مختلفة من بلدان بلجيكا، السنغال، إسبانيا، العراق، لبنان، الهند، الكاميرون، اليمن، السعودية، تونس، ألمانيا، هولندا، والكونغو.
وفيما يتعلق بالملفات المسجلة حسب طبيعة المتظلم أو المشتكي، فقد أكد التقرير أن « الشكايات والتظلمات المقدمة من أشخاص ذاتيين لازالت، وككل سنة، تحتل صدارة الترتيب بـ4 آلاف و627 تظلما وشكاية، أي بنسبة 79.19 في المائة من مجموع المسجل العام، تليها في المرتبة الثانية، رغم الفارق الكبير، تلك المقدمة من طرف مجموعات أشخاص بـ 674، أي بنسبة 14.92 في المائة، ثم في المرتبة الثالثة التظلمات والشكايات التي تقدم بها أشخاص معنويين والبالغ عددها 549، أي بنسبة 5.85 في المائة، تليها التظلمات والتشكيات المقدمة من طرف إدارة أو مؤسسة عمومية، والتي بقيت في حدود تظلمين اثنين فقط ».
ويظهر توزيع الشكايات، بحسب جنس المتظلم أو المشتكي، أن أكثر التظلمات والشكايات تقدم بها رجال، وذلك بنسبة 77.57 في المائة، أي بما مجموعه « 3 آلاف و589 ملفا »، في مقابل 22.43 في المائة من الشكايات تقدمت بها نساء، أي ما يمثل 1038 ملفا.
وقال التقرير، في هذا الإطار، إنه « تم تحديد النسب المذكورة بالنظر إلى مجموع الملفات الخاصة بالأشخاص الذاتيين فقط دون تلك المقدمة من مجموعات أشخاص، وكذا الأشخاص الاعتباريين، لكون هذه الفئة تسعف في تسليط الضوء بشكل أحق على وضعية المرأة داخل منظومة التشكي، علما أن هذا التصنيف لا يميز بين التظلمات التي تهم حقوق المرأة مباشرة، أو تلك التي قدمتها المرأة وهي في الأصل تتعلق بحقوق الرجال، سواء بالابن، أو الزوج، أو الأخ، أو الأب ».
وفي علاقة بمصدر التظلمات حسب جهات المملكة، وكذا الدول الأجنبية الواردة منها، أورد التقرير أن الملفات التي تهم التظلمات الواردة من دول أجنبية، شكلت « ما مجموعه 492 ملفا، أي بنسبة 8.42 في المائة، من مجموع المسجل العام. في حين توزع الباقي والمحدد في 5 آلاف و351 ملفا بين مختلف جهات المملكة بأعداد ونسب متفاوتة ».
وأظهر الفرز أن ساكنة كل جهات المملكة كانت مصدر التماس خدمات المؤسسة بنسب متفاوتة، حيث لاحظت مؤسسة الوسيط، في تقريرها، أن « نصف جهات المملكة استأثرت بنسبة 71.89 في المائة من مجموع الملفات المسجلة حسب الجهات، فيما هم الباقي جهات المملكة الأخرى بنسبة 28.11 في المائة »، وتابع أن « الجهات الأكثر كثافة سكانية وتمركزا للأنشطة الإدارية والاقتصادية والمالية والسياحية احتلت المراتب المتقدمة ».
وهكذا، تصدرت جهة الدار البيضاء – سطات الترتيب بـ809 ملفات، تلتها جهة فاس مكناس بما مجموعه 9799 ملفا، ثم جهة الرباط سلا – القنيطرة بـ721 ملفا، وبعدها جهة الشرق بـ 533 ملفا، فجهة طنجة – تطوان – الحسيمة بـ514 ملفا، تلتها جهة مراكش آسفي بـ471 ملفا.
كما أظهر التقرير أن ما ورد على المؤسسة من تظلمات تهم ساكنة العمالات التي توجد بها رئاسة مقرات الجهات بلغ مجموعها 2114 ملفا.
وبالنسبة لمكان التسجيل، فقد بينت المعطيات الواردة في التقرير أن أغلب الشكايات والتظلمات التي توصلت بها المؤسسة، « كانت عبر إدارتها المركزية، بما مجموعه 3931 تظلما وشكاية، في حين سجلت مندوبياتها الجهوية والمحلية ونقط اتصالها ما مجموعه 715 تظلما وشكاية، كما سجلت منظومة التظلمات الإلكترونية « فضاء المواطن » 197 تظلما ».
وفسر التقرير العدد الكبير للتظلمات التي تتوصل بها الإدارة المركزية، بـ »كونها، من جانب، قريبة من مختلف الإدارات، بالإضافة إلى ما قد يكون من ترسبات لدى المواطنين من ثقة أكبر في المؤسسات والإدارات المركزية، ومن جانب آخر، لكون المؤسسة المركزية تعتبر، فضلا عن مهامها المركزية، جهة معالجة للتظلمات التي تهم جهة الرباط- سلا- القنيطرة ».
وفي السياق ذاته، أفاد التقرير أن مجال العدالة جاء في « صدارة ترتيب القطاعات الأكثر ظهورا في طلبات وتظلمات المواطنين، سواء كجهة متظلم منها أو كجهة موجهة إليها، بحكم الاختصاصات الواسعة التي تنفرد بها المحاكم في البت في العديد من المنازعات »، مسجلا بذلك ما مجموعه 1451 تظلما وشكاية، أي بنسبة بلغت 24 في المائة من مجموع الملفات المسجلة.
وفي المقابل، أكد التقرير تراجع مجال قطاع الداخلية، إلى المرتبة الثانية من حيث الترتيب العام لعدد الشكايات والتظلمات، بمجموع 1384 تظلما وشكاية، وبنسبة بلغت 23.64 في المائة من نفس المجموع.
ونبه التقرير، الذي نشر في الجريدة الرسمية، إلى احتلال الجماعات والمجالس المنتخبة المركز الثالث ضمن المجالات القطاعية التي تمثل مراتب متقدمة من حيث عدد الشكايات والتظلمات خلال هذه السنة، بما مجموعه 465 تظلما وشكاية، فيما حل المجال القطاعي الخاص بالتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المرتبة الرابعة، بـ404 تظلمات وشكايات، متبوعة بالمجال القطاعي الخاص بالاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بـ363، بينما جاء قطاع الشغل والإدماج المهني في المرتبة السادسة بـ304 تظلمات وشكايات، يليه في الترتيب قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بـ179 شكاية وتظلما، ثم صندوق الإيداع والتدبير بـ151 شكاية، فقطاع التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بـ109 تظلمات، وبعده قطاع الطاقة والمعادن والبيئة بـ101 شكاية..