بعد أيام من توقيع اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن بطء المغرب في استئناف هذه العلاقات، وأرجعت ذلك لانتظار معرفة موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من قرار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.
وأوردت صحيفة « هآرتس »، أمس الخميس، نقلا عن مصادر دبلوماسية في تل أبيب، أن الرباط ليست في عجلة من أمرها بشأن استئناف العلاقات مع إسرائيل، وأضافت أن المغرب « لا ينوي الإعلان عن علاقات دبلوماسية كاملة، حاليا، وسيكتفي بفتح مكاتب ارتباط في البلدين ».
وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن المغرب « غير معني بالتوقيع على اتفاق فتح مكتبي الارتباط في حفل مهرجاني، كما حصل في الاتفاقيات بين إسرائيل والدول العربية الأخرى ».
وحسب المصادر الإسرائيلية فإن التوقيع سيتم في « حفل متواضع. وهناك اعتراض مغربي على استخدام كلمة « التطبيع »، باعتبار أن علاقات التطبيع قائمة طوال السنوات الماضية ».
وأرجعت الصحيفة ذاتها سبب هذا الموقف إلى أن الرباط تنتظر أن يتسلم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن الحكم ويعطي رأيه في التزامات ترامب، خصوصا الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، وفتح قنصلية للولايات المتحدة الأمريكية بمدينة الداخلة.
وأفادت مصادر إسرائيلية أخرى، بأن امتناع فريق الرئيس الأمريكي الجديد عن إعلان موقف واضح من قرارات ترامب بخصوص قضية الصحراء المغربية يمثل مصدر « إزعاج » للمغرب، بالإضافة إلى الموقف الإسرائيلي الذي يركز على مشاريع تهويد القدس الشرقية المحتلة والاستيطان في الضفة الغربية، يجعل الرباط تنظر إليه بنوع من الريبة.
كما أشارت « هآريتس » إلى أن المغرب يريد معرفة موقف بايدن من تحريك الملف الفلسطيني، الذي يعتبره الملك محمد السادس « التزاما وطنيا وأخلاقيا لا غنى عنه ».