ملحن «العشق الكادي» و«صحايبي»: زحف الركود على الساحة الموسيقية منذ تخلى عنها الإعلام الرسمي

03 يناير 2021 - 23:59

قال الفنان الملحن الرائد محمد بلخياط إن تأثيرات الجائحة على الفنانين الموسيقيين المغاربة تختلف باختلاف وضعياتهم الاجتماعية.

وعن أين وصلت الأغنية المغربية، وما حققته من تطور، قال الفنان محمد بلخياط: «إن الأغنية الحقيقية، التي تتسم بإمكانات فنية عالية، والتي يتطلب إنتاجها جوقا بمستوى كبير واستوديو حقيقيا لتسجيلها، وأصواتا كورالية، وأصواتا طربية، تعيش شبه شلل. شلل أصاب الجسم الفني في الإبداع، وهذا لا يقترن بسنة 2020 فقط، وإنما بسنوات مضت، مذ تخلت الأجهزة الإعلامية عن دعم إنتاج الأغنية المغربية كما كان الأمر سابقا»، يقول بلخياط، لافتا إلى أنه ومنذ ذلك الوقت، وبشكل تدريجي، بدأ الركود يزحف على الساحة الموسيقية الغنائية. من يملك المال ينتج، ومن لا يملك يحاول، أو يتوقف عن الإنتاج.

أما عن الأغاني الرائجة في هذه المرحلة، أو ما يصطلح عليها بـ«الأغنية الشبابية»، يقول الملحن الرائد محمد بلخياط إنها لا تتطلب الإمكانات المذكورة آنفا، لأن العمل يعتمد على آلة إلكترونية، تنتج مجموعة أصوات، ليدخل بعدها المغني لتسجيل صوته، وقد يكون هو كاتب الكلمات وملحنها في الآن نفسه.

في العموم، يرى ملحن «يا الغايب رجع لينا» أن حيز الإبداع تقلص بشكل كبير، ونحن نتحدث عن الألحان، ولم نعد نسمع عن المقدمات الموسيقية التي تحتاج إلى فرقة موسيقية متكاملة.

قبل أن تتحول الإذاعة والتلفزيون إلى شركة، كان الفنان يجد كل شيء لتسجيل عمله، واليوم أصبح المغني هو من ينتج الأغنية من جيبه الخاص، ولما صارت التكلفة عالية، تخلى المغني بدوره عن إنتاج الأغنية بالمقومات التي تحدثنا عنها بداية.

محمد بلخياط، ملحن الأغنية الشهيرة «هايلة»، يقول إن المحرك الوحيد المتوفر حاليا للأغنية المغربية الأصيلة هو الدعم الذي تقدمه الدولة، عن طريق وزارة الثقافة الوصية كل سنة، والذي يحتاج إلى نوع من المراجعة بخصوص ما راكمته الوزارة من إنتاج مدعوم لا يصل إلى الجمهور المغربي، بسبب عدم ترويجه، هذا الترويج الذي يحتاج إلى نهج جديد، مثلا بعقد شراكة بين الوزارة وأجهزة الإعلام تحتضن هذا الإنتاج المدعوم وتقدمه للجمهور.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

mohamed منذ 4 أشهر

يربنا سلم ياسلام

mohamed منذ 4 أشهر

السلام يرب السلامة من ما يضرنا

التالي