أبرزهم خالد نزار و«توفيق» و«طرطاق».. عودة الجنرالات المطاح بهم بعد الحراك الجزائري

04 يناير 2021 - 20:00

كما كان متوقعا، قضت محكمة عسكرية عليا في الجزائر، أول أمس السبت 2 يناير، ببراءة مسؤولين كبار في عهد الرئيس الجزائري المطاح به، عبد العزيز بوتفليقة، بعدما اتهموا بالتآمر على سلطتي الجيش والدولة، من لدن قائد الجيش حينها، القايد صالح، الذي قيل إنه توفي بسكتة قلبية.

وهكذا، ألغيت أحكام الاستئناف الصادرة في 10 فبراير 2020، والتي أيّدت الأحكام الابتدائية القاضية بالسجن 15 عاماً في حق سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ومستشاره الخاص، والجنرال محمد مدين، المعروف باسم «توفيق»، مدير جهاز الأمن والاستخبارات السابق، والجنرال عثمان طرطاق. ويعد «توفيق» (82 سنة( الرجل القوي في عهد بوتفليقة، وتشكل عودته إلى الواجهة، رفقة الجنرال طرطاق، مؤشرا لعودة الجناح القوي الذي سيطر على الحياة السياسية في البلاد عدة سنوات. كما تشكل هذه العودة انتكاسة لمطالب الحراك الشعبي في الجزائر، والذي أيد قرار القايد صالح الإطاحة بمن وصفهم بـ«العصابة». وزامن هذا التطور عودة الجنرال خالد نزار (83 سنة( إلى الجزائر على متن طائرة رئاسية، وهو الذي كان قد فر
إلى برشلونة، وحكم عليه غيابيا بـ20 سنة سجنا، مع صدور مذكرة بحث دولية
في حقه.

وكانت المحكمة العليا في الجزائر أعلنت، في بيان صحافي يوم 18 نونبر، أن الغرفة الجنائية للمحكمة العليا أصدرت قراراً يقضي بقبول الطعون في الأحكام بالنقض شكلاً، وفي الموضوع إبطال القرار المطعون فيه، وإحالة القضية والأطراف على «مجلس الاستئناف العسكري» بالبليدة بتشكيلة جديدة من القضاة. وهو الطعن الذي رفعه كل من النائب العام العسكري لدى مجلس الاستئناف العسكري والمتهمين في قضية التآمر على سلطتي الجيش والدولة.

ووصف محمد العربي زيتوت، الدبلوماسي الجزائري المقيم في لندن، تبرئة الجنرال التوفيق والجنرال بشير طرطاق وشقيق الرئيس السعيد بوتفليقة، وعودة الجنرال نزار بأنه «انتصار لجناح الاستئصال». وقال زيتوت، في تسجيل مصور، إنه تبين الآن أن الجنرال القايد صالح لم يمت بسكتة قلبية، وأنه
جرت تصفية جناحه، مضيفا: «جرى انتظار عودة الرئيس تبون من ألمانيا من أجل اتخاذ قرار الإفراج عن الجنرالات، حتى لا يقال إنه جرى إطلاق سراحهم في غياب الرئيس».

وأشار زيتوت إلى أن عودة الجناح القوي في النظام، بزعامة «توفيق»، جرى التمهيد لها بعدة محطات لإسقاط المقربين من الجنرال الراحل القايد صالح، قائد الجيش، بدءا بتصفية صهره الجنرال صواب، قائد الناحية العسكرية الثانية، الذي هرب إلى فرنسا، ثم سُلّم للسلطات، «ومات بعد أسابيع في ظروف غامضة»، ثم سكرتيره الخاص الذي هرب إلى تركيا، وحارسه الشخصي الذي اعتقل. كما أطيح بالجنرال بوعزة واسيني، قائد المخابرات الداخلية واليد اليمنى للقايد صالح، وبأربعة من أكبر جنرالات القايد صالح، الذين سُجنوا. وتوقع زيتوت مزيدا من تصفية جناح صالح. كل هذه التداعيات سيكون لها تأثير على العلاقة مع المغرب، لأن الجناح العائد أكثر تطرفا في العداء للمغرب، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي