الأمين العام لنقابة الموسيقيين المغاربة: 2020 كانت الأسوأ وحصيلة الأغنية الأصيلة صفر

05 يناير 2021 - 11:00

لم تكن سنة 2020 سنة عادية على كل المستويات، فالجائحة فعلت فعلها وأوقفت مختلف القطاعات، قبل أن تستأنف هذه الأخيرة نشاطها على ضوء الاحترازات التي فرضتها الدولة لحفظ الصحة العامة. عادت الحياة إلى سيرها، غير أن قطاع الفن، الذي تكشف عمق هشاشته، ظل متوقفا، ونتناول هنا قطاع الموسيقى والأغنية، الذي تشرف على تدبيره وزارة الثقافة والشباب والرياضة، والذي أصابه الشلل بفعل إغلاق المسارح ومنصات العرض، وتوقف المهرجانات والحفلات الرسمية والخاصة كالأعراس، والنوادي الليلة، وما شابهها من فضاءات الترفيه التي تعتمد الموسيقى والغناء.

«تعد 2020 أسوأ سنة مرت على المجال الثقافي والفني»، يقول الأمين العام للنقابة الموسيقية المغربية مصطفى أحريش، مشيرا إلى أن تلك ليست خاصية وطنية، وإنما تشمل الصعيد العربي والعالمي عموما، ذلك أن الفضاء الطبيعي الذي يشتغل فيه الفنان هو المسارح والمهرجان ودور العرض والنوادي الليلية، وهذه الفضاءات أغلقت في بلدنا مند شهر مارس 2020، فأغلقت معها الموارد المالية، وهو ما أدخل الفنانين، خاصة الموسيقيين، في أزمة مادية خانقة، فلم يكن بمقدور أغلبهم إنتاج أي عمل، ذلك أن عددا منهم كان يستثمر جزءا من أرباحه في الحفلات والمهرجانات لإنتاج عمل جديد، أغنية أو ألبوم يضيفه إلى رصيده الفني، يقول النقيب في حديثه للجريدة.

وحسب الأمين العام للنقابة الموسيقية المغربية، فإن المنفذ الوحيد الذي بقي أمام الفنانين الموسيقيين هو دعم الدولة، التي أعلنت ذلك، فذهب عدد من المشتغلين في القطاع إلى الإسراع بتقديم إنتاجات، كثير منها لم يكن في المستوى الإبداعي المطلوب. ذلك أن عددا من المتقدمين للدعم تجدهم ينتجون 3 أو أربع أغانٍ بهدف الحصول على مال الدعم، دون الاهتمام بمواصفات الجودة والإبداع التي تحتاج إلى وقت أطول، ولا تنتج على طريقة «الكوكوت مينيت»، وهو ما لم يسمح هذا العام بوصول هذه الأغاني إلى الجمهور.

هذا، من جهة، أما عن الأغنية الشبابية، أو تلك التي تروج على الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، يقول النقيب، وهو فنان ملحن، إن عملية إنتاجها لا تتطلب مواصفات الأغنية العصرية، لأن أغلبية منتجيها لديهم استوديوهات مصغرة، واشتغالهم وتواصلهم بالأساس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ورهاناتهم الأولى هي «البوز» وعدد المشاهدات على «يوتيوب»، ويضيف: «أما عن الأغنية المغربية الأصيلة، على غرار ما غناه الموسيقار عبد الوهاب الدكالي والمطربون الكبار: عبد الهادي بلخياط، ونعيمة سميح، والمرحوم محمود الإدريسي، والمرحوم محمد بن عبد السلام والأستاذ عبد السلام عامر وغيرهم، فالحصيلة هذا العام هي صفر، في ظل الجائحة، حيث لم تكن المقومات متوفرة، سواء الاستوديوهات ولا تجمع الموسيقيين، ولا الجانب المادي سمح بذلك، وأيضا المهرجانات كان حضورها ضعيفا جدا، ما يمكن قوله أن سنة 2020 كانت الأسوأ في المحصلة، كما ذكرت».

وحول أهم الأغاني التي أنتجت هذا العام وتحمل مواصفات الأغنية المغربية الحديثة، لم يتردد الملحن والنقيب الموسيقي مصطفى أحريش في اعتبار أغنية نعمان لحلو حول «زاكورة»، «بعيدة عن الأغاني التي لها ارتباط بموضوع الجائحة، وهي أغنية تحمل سمات الأغنية الحديثة بمقومات فنية بديعة، سواء من حيث الكلمة أو الإيقاعات الموسيقية التي تنهل من التراث المغربي، وقد أخذت نصيبها من الترويج الإعلامي، وأيضا من حيث تصويرها باعتمادها صورة المغرب».

وتحدث النقيب أيضا عن مواصلة العميد عبد الوهاب الدكالي مسار الإبداع بأغنية عن علاقة المغاربة بالجزائريين، لافتا إلى أن المبدع يشتغل في صمت، ولا يجري خلف إظهار أعماله، ما لم يبحث وينقب الإعلام عنها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي