العيطة.. فن ارتبط بقضايا وطنية في المغرب يعود للواجهة مع قضية الصحراء المغربية

05 يناير 2021 - 18:40

أعاد الفنان الشعبي، حجيب، لون العيطة، إلى الأضواء، من خلال أغنيته “الدق تم”، التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة.

الحديث عن قضايا وطنية ليس جديدا عن فن العيطة، بل إنه ارتبط بأنواعه المختلفة في تاريخ المغرب، في حقبة فارقة، إذ استعمل أداة لتمرير رسائل مشفرة لمقاومة الاستعمار الفرنسي، وكان حاضرا في محطات تاريخية، مثل نفي الملك الراحل محمد الخامس.

ورصد الكاتب، والباحث في فن العيطة، حسن نجمي، الدور الذي أدته العيطة، إبان فترة الاستعمار، في كتابه “غناء العيطة: الشعر الشفوي والموسيقى التقليدية في المغرب”، حيث اعتبر أن اسم هذا الفن يعني أساسا الدور، الذي أداه أيام الاستعمار، “فنجد كلمة عيط التي تعني نادى”، وهي دليل على أن هذا الفن كان يستعمل “كأداة للنداء، ولإذكاء حماس الشعب المغربي التواق للاستقلال. فكان أداة لحث المقاومين، وتعبئتهم ضد المستعمر الفرنسي”.

وتفاعل الفنانان، حجيب، وجكال الزرهوني، المحترفان فن غناء العيطة، مع قضية تدخل المغرب لإعادة الحركة الطبيعية إلى معبر الكركرات، عبر إصدارهما عملين جديدن، من أجل تعلية الهمم.

واختار حجيب في أغنيته الجديدة” الدق تم” القالب العيطي “لحساب”، الموجود في صنف العيطة الزعرية، والذي يظهر من خلال لازمة “الدق تم”، إضافة إلى الشذرات الشعرية، المسماة بـ”الحبة”، وذلك طبقا لما ورد من معلومات عن العيطة الزعرية في كتاب أبحاث الأستاذ حسن نجمي.

وقبل بروز أغنية حجيب بالشكل الحالي، كان الفنان جمال الزرهوني قد أصدر أغنية بعنوان “الكويرة هي الحدود”، واعتمد في تقنياتها الفنية على الفضاء اللحني، الذي تتميز به عيطة الحصبة، كما استعان بمفردات من معجم العيطة، ويتضح ذلك من خلال عبارة “القصبة هي الحدود”، المشهورة في موسيقى العيطة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي