حقوقي: بعض المباني المنهارة في الدار البيضاء استفاد من مشروع كلف الملايير وعلى الداخلية فتح تحقيق

08 يناير 2021 - 21:40

وكأن التداعيات القاسية، التي خلفتها الجائحة، أو الخسائر، التي تسببتها الفيضانات لا تكفي البيضاويين؛ إذ عاد من جديد إلى الواجهة شبح انهيارات المباني الآيلة للسقوط، على خلفية التساقطات المطرية، التي تشهدها المدينة، منذ الثلاثاء الماضي.

والخطير في الأمر أن سقف الفرن، الذي انهار في الدارالبيضاء، ليلة أمس الخميس، والذي خلف قتيلا، وأربعة مصابين، في زنقة آسفي في المدینة القدیمة، استفاد من إعادة تأهيل المباني الآيلة للسقوط، ما يستوجب معه، بحسب سيراج الدين موسى، فاعل جمعوي في مدينة الدارالبيضاء، فتح وزارة الداخلية تحقيقا عاجلا في الموضوع.

وفي السياق ذاته، قال موسى سيراج الدين، رئيس جمعية “أولاد المدينة”، في تصريح لـ”اليوم24″، إن “الفرن، الذي انهار، ليلة أمس، يدخل في مشروع إعادة هيكلة المدينة القديمة”، مبرزا، أن “هذا المشروع كلف ميزانية ضخمة، تقدر بالملايير”.

ودعا المتحدث نفسه “المفتشية العامة لوزارة الداخلية إلى فتح تحقيق في ما حدث أمس”، موضحا، أن “الدارالبيضاء تدخل مرحلة أخرى بعد الفيضانات، التي شهدتها، وما سببته من خسائر، وهي، بحسبه مرحلة انهيار المباني الآيلة للسقوط”.

وفسر سيراج الدين، ذلك بالقول: “بحكم تجربتنا، فإن أغلب انهيارات المباني الآيلة للسقوط، تحدث بعد توقف الأمطار، وصفاء الطقس، لأن تلك المباني تكون جدرانها امتلأت من الماء، وبالتالي تتوالى الانهيارات”.

وشدد الفاعل الجمعوي ذاته على أن “الدارالبيضاء تعيش، خلال الأيام الجارية، تداعيات غياب حس المسؤولية، والمحاسبة، أيضا؛ إذ منذ عام 2010، ونحن كمجتمع مدني نحذر المسؤولين في المدينة، من تقلبات الطقس، وما قد يترتب عنه من فيضانات، وانهيارات”، وأضاف: “في الواقع، مايحدث في هذه المدينة، نتيجة تسيب وفساد”، مستطردا: “المنتخبون يتغيرون لكن الشركات هي نفسها تسير الدارالبيضاء”.

يذكر أن السلطات المحلية لعمالة مقاطعات عين السبع-الحي المحمدي، كشفت، اليوم الجمعة، معطيات جديدة، بشأن انهيار منزل آيل للسقوط، صباح اليوم الجمعة 8 يناير 2021، بدرب مولاي الشريف، الحي المحمدي على إثر التساقطات المطرية، التي عرفتها مدينة الدارالبيضاء.

وأوضحت السلطات في مدينة الدارالبيضاء أن بعض الأشخاص احتلوا منزلا مدرجا ضمن تعداد المباني الآيلة للسقوط بشكل غير قانوني، بعد إخلائه من قاطنيه منذ مدة، إلا أن التساقطات المطرية أدت إلى انهياره.

وفور علمها بالحادث تدخلت السلطات المحلية، والأمنية، وعناصر الوقاية المدنية لتأمين البنايات المجاورة، ومباشرة عمليات البحث، حيث تم إنقاذ شخصين تم نقلهما إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تستمر عمليات البحث لإيجاد أشخاص آخرين محتملين.

يذكر أنه، ليلة أمس، توفي شخص جراء انھیار سقف فران تقلیدي، في زنقة آسفي في المدینة القدیمة جراء تھاطل الأمطار الغزیرة التي عرفتھا مدینة الدار البیضاء.

كما خلف هذا الحادث المروع، إصابة 5 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، نقل على إثرها المصابون إلى المستشفى الجامعي ابن رشد لتلقي العلاجات الضروریة، إلا أن أحدهم توفي في الطریق.

وتدخلت السلطات المحلیة، والأمنیة، وعناصر الوقایة المدنیة لتأمین البنایات المجاورة، ومباشرة عملیات الإنقاذ.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي