تفاصيل 10 ساعات من النقاش "الصاخب" داخل لجنة الشؤون السياسية لبرلمان "البيجيدي" حول أداء الحزب والدعوة لمؤتمر "استثنائي"

11 يناير 2021 - 14:28

شهدت أشغال لجنة الشؤون السياسية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية نقاشا صاخبا دام لعشر ساعات، في اجتماعها الذي عقدته أمس الأحد، حول الأداء السياسي للحزب خلال السنة الماضية، وسط تباين بين أعضائها بخصوص أداء قيادة الحزب والدعوة لانعقاد مؤتمر استثنائي.

ووفق مصادر “اليوم 24″، فإن الاجتماع الذي وصفته رئيسة اللجنة، بثينة قروري ب”الساخن والصاخب” في تصريح لموقع الحزب الرسمي، فإن أداء الحزب وقيادته نال قسطا وافرا من الانتقادات الحادة بسبب مواقفه وحضوره السياسي.

وأكدت مصادر حضرت الاجتماع في حديث للموقع، لم ترغب في ذكر اسمها، أن مجموعة من الأعضاء وجهوا انتقادات لاذعة ل”قيادة الحزب”، واعتبروا أن العدالة والتنمية يعيش “أزمة حقيقية بسبب مواقفه الملتبسة”.

وأضافت أن هناك من يرى بأن الحزب “في أزمة وهناك إشكالات حقيقية يعرفها في علاقته بتدبير القضايا السياسية الكبرى”، في إشارة إلى الورطة التي وجد فيها نفسه بسبب توقع أمينه العام سعد الدين العثماني، اتفاق التطبيع مع إسرائيل بصفته رئيسا للحكومة.
وشدد أصحاب هذا الطرح على ضرورة محاسبة القيادة على هذه “السقطات” برأيهم، معبرين عن تمسكهم ودعمهم للأصوات المطالبة بعد مؤتمر استثنائي للحزب، يمنون النفس فيه بإسقاط العثماني من كرسي الأمانة العامة.

غير أن هذا الرأي، يجد من داخل اللجنة السياسية لبرمان الحزب من يعارضه، حيث دافع آخرون عن قيادة الحزب وأمينهم العام، حيث اعتبروا أن هناك “إكراهات في المشهد السياسي، وتدبير الحكومة ناجح ويسير بشكل جيد وفق المؤشرات والمعطيات الرقمية”، معبرين عن رفضهم للدعوات المطالبة بعقد مؤتمر استثنائي للحزب.

في غضون ذلك، اعتبر أحد قياديي الحزب على أن النقاش يبقى أوليا في اللجان التابعة للمجلس الوطني، وأكد أن تصريح عبد اللطيف بنيعقوب، رئيس لجنة الشؤون التنظيمية بالمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، حول تصويتها لعدم الموافقة على اقتراح الدعوة إلى انعقاد مؤتمر استثنائي، لن يمنع من عرض الموضوع في دورة المجلس الوطني العادية، المرتقبة الشهر الجاري.

وأضاف القيادي الذي لم يرغب في ذكر اسمه، أن المجلس الوطني سيطرح موضوع عقد مؤتمر استثنائي للحزب في الدورة وسيتم عرض “رأي معارض للدعوة ورأي مؤيد لها، ثم نلجأ للتصويت لحسم الموضوع”، مبرزا أن تصويت اللجنة “لا قيمة له والإ ستتحول اللجان إلى القيام بدور المجلس الوطني للحزب وهذا غير سليم”.

كما انتقد أعضاء اللجنة السياسية لبرلمان “العدالة والتنمية” عدم التزام الأمانة العامة بتنفيذ التوصيات التي صادق عليها المجلس الوطني في دورتها السابقة، والمتعلقة بإطلاق ديمنامية سياسية جديدة، حيث قال أحد الأعضاء “إن الالتزام بهذه التوصية لم يكن بشكل واضح”، مبرزا أن الأمانة العامة قالت إن “بدء تنفيذ التوصية تزامن مع بروز انشغالات أخرى مع ظهور جائحة كورونا”.

ورغم المدة الطويلة من النقاش والتي قاربت نصف يوم، لم تعط اللجنة لمناقشة “أداء الوزراء ورؤساء الجماعات” حقها المطلوب، حيث جرى الاتفاق على عقد اجتماعات اللجنة السياسية خارج دورات المجلس الوطني، تخصص لمناقشة “أداء الوزراء وزيرا وزيرا، وأداء رؤساء الجماعات”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي