خلفيات البلوكاج.. مجلس المستشارين أوقف المصادقة على تصفية معاشات النواب

15 يناير 2021 - 23:00

عقدت لجنة المالية بمجلس المستشارين، أول أمس، اجتماعا مع مسؤولي قطب الاحتياط، التابع لصندوق الإيداع والتدبير، للحصول على مزيد من المعطيات حول الوضعية المالية لنظام معاشات المجلس الذي تجري تصفيته.

يأتي ذلك في وقت أدت فيه الانتقادات التي وجهها أعضاء من فريق الأصالة والمعاصرة، وبرلمانيون من مجلس النواب، إلى طريقة تقسيم رصيد صندوق معاشات الغرفة الثانية، إلى تأجيل المصادقة على مقترح قانون بتصفيته.

وحسب مصدر من مجلس المستشارين، فإن هذه الخلافات أدت أيضا إلى تأخير مصادقة مجلس المستشارين على مقترح قانون تصفية معاشات أعضاء مجلس النواب، والذي سبق أن صادقت عليه الغرفة الأولى، وأحالته على الغرفة الثانية.

ويعود ذلك إلى اتهام أعضاء من مجلس المستشارين لبعض الأعضاء من مجلس النواب بتحريك موجة من الانتقادات ضد تصفية معاشات مجلس المستشارين.

وحسب المصدر، فإن المقاربة نفسها التي اعتمدها مجلس النواب لتصفية نظام المعاشات هي التي اعتمدها مجلس المستشارين، أي اقتسام الرصيد المتبقي في الصندوق. لكن هناك فرقين بين وضعية الصندوقين؛ الأول هو أن رصيد صندوق معاشات مجلس المستشارين يصل إلى حوالي 13 مليار سنتيم، سيقتسمها 454 مستشارا حاليا وسابقا، فيما تناهز ميزانية صندوق معاشات مجلس النواب 10 ملايير سنتيم، سيقتسمها أزيد من 1000 عضو حالي وسابق في مجلس النواب.

أما الفرق الثاني، فهو أن صندوق معاشات أعضاء مجلس النواب أصابه الإفلاس، وتوقف عن صرف المعاشات منذ أكتوبر 2017، لأن مصاريفه تجاوزت موارده، في حين أن صندوق معاشات مجلس المستشارين مازال قادرا على صرف المعاشات إلى اليوم، لكنه مرشح للإفلاس، لأنه يصرف حاليا أكثر من مداخيله السنوية، وسيصل إلى مرحلة العجز سنة 2023. 

ويثار الجدل حول تصفية معاشات البرلمانيين بشأن رصيد الصندوق المكون من مساهمتين؛ الأولى هي المساهمات الشهرية لأعضاء البرلمان، والثانية هي مساهمات المؤسسة التشريعية (2900 درهم يساهم بها البرلماني و2900 درهم تساهم بها المؤسسة التشريعية شهريا).

 وقرر كلا المجلسين تقاسم الرصيد المتبقي في الصندوقين بشقيه، سواء تعلق الأمر بانخراطات الأعضاء أو مساهمة المؤسسة، لكن الجدل أثير بشأن الغرفة الثانية، لأن الرصيد المتبقي المرشح للتقاسم بين المستشارين سيوفر لهم مبالغ أكبر مما سيحصل عليه أعضاء مجلس النواب. 

ولهذا، ارتفعت أصوات تطالب الغرفة الثانية بتقاسم حصة الانخراطات فقط، وليس حصة مساهمة المؤسسة.

وأمام هذا الجدل، تراجع مجلس المستشارين، مساء الثلاثاء الماضي 4 يناير، عن المصادقة على مقترح قانون تصفية نظام معاشات أعضائه في جلسة عمومية، بعد اعتراض فريق الأصالة والمعاصرة، رغم أنه صوت عليه في لجنة المالية بالمجلس رفقة بقية الأعضاء بالإجماع، يوم الاثنين 3 يناير. 

وطلب الفريق الاستقلالي خلال الجلسة بتأجيل المصادقة على المقترح وإعادته إلى الجنة المالية. وخلف موقف البام استياء مختلف الفرق البرلمانية الأخرى التي وافقت على تقاسم أموال الصندوق وتصفيته، بما فيها الفرق والمجموعات التي تمثل النقابات.

ومازال مقترحا قانوني تصفية نظام معاشات أعضاء مجلسي النواب والمستشارين عالقين في لجنة المالية بمجلس المستشارين، في انتظار التوصل إلى حل توافقي بشأنهما، أو إقبارهما وعدم المصادقة عليهما خلال الدورة التشريعية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي