الإبراهيمي: ثلث العمليات الجراحية المتعلقة بالسرطان تؤجل بسبب عدم توفر الدم- حوار – اليوم 24
مصطفى الابراهيمي
  • وهبي

    وهبي: اتفقت مع أخنوش والبركة وبنعبد الله على عدم «سرقة البرلمانيين»

  • وزير العدل

    برلمانيون يتبادلون الاتهامات حول بلوكاج القانون الجنائي ووزير العدل يلزم الصمت

  • سعد الدين العثماني

    بعد استقالة أبو زيد والعماري بسبب التطبيع.. هل يعقد مؤتمر استثنائي لإبعاد العثماني؟

حوار

الإبراهيمي: ثلث العمليات الجراحية المتعلقة بالسرطان تؤجل بسبب عدم توفر الدم- حوار

ما أهمية التقرير الذي أعدته لجنة استطلاعية برلمانية حول المركز الوطني والمركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط، ومصالح تحاقن الدم بالمركز الاستشفائي الجامعي والمستشفى الجهوي «بفاس»؟

يكتسي هذا التقرير أهميته من أهمية الدم، باعتباره دواء ليس كباقي الأدوية، لأنه لا يمكن تصنيعه، وبالتالي، فإن جمعه يقوم على أساس التطوع والتبرع من لدن الناس لاستعماله لإنقاذ المرضى، مثل مرضى السرطان، وتصفية الكلى. لذلك، يجب على كل بلد أن يتوفر على كمية احتياطية من الدم، كمخزون استراتيجي يستعمل في العمليات المستعجلة، لإنقاذ الأرواح.

إذن، تدبير المخزون من الدم يعتبر مسألة حيوية تدخل ضمن الأمن الصحي، ويجب أن يكون بطريقة أمنة وبجودة عالية، حتى لا تنقل الأمراض، فرغم أن المواطنين يتبرعون بالدم، فإن كلفة حفظه وتخزينه وإجراء اختبارات عليه تكلف حوالي 200 درهم لكل كيس. أيضا، لا بد من الإشارة إلى ما يستخرج من الدم من مشتقات، تستعمل أدوية في العلاج. إذن، فمن مسؤولية الدولة توفير الدم، حسب القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية وعرض العلاجات.

ما هي الإشكالات والاختلالات التي توقفت عليها اللجنة بخصوص منظومة الدم بالمغرب؟

أول الإشكالات هو القانون المنظم للدم، والذي يعود إلى أكثر من 25 سنة، حيث صدر سنة 1995، وقد أصبح متجاوزا، ويحتاج إلى تعديل. ثانيا، هناك إشكالية في الحكامة، لأن مراكز تحاقن الدم ليس لها وضع قانوني موحد، فمرة تلحق بالكتابة العامة لوزارة الصحة، وتارة تتبع لمديرية المستشفيات. وهناك المركز الوطني لتحاقن الدم، الذي يعد بمثابة «مؤسسة مسيرة بطريقة مستقلة» SIGMA، ويتبع له المركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط، وفي الدار البيضاء، فإن مركز تحاقن الدم يسير بطريقة مستقلة، لكن بقية المراكز في المدن إما تابعة للمراكز الاستشفائية الجامعية أو للمستشفيات العمومية، وبالتالي، نلاحظ أنه ليست هناك وحدة للمنظومة التي تدبر الدم. وهذا ينعكس على وضعية العاملين وتطورهم المهني، حيث نجد اختلافا في الوضعيات الإدارية للعاملين التابعين للمراكز التي تسير بطريقة مستقلة والتابعين للمراكز الاستشفائية الجامعية، مقارنة بالتابعين للمستشفيات.

ماذا عن مؤشرات التبرع بالدم في المغرب؟

في الدول المتقدمة، يصل مؤشر التبرع بالدم إلى 36 متبرعا في كل 1000 نسمة سنويا، أما في الدول الضعيفة، فإن مؤشر التبرع ينخفض إلى 3 متبرعين في كل ألف، وفي المغرب، فإن المؤشر يصل إلى 9,3 في كل 1000 نسمة، وهو مؤشر غير كافٍ، ويظهر هذا من خلال ارتفاع الطلب على الدم، مقابل قلة العرض، وقد سبق لمنظمة الصحة العالمية أن سجلت ملاحظات مقلقة خلال مهمة قامت بها في مارس 2019 لمركز تدبير مخزون الدم في الدار البيضاء، حيث اعتبرت أن المنظومة تعاني «الاختناق».

ما هي الحلول المقترحة لمعاجلة مشكلة منظومة الدم في المغرب؟

يكمن الحل في خلق «وكالة مستقلة لتدبير الدم»، مثل العديد من الدول مثل فرنسا، تونس، الجزائر، ودول أخرى، حيث تكون لها الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ما يسمح لها بتدبير الموارد البشرية وفتح باب التوظيف، والمشاركة في الصفقات.

وهنا لا بد أن أشير إلى أن المنظومة الحالية لتدبير الدم تنتج الأدوية المستخلصة من الدم، وتبيعها بثمن أقل مرتين وثلاث مرات مقارنة بالشركات الخاصة. هذا، علما أن وزارة الصحة تطلق صفقات تشارك فيها شركات خاصة، ولا تقتني الأدوية من مراكز تحاقن الدم. وإذا تحولت منظومة الدم إلى وكالة لها الشخصية المعنوية، فإنها ستتطور، وستتمكن من بيع وحتى تصدير الأدوية، وستستغني حتى عن دعم الدولة.

زرتم العديد من مراكز تحاقن الدم، ما هي الملاحظات التي سجلتموها؟

خلال زياراتنا، تبين لنا أن ثلث العمليات المتعلقة بمرض السرطان تؤجل بسبب عدم توفر الدم. كما لاحظنا في الرباط تركيز عملية تدبير توزيع الدم، في حين أن مستشفيات مثل مستشفى أمراض السرطان، في حاجة أكبر إلى توفير «بنك للدم» قريب منه. وسجلنا أيضا أنه بقدر ما تكون هناك ندرة هناك أيضا تدبير وهدر، لأن إخراج كيس الدم من الثلاجة دون استعماله يؤدي إلى إتلافه، وهو ما يتطلب عقلنة، كما أن العاملين في هذا المجال في حاجة إلى إمكانيات، من قبيل سيارات خفيفة مجهزة لنقل الدم.

كيف يمكن تشجيع الناس على التبرع؟

التبرع مفتوح في وجه الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 سنة، وبالنسبة إلى منظمة الصحة العالمية، فإنها تركز على أهمية التطوع، وترفض ابتزاز الناس من أجل التبرع، وقد قال وزير الصحة، خلال تقديم تقرير اللجنة، إنه يجب أن نعود إلى فرض المساهمة بالدم على كل من أراد الحصول على رخصة السياقة، كما جرت به العادة منذ سنوات، وهو ما لا يتوافق مع توصيات منظمة الصحة. 

مصطفى الإبراهيمي- رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة حول مراكز تحاقن الدم

شارك برأيك

faty

للاسف كنتبرعو بالدم ثلاث مراث في السنة والله العظيم ايلى شفت ناس كيشريو هذ الدم ب350درهم للخنيشة وتصدمت فمركز لتحاقن الدم باكادير والله وبالله ايلى كنتسنى توصلني النوبا وجات سيدة خوها محتاج للدم وخاصو حسب قولها ثلاث خنيشات يعني 21الف ريال منين غادي تجيبها سخصيا ماشي ضد تمن رمزي مثلا مائة درهم كمساعمة للخدمات والتحاليل ولكن هذ الخصاص راجع لقلة الوعي بالعمل الخيري

إضافة رد