حقوقيون: تفريق معتقلي "حراك الريف" في طنجة على سجون أخرى إجراء انتقامي

24 يناير 2021 - 10:07

عقب تنقيل المعتقلين السياسيين على خلفية “حراك الريف” الستة، الموجودين في سجن طنجة 2، وتفريقهم على سجون بركان، وجدة، والعرائش في اليوم الثاني من دخولهم في إضراب عن الطعام بشكل مشترك، وذلك قبل أيام؛ حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج “المسؤولية الكاملة على صحة وسلامة المعتقلين السياسيين المعنيين”.

وأوضحت الجمعية أن “بعض المعتقلين أصيبوا بأمراض نتيجة الإضرابات عن الطعام، التي خاضوها”، مبرزة أنهم “أعلنوا هذه المرة عن خوض إضراب لا محدود عن الطعام، وفق تصريحات عائلاتهم”.

ووصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر بلاغ لها، تنقيل المعتقلين السياسيين الستة، الموجودين في سجن طنجة 2، وتفريقهم على سجون بركان، ووجدة، ووالعرائش، بعد دخولهم في الإضراب عن الطعام، “بالاجراء الانتقامي”، مطالبة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج “بالتراجع الفوري عن هذا القرار التعسفي، والانتقامي من المعتقلين لممارسة حقهم في التعبير، والاحتجاج”، كما دعت إلى “احترام حقوق المعتقلين السياسيين جميعا”، مؤكدة “أن اتصال السجناء بالعالم الخارجي حق مضمون بموجب القوانين الدولية لحقوق الإنسان”.

وشددت الجمعية ذاتها على أن “معاقبة المعتقلين السياسيين في سجن طنجة 2 بسبب اتصالاتهم بذويهم، هو انتهاك صارخ لحقوقهم، وعصف بالتزامات الدولة، ومقاصد القانون المنظم للسجون”، كما أن “ترحيلهم، وتوزيعهم على سجون بعيدة عن أسرهم مخالف للقاعدة 59، التي تنص على أنه “يوزَّع السجناء، قدر المستطاع،على سجون قريبة من منازلهم أو أماكن إعادة تأهيلهم اجتماعيًّا””.

وطالبت الجمعية نفسها، المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج، “التراجع الفوري عن قرار الترحيل وتشتيت المعتقلين على خلفية حراك الريف الستة بسجن طنجة 2″، مطالبة أيضا، “بإعادة تجميعهم بنفس السجن باعتباره مكسبا حققوه بنضالهم عبر إضراباتهم المتكررة عن الطعام، لأنها الوسيلة الوحيدة المتاحة لهم بالسجن، للدفاع عن حقوقهم العادلة والمشروعة”.

وحملت الجمعية نفسها، المسؤولية للدولة في “توفير الرعاية الواجبة، وتحسين شروط اعتقالهم، والتدخل الفوري لتجميع هؤلاء المعتقلين والاستجابة لمطالبهم المشروعة، حفاظا على السلامة الجسدية للمضربين عن الطعام و ضمانا لحقهم في الحياة ولكرامتهم كمعتقلين سياسيين ومعتقلي رأي”.

كما دعت إلى “إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الحركات الاحتجاجية والاجتماعية وحرية التعبير، من معتقلي حراك الريف وجرادة وبني تجيت، ومعتقلي حرية الرأي والصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي والحقوقي والمؤرخ المعطي منجب” وجعل حد ” للاعتقال السياسي وضمان حرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي وكافة الحقوق والحريات، مذكرة بضرورة الاستجابة للمطالب التي اعتقل من أجلها نشطاء جميع الحراكات”.

ويشار إلى أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج، أعلنت الخميس الماضي، عن ترحيل سجناء “حراك الريف” المعتقلين في سجن طنجة 2، متهمة إياهم بممارسة “سلوكات مشينة ومخالفات خطيرة”.

وقالت المندوبية أن إدارات المؤسسات التي سيتم ترحيلهم إليها ستمكنهم من الاتصال بذويهم، قصد إخبارهم بوجهة الترحيل فور وصولهم إليها.

وعن خلفيات الترحيل اتهمت المندوبية المعتقلين بالتمادي في استغلال خدمة الهاتف الثابت للقيام باتصالات لا تدخل في إطار الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، واستعمالها “لنشر تسجيلات وتدوينات وتبادل رسائل مشفرة مع ذويهم، بل وبإيعاز من أب أحدهم بلغ الأمر بهم حد المطالبة بحقوق لا صلة لها بظروف اعتقالهم، ضاربين بذلك عرض الحائط بالضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها بالمؤسسات السجنية”.

كما اتهمت المندوبية السجناء برفض الامتثال لأوامر إدارة هذه المؤسسة وتجاهل تنبيهاتها وتحذيراتها المتكررة، والتهديد بالدخول في إضرابات جماعية عن الطعام.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي