العصبة المغربية لحقوق الإنسان تدعو التامك إلى التراجع عن قرار ترحيل معتقلي حراك الريف

28 يناير 2021 - 21:30

عقب تنقيل المعتقلين السياسيين على خلفية “حراك الريف” الستة، كانوا موجودين في سجن طنجة 2، قبل تفريقهم على سجون آخرى في اليوم الثاني من دخولهم في إضراب عن الطعام بشكل مشترك؛ راسلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، داعية إياه، إلى “التراجع عن قرار الترحيل، وإعادة تجميع المعتقلين المرحلين بإحدى المؤسسات السجنية القريبة من مساكن عائلاتهم”.

ودعت العصبة نفسها ايضا التامك إلى “تأمين الرعاية الصحية والنفسية اللازمة وفتح قنوات التواصل معهم من اجل تحسين شروط الاعتقال باعتبار وضعهم الخاص كمعتقلي رأي”.

وقالت العصبة نفسها، عبر المراسلة المذكورة، توصل “اليوم 24″، بنسخة منها، إنها “اطلعت على مضمون البلاغ الصحفي الصادر عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بتاريخ 21 يناير 2021، بشأن بترحيل مجموعة من معتقلي حراك الريف النزلاء بسجن طنجة 2”

وأوضحت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في ذات المراسلة، أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، لم تحدد المؤسسات السجنية المستقبلة للمعتقلين المرحلين”، مشددة على انها، من المفترض ” أن تراعي القرب من مساكن العائلات، كما تنص على ذلك القاعدة 59 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والمادة 29 من القانون رقم 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية، بالإضافة إلى المادة 61 من المرسوم رقم 2.00.485 المؤرخ في 3 نونبر 2000، كل ذلك تحقيقا للهدف الأساسي من العقوبة السالبة للحرية والمتمثل في إعادة الإدماج الاجتماعي”.

وأضاف المصدر نفسه، أن “القانون المغربي المنظم للمؤسسات السجنية، حدد في المادة 55 منه بشكل مفصل التدابير التأديبية الممكن إصدارها في حق المعتقلين”، مشددا على أنه “لا يمكن إصدار تدابير تأديبية جماعية”، كما حدد من خلال باقي مواده، “الأفعال المعتبرة بمثابة أخطاء تأديبية، والمسطرة الواجب إتباعها من أجل اتخاذ التدابير  التأديبية، وفقا لما نصت عليه قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، خاصة القواعد من 37 إلى 46”.

واعتبرت العصبة المذكوة، ان “الإجراء القاضي بترحيل المعتقلين المشار إليهم، يشكل نوعا من التعسف في استعمال السلطة، وتأويلا غير منطقي لعبارة “الإجراءات الأمنية”، الوارد في المادة 61 من المرسوم رقم  2.00.485، المتعلقة بالترحيل الإداري”، وطالما أن ” الهدف الرئيسي والأسمى الذي يجب أن يؤطر  الإجراءات داخل المؤسسات السجنية، ينبع من فلسفة العقوبة القائمة على إعادة الإدماج”.

علاوة على ذلك، اكد المصدر نفسه، أن ” حق المعتقلين في التواصل مع العالم الخارجي، والتعبير عن آرائهم يشكل إحدى الحقوق الأساسية التي تكفلها القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء، خاصة القاعدة رقم 58، وأن استعمال ذريعة حفظ الأمن من أجل ترحيلهم وإبعادهم عن مساكن أسرهم وأماكن إعادة تأهيلهم اجتماعيا يشكل بالإضافة إلى كونه خرق لمضمون القاعدة رقم 43 التي تحظر اللجوء إلى العقاب الجماعي، والمنع من الاتصال بالأسر، أو تقييد سبل هذا الاتصال، انتهاكا أيضا للقاعدة رقم 59 التي تنص على أن يوزع السجناء قدر المستطاع على سجون قريبة من منازلهم أو أماكن إعادة تأهيلهم اجتماعيا”.

ويشار إلى أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج، أعلنت الخميس الماضي، عن ترحيل سجناء “حراك الريف” المعتقلين في سجن طنجة 2، متهمة إياهم بممارسة “سلوكات مشينة ومخالفات خطيرة”.

وقالت المندوبية أن إدارات المؤسسات التي سيتم ترحيلهم إليها ستمكنهم من الاتصال بذويهم، قصد إخبارهم بوجهة الترحيل فور وصولهم إليها.

وعن خلفيات الترحيل اتهمت المندوبية المعتقلين بالتمادي في استغلال خدمة الهاتف الثابت للقيام باتصالات لا تدخل في إطار الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، واستعمالها “لنشر تسجيلات وتدوينات وتبادل رسائل مشفرة مع ذويهم، بل وبإيعاز من أب أحدهم بلغ الأمر بهم حد المطالبة بحقوق لا صلة لها بظروف اعتقالهم، ضاربين بذلك عرض الحائط بالضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها بالمؤسسات السجنية”.

كما اتهمت المندوبية السجناء برفض الامتثال لأوامر إدارة هذه المؤسسة وتجاهل تنبيهاتها وتحذيراتها المتكررة، والتهديد بالدخول في إضرابات جماعية عن الطعام

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي