إسبانيا تتجه إلى الإقرار بنهاية حقبة التهريب عبر المعابر الحدودية مع المغرب

09 فبراير 2021 - 12:00

تتجه الدولة الإسبانية نحو الإقرار بنهاية التهريب، بصنفيه المعيشي والمنظم، في معبري تاراخال، وبني نصار، في ظل إصرار المغرب على القطع مع عمليات تهريب البضائع، التي أضرت كثيرا بالاقتصاد الوطني لسنوات طويلة.

صحيفة “الإسبانيول”، المهتمة بأخبار المغرب، تطرقت، في تقرير مطول لها، إلى التغيير، الذي من المحتمل أن يطرأ على معبري سبتة، ومليلية المحتلتين، اللذين يخضعان للإغلاق منذ تفشي جائحة كورونا، حيث لايزال الوضع على ما هو عليه منذ أن قرر البلدان وقف حركة المرور في الاتجاهين، على الرغم من تلويح حكومة سبتة مرار عبر الإعلام المحلي، بقرب فتح الحدود على أمل استئناف عمليات تهريب البضائع.

وكشفت الصحيفة الإسبانية أن وقف التهريب أثر بشكل سلبي في الوضع الاقتصادي في مدينتي سبتة، ومليلية المحتلتين، اللتين كانتا تستفيدان من مداخيل تقدر بمئات الملايين من الأورو شهريا، وانعكاسه السلبي، أيضا، على المدن المجاورة كالفنيدق، والناظور، حيث يتعاطى أغلب ساكنتهما التهريب المعيشي، بسبب تفشي فيروس كورونا، ودوره في إغلاق الحدود.

وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن المغرب عازم على تشديد الإجراءات، وفرض شروطه على الجانب الإسباني لإعادة فتح المعبرين، خصوصا بعد الانتصار الديبلوماسي، الذي حققه المغرب بعد اعتراف الإدارة الأمريكية بمغربية الصحراء.

وتابع تقرير الإسبانيول أن المغرب يتجه نحو جعل معبري سبتة، ومليلية المحتلتين خاصين بعمليات السفر، التي ستتم عبرهما، والتنقل بالنسبة إلى المغاربة، الذين يعملون داخل الثغرين المحتلين بعقود رسمية، وقانونية، فيما سيتم إلغاء معبر تاراخال 2، الذي كان مخصصا لعمليات التهريب.

وفي هذا السياق، قالت الإسبانيول إن المغرب سيفرض على الشركات العاملة في سبتة ومليلية المحتلتين، والتي ترغب في تصدير منتجاتها إلى المغرب المرور عبر ميناء طنجة المتوسط، أو ميناء بني نصار، وتأدية الواجبات الجمركية الضرورية.

وأضاف التقرير نفسه أن المغرب سيعمل، في السنوات المقبلة، على مزيد من التضييق على مدينتي سبتة، ومليلية المحتلتين، فيما يخص عملية مرحبا، المخصصة لعودة الجالية المغربية بالخارج، إذ يتوقع أن تنظم العملية عبر منافذ أخرى، وذلك لإنعاش ميناءي طنجة المتوسط والناظور، والمطارات.

ويبقى تقرير صحيفة “الإسبانيول” مجرد تكهنات، وتحليل لم يعتمد على مصادر رسمية إسبانية، أو مغربية، وربما يدخل في إطار تصدير بالونات اختبار لقياس رد فعل الديبلوماسية المغربية على مثل هذه الأنباء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي