فاجعة طنجة.. نساء نقابة "البيجيدي" يستنكرن غض السلطات "الطرف" تجاه خرق القانون

09 فبراير 2021 - 15:00

استنكرت اللجنة المركزية للعمل النسائي للاتحاد الوطني للشغل في المغرب، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، ما أسمتها بـ”سياسة غض الطرف”، التي قالت إن السلطات تعتمدها في عدد من المناطق تجاه الأنشطة الاقتصادية السرية.

ويأتي موقف النقابة المذكورة تفاعلا مع حادث طنجة “المأساوي”، الذي أودى بحياة 28 عاملا في معمل للنسيج في قبو إحدى الفيلات، بعدما غمرته مياه الأمطار، التي شهدتها المدينة، ووصفته السلطات بـ”السري”.

وقالت اللجنة المركزية للعمل النسائي للاتحاد الوطني للشغل في المغرب، في بيان تلقى “اليوم 24” نسخة منه، إنها تستنكر “سياسة غض الطرف، التي تعتمدها السلطات في عدد من المناطق تجاه خرق القانون، والسماح بالنشاط الاعتيادي للعاملات في وحدات توصف بالسرية، دون مراعاة شروط الصحة والسلامة، ما يعرض حياتهن، وأمنهن للخطر، كما حدث في حادثة طنجة المفجعة”.

وأثار البيان نفسه انتباه الحكومة إلى “ضرورة الانكباب على ورش تفتيش الشغل، ومراجعة إطاره القانوني لتقوية اختصاصاته، وقدرته على التتبع، والمراقبة، وتمكينه من الإمكانيات المادية، والبشرية المؤهلة للاضطلاع بمهامه”.

كما نددت النقابة ذاتها ب،”الظروف اللاإنسانية، التي تشتغل فيها الكثير من العاملات في كل القطاعات في ضرب سافر لمقتضيات القانون، والتزامات المغرب الدولية في علاقتها بالاتفاقيات الأممية، التي تحمي حقوق العاملات، والعمال”.

وأكدت اللجنة ذاتها أن النساء “الطرف الأضعف في عالم الشغل بالنظر إلى الأجور الهزيلة، والمعاناة من الحيف، والإجحاف، والتحرش الجنسي، والعديد من المظاهر الماسة بالكرامة، والمنتهكة للحقوق”، كما نبهت المشغلين إلى مسؤوليتهم في “المس بحقوق العمال لأغراض تحقيق الربح غير المشروع”.

ودعت اللجنة المركزية للعمل النسائي للاتحاد الوطني للشغل في المغرب الجهات المختصة إلى فتح “تحقيق نزيه، يكشف المسؤوليات، ويرتب الآثار القانونية اللازمة، إنصافا للموتى، وذويهم، وردعا للبقية ممن لازالوا يخرقون القوانين في عالم الشغل”، وفق بيانها.

يذكر أن مدينة طنجة شهدت، أمس الاثنين، حادثا مأساويا، أدى إلى غرق 28 عاملا داخل معمل للنسيج في قبو إحدى الفيلات، وصف بالسري، وذلك بعدما غمرته مياه الأمطار الغزيرة، كما جرى إنقاذ 10 آخرين من بين العاملين فيه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

faty منذ 3 أشهر

ايلى بغيثو بلادنا الحبيب ياقدم ويتطور خاص الكل يحاسب مسؤول او غير مسؤول من الحارس حتى للراس الكبيرة حيث أباك صاحبي وانا صاحب اباك لي خرجات علينا فحياتنا كاملها الفقير والمسكين ضحية

أحمد بهلول منذ 3 أشهر

تعازينا أولا لعائلات ضحايا هذه الفاجعة. أن أكبر مواساة لهاته العائلات ستكون محاسبة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن هذه الفاجعة، وأخص بالذكر هنا مسؤولي وزارة الداخلية وعلى رأسهم لفتيت، بصفته المسؤول السياسي عن ما يجري بمختلف المناطق المغربية وعن أخطاء معاونيه ولمسؤوليته عن تعيين أناس لا بهمهم الا مصالحهم الشخصية، وشجعهم اللا منتهي، وممثلي وزارة الداخلية بمدينة طنجة وعلى رأسهم والي الجهة وعامل المدينة ( الحاليين والسابقين) والقائد الحالي وسابقيه للمنطقة المنكوبة والباشا، الخ،...ان مسؤولية هؤلاء ثابتة ولا يمكنهم انكارها والتنصل منها. ان هؤلاء كانوا على علم بوجود هذه الورشات السرية ولم بحركوا ساكنا، انهم كانوا يتسترون عليها بالطريقة المعهودة الآ وهي أخذ رشاوي سمينة من أصحاب الورشات. ان مسؤولية الجهات الآمنية كذلك قائمة، فهم كذلك كانوا على علم بوجود هذه المعامل السرية وكانوا يتسترون عليها، لآنه لا يعقل أن هذه الأجهزة تكتشف كل مرة خليات إرهابية بربوع المملكة وتساعد دول أجنبية في اكتشافها ويصعب عليها التعرف على أماكنها وطريقة اشتغالها، ولم تكن على علم بوجود معامل سرية بطنجة، فالبركاكة تاعهم موجودين في كل مكان ويخبرونهم بكل صغيرة وكبيرة ولا يمكن أن يكونوا قد أخفوا عليهم مثل الأشياء الخطيرة. ان هذه المأساة هي نتاج إرهاب أخطر ألا وهو الإرهاب الاقتصادي والاجتماعي، والذي خلف مع كل أسف ضحايا كثر لم يشهدهم المغرب من قبل. ان المسؤولين عن هذا النوع من الإرهاب، كيفما كانت مسؤولياتهم، يجب معاقبتهم بأشد العقوبات حتى يكونوا عبرة للمفسدين وللرشايوية في هذه البلاد والذين أصبحوا يلتجئون الى جميع الطرق والحيل من أجل جمع المال ومنها استغلال الهشاشة الاجتماعية للمواطنين وسوء أحوالهم الاجتماعية. انهم جميعا كانوا متواطئين ومتسترين على وجود هذه المعامل السرية، فالكل كان مدور الحركة وساكت، لكن الله سبحانه وتعالى فضحهم من حيث لم يكونوا يعلمون، فجاءت الفياضانت وفضحت الجميع وانفجرت الفضيحة في وجههم جميعا. الله يأخذ فيهم الحق جميعا ان شاء الله. ان رئيس الحكومة مطالب بتفعيل حقيقي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في هذه الواقعة وليس الاكتفاء بالتصريحات الرنانة والتمنيات للاستهلاك المحلي والدولي. فالفياضانات التي وقعت منذ أسابيع في الدار البيضاء لم تنجل امتداداتها حتى الآن ولم نسمع عن فتح أي تحقيق جدي بشأنها لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المسؤولين عنها، ثم أحداث الفنيدق وما تابعها...... ان المسؤولين عن الفاجعة والتي أساءت أيضا الى سمعة المغرب على الصعيد الدولي هم أخطر من الحقوقيين والصحافيين التي تحاول أجهزة الدولة اسكاتهم بإلصاق تهم غبية لهم، انها لو كانت ذكية لاستفادت من انتقاداتهم ومقالاتهم لاصلاح الاعوجاجات الموجودة في البداية وتفادي وقوع هذه الفواجع بمحاربة المفسدين ومحاسبتهم قبل وقوع ما لا تحمد عقباه. ان المقاربة الأمنية وسياسة الانتقام لم تعد فعالة في القرن 21. ان أحسن مقاربة هي إيجاد حلول لمشاكل المواطنين ومحاربة الفساد المشتري في المجتمع وفتح آفاق للمواطنين والمواطنات. ان الشعب المغربي في انتظار اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل المتلاعبين بأرواح المواطنين وأرزاقهم كيفما كانت مسؤولياتهم من وزير ورجالاته وليس الاكتفاء بأكباش فداء كالعادة. تصوروا لو وقعت مثل هذه الفاجعة في ما وراء البحار وأعني بها الدول الديموقراطية حقا، فان وزير الداخلية والوالي والعامل ومدير الأمن كانوا سيقدمون جميعا استقالتهم بشكل تلقائي ثم يجري التحقيق من طرف قضاء مستقل في الحادثة وسيدان من يجب أن يدان دون مزايدات وبعيدا عن أي تحريف لسير التحقيقات لحماية الجناة الفعليين والصاقها بأكباش فداء (مسؤولين من الصف الثاني). سنرى ماذا سيحدث، ان الله فوق الجميع وسيفضح أي متواطئ صغر شأنه أم كبر !!!!.

التالي