فاجعة طنجة ليست الوحيدة.. مغاربة قضوا حتفهم في فواجع عنوانها الرئيسي الاستهتار بأرواح المواطنين

11 فبراير 2021 - 17:00

عاش المغاربة، فواجع عديدة، كانت ناتجة عن الإهمال، وعدم تحمل المسؤولية، والاستهتار بأرواح المواطنين.

ولم تكن فاجعة طنجة، التي راح ضحيتها 28 مواطنا ومواطنة، كانوا يشتغلون في وحدة صناعية للنسيج، قالت السلطات إنها “سرية” في مرآب تحت أرضي في فيلا سكنية، استثنائية، أو معزولة، إذ سبقتها كوارث أخرى، لم تندمل جراحها بعد.

وفي كل مرة، تعلن السلطات المغربية عن فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة لكشف ظروف، وحيثيات، وتحديد المسؤوليات، يتجدد السؤال عن مآلات العديد من التحقيقات، التي تم الأمر بفتحها، في السنوات الأخيرة، وطال أمدها.

حريق روزامور 2008

خلف حادث حريق روزامور، عام 2008، في مصنع للمفروشات في المنطقة الصناعية ليساسفة في مدينة الدارالبيضاء مقتل 56 عاملا، وجرح 17 آخرين.

وكانت الشرارة الأولى للحريق قد اندلعت في المصنع، المكون من أربعة طوابق، من الطابق الأول، حيث يوجد عمالة النجارة، ومنها التهمت النار بسرعة باقي الطوابق، نتيجة المواد السريعة الاشتعال، التي يستعملها المصنع من الإسفنج، والخشب، والجلد، ومواد كيماوية أخرى.

وظلت القضية المذكورة ترواح أدراج المحاكم لسنوات، بعد أن قضت محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، السنة الماضية، بتأييد الحكم الابتدائي، الذي قضى بأربع سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها ألف درهم في حق صاحب شركة “روزامور”، وبرأته من تهمة عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر، فيما حكمت على ابنه المسؤول عن إدارة الشركة المذكورة بسنتين حبسا نافذا، وأداء الغرامة نفسها، وتكلفت شركة سهام للتأمين بتعويض أسر الضحايا.

فاجعة طانطان 2015

حادثة السير المميتة في طانطان، التي أودت بحياة 35 ضحية، جلهم أطفال، نتيجة اصطدام  حافلة تابعة لشركة ساتيام، كانت تقل رياضيين، ومؤطرين بشاحنة أخرى، ما أدى إلى وقوع حريق، تسبب في وفاة رياضيين، وأطفال، آنذاك، وكالعادة فتحت الجهات المعنية تحقيقا بشأن الحادثة.

فاجعة الصويرة 2017.. أو شهيدات الدقيق

توفي، ما يقل عن 15 قتيلا، في حادث الازدحام نواحي الصويرة، أغلبهم نساء في منطقة سيدي بوعلام، التابعة لجماعة تفتاشت، الواقعة في نواحي الصويرة، وذلك أثناء توزيع إعانات اجتماعية على المعوزين.

وعملية التدافع حدثت أثناء توزيع إعانات إنسانية من طرف جمعية خيرية، قادمة من الدارالبيضاء على المعوزين في منطقة سيدي بوعلام.

وتعليقا على هذه الفواجع، قال عبد الإله خضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، في حديثه مع “اليوم 24″، إن” طول أمد التحقيقات، ينطوي على تمييع المسؤولية، وذلك في انتظار خفوت الغضب الشعبي، أو إضعافه إذا صح التعبير”.

وشدد المتحدث نفسه على أنه “يجب الإعلان عن المسؤولين الحقيقيين عن الفواجع، من أجل تحقيقات ذات مصداقية”، موضحا أن ما يحدث في “أغلب الحالات يتجلى في التهاون في تطبيق القانون، وأحيانا تواطؤ في تغطية بعض مظاهر الفساد، وتفشي الرشوة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي