ترسيم الحدود البحرية للمغرب.. إسبانيا تطلب "مرونة الحوار" وترفض "الخطوات الانفرادية"

19 فبراير 2021 - 14:20

لا يزال قانون ترسيم الحدود البحرية للمغرب، بما يشمل مياه الأقاليم الجنوبية، الذي صادق عليه البرلمان المغربي، قبل سنة، محط توجس للحكومة الإسبانية.

وحسب رد برلماني، وجهته، خلال الأسبوع الجاري، نشرته وكالة “أوروبا بريس”، طالبت الحكومة الإسبانية بتسوية أي نزاع مع المغرب حول ترسيم الحدود البحرية، وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بقانون البحار، داعية إلى “حوار مرن”.

وحسب المصدر ذاته، فإن إسبانيا تطالب بـ”اتفاق متبادل” مع المغرب لاستكمال ترسيم حدوده البحرية، وتحديد مياهه الإقليمية، بسبب ما قالت إنه تناقض مع ترسيم حدود المياه الإقليمية الإسبانية في جزر الكناري، مشددة على أن البلدان “يتفقان على أن التداخل النهائي لهذه المساحات يجب أن يتم حله، وفقا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، على أساس الاتفاق المتبادل، ومع احترام القانون الدولي”، رافضة “الخطوات الانفرادية، والأمر الواقع”.

وعلى الرغم من أن القوانين المذكورة قطعت أشواطا في المسطرة التشريعية المغربية، إلا أن الحكومة الإسبانية أكدت لنوابها أن هذا “لا يعني أن عملية ترسيم الحدود البحرية المغربية قد اكتملت”. 

ويتعلق الأمر بكل من القانون رقم 37.17 بتغيير، وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.211 الصادر في 26 من محرم 1393 (2 مارس 1973) المعينة بموجبه حدود المياه الإقليمية، والقانون رقم 38.17 بتغيير وتتميم القانون رقم 1.81 المنشأة بموجبه منطقة اقتصادية خالصة.

وكان البرلمان المغربي، قد صادق على القانونين المذكورين، في شهر يناير الماضي، ما سيمكن المغرب من بسط سيادته على  المجال البحري في الأقاليم الجنوبية لأول مرة، ليصبح المجال البحري غربا من طنجة إلى الكويرة، بدل انحصاره في طرفاية.

وكان وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد دافع عن ترسيم الحدود البحرية للمغرب قانونيا، وقال إن هذه الخطوة جاءت كضرورة لتحيين الإطار القانوني للحدود البحرية للمملكة، بعد الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، الذي كان قد نبه فيه الملك إلى أن وسط البلاد ليس هو الرباط، وإنما أكادير، مشددا على امتداد سيادة المغرب من طنجة إلى الكويرة.

ويقر المغرب بالتأخر في مجال الترسيم القانوني للحدود البحرية، وهو ما فسره بوريطة، سابقا، بوجود تأخر في اتفاقيات، كانت تؤطر القوانين البحرية للمغرب، مشيرا إلى أن العمل على هذه القوانين كان من أولوياته، وأن المغرب جاهز، الآن، للإعلان عن سيادته البحرية، التي تمتد من السعيدية إلى الكويرة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي