نقاش مشاريع القوانين الانتخابية يكشف نقاط الخلاف بين الأحزاب

01 مارس 2021 - 17:00

بالتزامن مع مناقشة القوانين الانتخابية في البرلمان، ومناقشتها في جلسات مطولة من لجنة الداخلية في مجلس النواب بحضور وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، تستعد الأحزاب لتقديم تعديلاتها على مشاريع القوانين، التي قدمتها الحكومة، في ظل تزايد الخلاف على ثلاث نقاط، لم تتمكن المشاورات، التي كانت قد أطلقتها الحكومة قبل تقديم المشاريع من توحيد آراء الأحزاب حولها.

وينتظر أن تقدم مختلف الفرق، والمجموعات النيابية، منتصف يوم غد الثلاثاء، تعديلاتها النهائية حول مشاريع القوانين الانتخابية، إلا أن النقاش، الذي عرفه البرلمان، أظهر توجهات كل فريق.

خلاف حول لائحة الشباب 

وفي السياق ذاته، قالت مصادر برلمانية إن من أكبر المواضيع، التي لاتزال آراء الأحزاب مختلفة حولها، في نقاش القوانين الانتخابية، والتي ستكون موضوع التعديلات المقدمة، غدا، هو تخلي المشاريع الانتخابية عن لائحة الشباب الوطنية.

وقبلت عدد من الأحزاب بالمقترح الحكومي، القاضي بالاعتماد على لائحة جهوية خاصة بالنسا،ء والكفاءات، إلا أن أحزابا، منها حزب الاستقلال، لا تزال متشبثة بضرورة الحفاظ على اللائحة الوطنية للشباب، بحجة ضمان نسبة من الشباب تحت قبة مجلس النواب.

وهناك مقترح آخر، كان قد قدمه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، أثناء مناقشة القوانين الانتخابية، كحل وسط بين الحكومة، التي حذفت لوائح الشباب، والأحزاب، التي لا تزال تطالب بالحفاظ عليها.

ويقضي المقترح ذاته بتخصيص لائحتين جهويتين للشباب، إلا أنه لم يلاق أي ترحيب أثناء نقاشه، ووصف بأنه سيفصل هذه اللوائح على مقاس أشخاص معينين، ما يتنافى مع المبادئ، التي تحكم العملية الانتخابية.

ومن جانبها، ترى الحكومة، على لسان وزير الداخلية، عبد الوافي الفتيت، أن الأولوية للنساء، من أجل تنزيل مبدأ المناصفة، الذي بات معطى دستوري، معتبرة في الوقت ذاته أن الأحزاب مطالبة بإشراك الشباب في لوائحها المحلية، كما أنه لا يمكن تخصيص كوطا لكل الفئات.

منع ترشيح الأحزاب في المنظمات المهنية 

من بين أكبر النقاط الخلافية، التي حملتها مشاريع القوانين الانتخابية، منع ترشيح الأحزاب في فئات المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، وهو ما تعارضه الأحزاب، خصوصا حزب الاستقلال، الذي كان من أشد معارضي هذا التعديل.

والتعديل، الذي حملته الحكومة في المشاريع الانتخابية، يأتي متماشيا مع رغبة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي أقر تغييرات في نظامه الأساسي بحجة القطع مع “أي استغلال سياسي، أو حزبي للمنظمة الاقتصادية، وتفادي تكرار التجربة السابقة، التي أثرت، بشكل سلبي في السير العادي للمنظمة”، في إشارة إلى فترة قيادة صلاح الدين مزوار، الأمين العام السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار.

وقالت الباطرونا إنها لم تمنع الأعضاء من الانخراط في الأحزاب السياسية، ولكنها عدلت قانونها الأساسي للتنصيص على حالة التنافي بين عضوية المكتب السياسي لأي حزب سياسي، والترشح لرئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أو الاتحاد الجهوي، أو جامعة داخلية للمنظمة.

والخلاف حول ترشيح القيادات الحزبية باسم فئات المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، يرتقب أن يكون موضوع تعديلات الأحزاب، كذلك، خصوصا حزب الاستقلال، الذي لم يخف معارضته الشديدة لهذا التوجه.

القاسم الانتخابي 

أحيى نقاش مشاريع القوانين الانتخابية الخلاف حول القاسم الانتخابي بين الأحزاب، التي تدافع عن تعديله، ومن تسعى إلى الحفاظ عليه، على أساس الأصوات الصحيحة.

وخلال مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية في لجنة الداخلية في مجلس النواب، أظهرت مداخلات النواب ثلاثة اتجاهات حول هذا الموضوع، الأول يدعو إلى الحفاظ على القاسم الانتخابي، كما كان على أساس الأصوات الصحيحة، وهذا هو توجه حزب العدالة والتنمية.

والتوجه الثاني في نقاش القاسم الانتخابي عبر عنه حزب الاستقلال، الذي دعا إلى احتسابه على أساس الأصوات المعبر عنها، سواء كانت أصواتا صحيحة، أو ملغاة، أما التوجه الثالث، فيدعو إلى تعديل القاسم الانتخابي ليصبح احتسابه على أساس المسجلين في اللوئح الانتخابية، بحجة إعطاء إمكانية للأحزاب الصغيرة للوصول إلى البرلمان.

والتعديلات، التي تعتزم الأحزاب تقديمها، غدا الثلاثاء، في الموضوع، ينتظر أن تحمل حسب مصادر برلمانية مفاجأة، بينما لوح حزب العدالة والتنمية، من قبل، على لسان عدد من قيادييي إلى أن “الانتخابات لن تمر” باحتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي