شبح الهجرة السرية يعود من جديد بعد غرق أزيد من أربعة شبان.. وفاعلون يسائلون الحكومة

03 مارس 2021 - 12:30

لا تزال أفواج المرشحين للهجرة السرية تتزايد يوما بعد يوم، على الرغم من تشديد السلطات المراقبة على الحدود بعد غرق 4 شبان على الأقل، ينحدرون من مدن جهة الشرق، بعدما انفجر قاربهم المطاطي في عرض البحر، خلال محاولتهم العبور نحو السواحل الإسبانية، بحسب ما كشفه عبد الإله خضري.

وأوضح المتحدث نفسه، خلال حديثه مع “اليوم 24″، أن المغاربة يعيشون، منذ ثلاثة عقود، على إيقاع مأساة حقيقية، تتمثل في فقدان شباب في عمر الزهور بالمئات سنويا، يغامرون بركوب البحر بغرض الهجرة من براثن الفقر، والعطالة، وانسداد الأفق، مبرزا، أن الهجرة غير الشرعية، أزمة حقيقية تتفاقم، لكن حين يطرح السؤال عن من المسؤول، يصير من الصعب تحديده، نظرا إلى الوضع المركب، الذي يعيشه المجتمع المغربي.

وشدد المتحدث نفسه على أن الدولة تبقى المسؤول الأول بلا منازع، نظرا إلى تراكم سياسات أدت إلى خلق حالة من التهميش ومن ضعف أداء الاقتصاد، إنها مفرزات طبيعية لمظاهر الفساد، نتج عنها تراكم الأزمات الاجتماعية داخل الأسر المغربية، بسبب تفاقم ضعف القدرة الشرائية، وانتشار البطالة، والإدمان في صفوف الأبناء.

إلى ذلك، وجه النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عمر حجيرة، بداية الأسبوع الجاري، سؤالا كتابيا، إلى وزير  الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز، حول ارتفاع معدلات البطالة، وتنامي الهجرة السرية.

وأوضح النائب البرلماني أن إقليم وجدة “يعرف ارتفاعا كبيرا في نسب البطالة، وانسداد أبواب الأمل في وجه الشباب، خصوصا مع انتشار وباء كورونا، وكل تبعاته الاقتصادية، والاجتماعية”.

وسلط النائب الاستقلالي الضوء على “ظهور موجة جديدة من الهجرة السرية، خلفت في الآونة الأخيرة عدة ضحايا في صفوف الشباب من مختلف الأعمار، بسبب صمت الحكومة، وعدم التعاطي مع مشكل بطالة الشباب بكل جدية، ومسؤولية”.

وتساءل حجيرة عن استراتيجية الحكومة المستعجلة “لخلق فرص الشغل لإنقاذ الشباب، والشابات من شبكات الهجرة السرية، وضمان العيش الكريم لسكان المناطق، والمدن الحدودية في الشمال، والشرق”.

يذكر أن مدينة وجدة، اهتزت، الأسبوع الماضي، على نبأ مصرع 4 شبان على الأقل، ينحدرون من مدن جهة الشرق، غرقا، بعدما انفجر قاربهم المطاطي في عرض البحر، انطلاقا من سواحل مدينة وهران الجزائرية، وقبلها كانت مدينة الفنيدق قد عاشت مأساة وفاة شبان غرقا، بعد محاولتهم العبور سرا نحو الضفة الأخرى.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.