العالم يحتاج إلى 5 سنوات لتطعيم 75 في المائة من السكان والوصول إلى "مناعة القطيع"

04 مارس 2021 - 11:00

بعد أن أطفأ فيروس كوفيد-19 شمعته الأولى في المغرب إسوة بباقي بلدان العالم، التي حل ضيفا ثقيلا عليها، متسببا في إثارة حالة غير مسبوقة من الهلع في نفوس البشرية، أدى الفيروس التاجي إلى وفاة ما يزيد عن 2.5 مليون إنسان إلى حدود اليوم، بعد أن عطٌل عجلة الحياة لشهور في كافة بلدان العالم التي لازالت تحصي خسائرها وتبعات انتشار هذا الكابوس اللعين.

اليوم، وبعد مضي أزيد من عام على الإعلان عن أولى الإصابات بوباء كورونا في مدينة ووهان الصينية، معقل الفيروس، وبينما يخشى الكثيرون حدوث طفرات جديدة وموجة ثالثة، فإن عدد الإصابات بفيروس كورونا وعدد الوفيات آخذ في التراجع في جميع أنحاء العالم.

وبينما تواصل دول العالم حملات تطعيم سكانها ضد فيروس كورونا “كوفيد-19” للوصول إلى تطعيم 75% من السكان فيما يعرف بـ”مناعة القطيع”، وعن الوقت الذي يمكن أن يستغرقه العالم للوصول إلى هذا الهدف، أفادت وكالة “بلومبيرج” بأن 271 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد منحت فعليا لسكان 108 دولة، في أكبر عملية تطعيم شهدها التاريخ.

ووفقا للبيانات التي جمعتها “بلومبيرج”، كان أحدث معدل تطعيم هو 6.36 مليون جرعة في اليوم، باستخدام 7 لقاحات مختلفة.

ومع ذلك، تضيف الوكالة: ” إذا استمر هذا المعدل بنفس الوتيرة، سيكون العالم بحاجة إلى 5 سنوات للانتهاء من تطعيم 75 في المئة فقط من سكان الكرة الأرضية البالغ عددهم حوالي 7.8مليار نسمة”.

ومع استمرار الجهود العالمية لمكافحة الوباء، تتواصل الأخبار الإيجابية بشأن فعالية وسلامة اللقاحات المختلفة التي تستخدم في عشرات الدول.

وبحسب موقع “بزنس إنسايدر”، فإن العلماء الذين يتتبعون نتائج حملات التطعيم، اكتشفوا أن لقاحات فايزر-بيونتيك، وموديرنا، وأسترازينيكا-أكسفورد، يحققون فعالية جيدة لحماية الناس من الفيروس التاجي.

وفي غضون ذلك، لم تظهر أي مشاكل غير متوقعة تتعلق بالسلامة بعد حصول الملايين من الناس على هذه اللقاحات.

وبينما يحاول العالم التخلص من هذا الوباء، بتصنيع اللقاحات وتطعيم البشر في مختلف الأنحاء، كانت منظمة الصحة العالمية قد زفت، قبل أسبوع، خبرا سارا للعالم، على لسان مديرها في أوروبا، البلجيكي هانز هينري كلوكه، الذي قال في لقاء أجراه معه التلفزيون الدنماركي إن الجائحة “يمكن التغلب عليها خلال أشهر”.

ومعروف أن المعركة ضد فيروس كورونا لم تنته بعد، حيث يعمل الفيروس التاجي على التحور والتغير باستمرار، في وقت لا يزال العلماء لا يعرفون إلى متى ستستمر اللقاحات فعالة ضد المتغيرات الجديدة، وهذا ما يعطي احتمالا بإمكانية الحصول على التطعيم بشكل روتيني.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي