مندوبية السجون: منجب دخل في إضراب عن الطعام وإدارة السجن حاولت إقناعه بالعدول عن هذه الخطوة

09 مارس 2021 - 12:45

أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الثلاثاء، دخول الناشط الحقوقي، المعتقل في سجن العرجات، المعطي منجب، في إضراب عن الطعام.

والمندوبية ذاتها قالت إن منجب أبلغ إدارة سجن العرجات، أمس الاثنين، بإشعار شفوي بالدخول في إضراب عن الطعام من أجل القضية، المعتقل من أجلها، وأوضحت أن إدارة المؤسسة السجنية حاولت إقناع منجب بالعدول عن هذه الخطوة لما لها من انعكاسات على وضعه الصحي، لكنه ظل متشبثا برأيه، وتم وضعه تحت التتبع من طرف الطاقم الطبي للمؤسسة، كما تم إشعار الجهات القضائية المختصة في الموضوع.

وكان منجب قد أعلن، الأحد الماضي، دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجا على الوضع، الذي قال إنه يعيشه، وأوضح، في بيان، أصدره من سجنه في العرجات، أنه دخل في إضراب عن الطعام، وذلك “كنداء للاستغاثة بالرأي العام، بسبب الظلم، والاضطهاد، الذي أتعرض له”.

وفي البيان نفسه قال منجب إنه يحتج على ما وصفه بالاعتقال التعسفي، الذي تعرض له، وأضاف: “أحتج على اعتقالي التعسفي، يوم 29 دجنبر 2020، بالتزامن مع انعقاد جلسة محاكمتي في سرية تامة بعد اعتقالي بـ 24 ساعة، فلم أستدعى لها، ولم يخبر بها دفاعي، وهي المحاكمة المتعلقة بقضية “المس بسلامة أمن الدولة”، التي انطلقت، عام 2015، وظلت تتأجل بشكل أوتوماتيكي إلى أن ثمّ اعتقالي لتبتدئ فعلًا، وليحكم عليّ في الأخير غيابيًا بعد جلسة لم أستدع إليها، ولم يخبر بها دفاعي. وكان الهدف من اعتقالي التعسفي هو الحكم عليّ غيابيا حتى لا أستطيع الدفاع عن نفسي”.

وبيان منجب جاء فيه، أيضا، اعتراضه على ما قال إنه تدخل للمجلس الأعلى للقضاء، وذلك بإعلان مساندته للحكم الصادر في حقه، متهما إياه بتوجيه قضاة الحكم باعتبار أن قضيته لاتزال رائجة أمام القضاء، وتشبثه ببراءته من المنسوب إليه، وبأن سبب ما تعرض له هو كتاباته المنتقدة للسلطة، ونشاطاته الحقوقية، منها مساندته لمعتقلي حراك الريف، والصحافيين المعتقلين.

وكانت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، قد أصدرت، قبل أيام، بلاغا عن منجب، الذي تم إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي من أجل مواصلة التحقيق معه بشأن الاشتباه في ارتكابه لأفعال تكون عناصر جريمة غسل الأموال، معتبرة أن كونه أكاديمي، أو ناشط حقوقي لا يخوله حصانة قانونية، أو وضعية امتياز، تجعله في منأى عن الخضوع لتطبيق القانون كباقي المواطنين.

وشددت المندوبية نفسها على أن اعتقال منجب يندرج في إطار قضية تتعلق بقضايا الحق العام، ولا علاقة له بنشاطه الحقوقي، أو بطبيعة آرائه، أو وجهات نظره، التي يعبر عنها دائما، وذلك ردا على بعض المنظمات غير الحكومية الأجنبية، التي أصدرت منشورات بخصوص قضيته، تدعو من خلالها إلى إطلاق سراحه.

وخلص بلاغ المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان إلى أن الدعوة إلى إطلاق سراح منجب تشكل محاولة للتأثير في المسار العادي لملفه القضائي، وتدخلا في شؤون سير العدالة، التي تملك وحدها صلاحية النظر، والبت في أفعال يشتبه في ارتكابها من طرف المعني بالأمر، وفقا لشروط، وضمانات المحاكمة العادلة كما هو متعارف عليها دوليا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي