لجنة العدل والتشريع تجتمع للتصويت على تعديلات مشروع قانون الوقاية من الرشوة

08 مارس 2021 - 15:00

علم “اليوم24” أن من المقرر أن تجتمع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، غدا الثلاثاء، للبت والتصويت على التعديلات المقدمة في شأن مشروع القانون رقم 46.19 المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها

ويروم مشروع القانون الجديد، الذي صادقت عليه الحكومة منتصف شهر يونيو من العام الماضي، توسيع مهام الهيئة ومن مفهوم الفساد، في وقت توجّه فيه انتقادات كبيرة إلى المغرب بكونه “يعبر عن نوايا في محاربة الرشوة والفساد، دون تفعيلها بإجراءات واقعية ملموسة”.

كما يهدف مشروع القانون، المعروض على البرلمان، إلى توسيع مفهوم الفساد، وذلك عبر إعادة صياغة المقتضيات المتعلقة بتحديد مفهوم الفساد والتمييز بين نوعين من أفعال الفساد المحددة لمجال تدخل الهيئة؛ يتعلق النوع الأول بالأفعال التي تشكل جرائم بطبيعتها، حيث عناصرها الجرمية واضحة، تحيلها الهيئة على النيابة العامة المختصة.

ويتعلق النوع الثاني بالأفعال التي تشكل مخالفات إدارية ومالية تكتسي طابعا خاصا، دون أن ترقى إلى درجة تكييفها جرائم قائمة بذاتها، مع تمكين الهيئة من إجراء أبحاث وتحريات، وإعداد تقارير تحيلها على السلطات والهيئات المختصة، لتحريك المتابعة التأديبية أو الجنائية حسب الحالة.

وحسب بيان سابق للحكومة، فإن مشروع القانون يهدف إلى توسيع نطاق مهام الهيئة ومجالات تدخلها عبر مراجعة مهام الهيئة، في ضوء أحكام الدستور، والتي تقوم على ثلاثة أبعاد أساسية، تتمثل في البعد التدخلي من خلال الإسهام في مكافحة الفساد، عبر منح الهيئة مجموعة من الصلاحيات الجديدة، نتيجة توسيع مفهوم الفساد.

 

بينما يشمل البعدان التخليقي والوقائي للهيئة، من خلال التنصيص على صلاحية الهيئة لاقتراح التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، والآليات والتدابير والإجراءات الكفيلة بتنفيذها على الوجه الأمثل، والسهر على استراتيجية وطنية متكاملة للتنشئة التربوية والاجتماعية على قيم النزاهة، ولاسيما في مجالي التربية والتكوين.

 

والظاهر أن الرشوة والفساد المستشري بعدد من القطاعات والمؤسسات العمومية كانت له كلفة اقتصادية واجتماعية باهضة، حيث تشير التقديرات الرسمية الأخيرة الواردة في التقرير السنوي للهيئة الوطنية للنزاهة، إلى أن الرشوة باتت تكلف المغرب ما بين 2 و5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

 

ورغم تحسن تنقيط المغرب في مؤشر الرشوة العالمي، فإنه “ما زال يصنف ضمن البلدان التي تعرف استفحال هذه الآفة”، بل إنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح بانتشاله من خانة الدول التي ما زالت مجهوداتها في مكافحة الفساد “غير كافية وغير فعالة”.

 

ويشير التقرير السنوي الأخير للهيئة، إلى أن جرائم الارتشاء والاختلاس واستغلال النفوذ، المعروضة على المحاكم، “تتصدر قائمة القضايا المعروضة على القضاء”، وأن مكانة جرائم الفساد، بالنظر لعدد القضايا والمتابعين، “تبقى جد مرتفعة في مجموع الجرائم المرتكبة، وتوجد في تطور مستمر، وبوتيرة جد مرتفعة خلال العشر سنوات الأخيرة”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي