الجزائر ترد بغضب على اتهامها بالتغاضي عن تجنيد الأطفال في صفوف "البوليساريو" بتندوف

11 مارس 2021 - 09:30

خلفت دعوات الضغط لوقف تجنيد الأطفال من قبل “البوليساريو” في مخيمات تندوف، على لسان منظمات حقوقية، غضب الجارة الشرقية الجزائر.

وخرج ممثل الجزائر الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، الأربعاء، لاتهام المغرب بالمس بعمل المنظمات غير الحكومية في الصحراء، في رد فعل على اتهامات وجهتها منظمتان غير حكوميتين  للجزائر بخصوص وضعية الأطفال في مخيمات تندوف.

وأعرب ممثل الجزائر الدائم بجنيف عن امتعاضه بالقول إن “منظمتين غير حكوميتين قد قامتا بنقل تصريحات وفد المملكة المغربية بجنيف، حيث اتهمتا الجزائر بتغاضيها عن تجنيد مزعوم لجبهة البوليساريو للأطفال اللاجئين”.

الرد الغاضب للجزائر، يأتي بعدما دعا الخبير في العلاقات الدولية ماتيو دومينيكي، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤوليتهما بالضغط على الجزائر لوقف تجنيد الأطفال من قبل “البوليساريو” في مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية.

وفي مداخلة له في إطار الحوار التفاعلي مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة ضمن الدورة السادسة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان؛ أعرب دومينيكي، الذي تحدث باسم المنظمة غير الحكومية السويسرية “النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، عن أسفه إزاء مصير أطفال مجندين قسرا في ميليشيات “البوليساريو”، موجها أصابع الاتهام إلى مسؤولية الجزائر المباشرة في الانتهاكات المرتكبة في حق هؤلاء الأطفال وجميع سكان مخيمات تندوف.

وذكر أنه في الواقع، منذ بداية النزاع الإقليمي حول الصحراء، تم اختطاف حوالي 8000 طفل وترحيلهم للخضوع لتدريبات عسكرية في الخارج، لا سيما في الجزائر وكوبا وليبيا وسوريا وفنزويلا، في خرق سافر لكل حقوق الأطفال التي حددتها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في عام 1989.

وبعد أن ندد بشدة بانتهاكات الحقوق الأساسية للأطفال في مخيمات “البوليساريو” على الأراضي الجزائرية؛ ناشد الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، وكذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، “مطالبة السلطات الجزائرية بوضع حد نهائي لهذه الانتهاكات العديدة”، وخلص إلى القول إن الأطفال في مخيمات تندوف بالجزائر لا يجب أن يستخدموا “كجنود”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي