المغرب سيقتني غواصة “سكوربين” الفرنسية لتعزيز البحرية الحربية

13 مارس 2021 - 11:00

ينوي المغرب اقتناء غواصة فرنسية من نوع سكوربين هجومية لاستكمال سلاحه البحري لا سيما وأنه من الدول القليلة في البحر الأبيض المتوسط التي لا تتوفر على هذا السلاح، وبهذا يتخلى نهائيا عن اقتناء الغواصة الروسية التي جرى الحديث عنها في عدد من المناسبات.

وأوردت الجريدة الرقمية “أفريك أنتجلنس” الخبر هذه الأيام برغبة المغرب الرهان على هذه الغواصة الفرنسية في وقت كان يدرس فيه اقتناء غواصة من دول أخرى مثل البرتغال واليونان وروسيا بل وكان هناك حتى التفكير بإسبانيا.

وجرى الحديث كثيرا عن روسيا خلال الأربع سنوات الأخيرة بحكم السعر المناسب للغواصة الروسية من نوع كيلو. وفي آخر المطاف لم يتعد الأمر تصريحات صحافية في المغرب وروسيا لسببين الأول هو أن المغرب لا يعتبر من زبائن روسيا عسكريا، ولم يقتن من هذا البلد أي أسلحة ولم يعقد صفقات تذكر.

ويتجلى السبب الثاني في الفيتو الذي يمكن للدول الغربية أن تفرضه على المغرب بشأن شراء السلاح الروسي ذلك أن العتاد العسكري المغربي هو غربي وبالأساس من الولايات المتحدة وفرنسا، وستكون غواصة روسية نشازا وسط هذا العتاد.

علاوة على هذا، قد تتلاعب روسيا بالغواصة بزرع أجهزة تجسس، وبالتالي سيكون من الصعب مشاركة المغرب في المناورات العسكرية.

وعلاقة بهذا، تضغط الولايات المتحدة على شركائها في المجال العسكري بتفادي اقتناء السلاح الروسي، ومن أبرز هذه الحالات الضغوطات التي تعرضت لها تركيا بعد شراء منظومة الدفاع الروسية إس 400، كما نصحت دول مثل الهند بعدم شراء هذه الأنظمة.

ويتراوح حجم هذه الغواصة ما بين ستين وسبعين مترا، وسعرها يقارب نصف مليار يورو وهي من الجيل الجديد من الغواصات وتصنعها شركة “نافال غروب” الفرنسية بتنسيق مع شركة نتافيا الإسبانية. 

وكان المغرب قد اقتنى من هذه الشركة الفرنسية أهم السفن الحربية من الفرقاطات التي يتوفر عليها حاليا. 

وأقدمت كل من الهند والبرازيل والتشيلي وماليزيا على اقتناء عدد من الغواصات من هذا النوع.

ويعتبر المغرب الدولة الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط الذي يتوفر على قوات جوية وقوات برية وقوات بحرية متقدمة نسبيا لكنه لم يعمد إلى اقتناء غواصة رغم التطور الملفت في اقتناء السفن الحربية. 

كما أنه من الدول القليلة في العالم التي تمتلك سواحل تمتد على 3500 كلم دون امتلاك أي غواصة. وتملك كل الدول المتوسطية، باستثناء تونس وليبيا ودول صغيرة مثل مالطا وقبرص، غواصات. ومن ضمن الأمثلة امتلاك الجزائر ست غواصات روسية الصنع من ضمنها تلك الشهيرة بلقب “الثقب الأسود”.

وفي حالة اقتناء هذه الغواصة سيكون قد اكتمل ما يسمى بدورة العتاد البحري الحربي من أنواع السفن الحربية والآن الغواصة. 

وإذا كان المغرب يفضل سلاح الجو الأمريكي مثل اقتناء المقاتلة إف 16، في المقابل يفضل اقتناء السلاح البحري من فرنسا.

القدس العربي

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواطن مغربي منذ شهر

يعتقد بعض الفهماء أن بالإمكان شراء القطع البحرية والغواصات بمجرد اندلاع حرب بحرية أو تعرض البلاد لهجوم عبر البحر لكن ينسون أن التكوين والتدريب واكتساب الكفاءة لا يتحقق بين عشية وضحاها. خطأ استراتيجي كبير جعل القوات الملكية البحرية ضعيفة جدا لا تتجاوز اليوم مستوى المراقبة وضبط الحركات البحرية المدنية علما أن 3500 كلمتر من الشواطئ تقتضي مضاعفة التسليح والتجنيد أربعة أضعاف على الأقل. يجب التركيز على شواطئ البحر الأبيض المتوسط لأن الجزائر خطر محدق لا يمكن التنبؤ بحمقه. أما إسبانيا فهي دولة متحضرة لا يمكن أن تنحط إلى مستوى الهجوم المجاني.

التالي