كارثة بيئية تهدد نهر أبي رقراق وسجال سياسي حول من يتحمل المسؤولية

14 مارس 2021 - 12:30

أثار عدد من سكان العاصمة الرباط، نهاية هذا الأسلوع، إشكال تلوث نهر أبي رقراق، وانبعاث روائح كريهة من مصبه، وسط تحذيرات من كارثة بيئية في العاصمة، في حالة التأخر في التدخل لإنقاذ النهر، وسط سجال سياسي، بين حزب العدالة والتنمية الذي يدافع عن تدبيره لجماعات العاصمة، وفيدرالية اليسار الذي يحمله مسؤولية ما آل إليه الوضع البيئي.

ووسط الجدل حول أسباب موجة التلوث التي يعرفها النهر، الذي يفصل العاصمة الرباط عن سلا، قال عمر الحياني، المستشار في مجلس العاصمة الرباط عن فيدرالية اليسار، إنه تأكد له من عدة مصادر، منها مصدر بمؤسسة التعاون العاصمة التي تسير مطرح أم عزة، أن موجة التلوث مصدرها أحد أحواض عصارة الأزبال (lixiviat) بالمطرح؛ الذي انهارت جنباته وتسرب إلى واد عكراش الذي يصب بدوره في واد أبي رقراق.

وأوضح الحياني، أن مشكل عصارة الأزبال في مطرح أم عزة مطروح منذ سنوات؛ وسبق أن نبه له فريق فيدرالية اليسار عبر بلاغ في دجنبر 2019.

من جانبه، خرج عبد اللطيف سودو، نائب عمدة سلا، للحديث عن الظاهرة نفسها، قائلا: هناك إمكانيتان لولوج مياه التلوث إلى النهر بمنطقة عكراش، أولهما تسرب مياه عادمة من إحدى القنوات بالقرب من مجرى الماء، والثانية تسرب “عصارة النفايات” من مطرح أم عزة.

تلوث نهر أبي رقراق تحول إلى سجال سياسي بين حزب العدالة والتنمية وفيدرالية اليسار، حيث أن سودو دافع عن جامع المعتصم عمدة سلا ورئيس مؤسسة التعاون بين جماعات العاصمة، وقال إنه تقرر تسلم العاصمة لملف أم عزة سنة 2019 ، “مع إرث شركة فاشلة في تدبير المطرح التي تركت العصارة دون معالجة”، لتقرر العاصمة مع السلطات المساهمة في تدبير هذا الإشكال، وتقرر في أكتوبر 2019 فسخ حبي للعقد بالاضافة إلى دفتر شروط وتحملات لتدبير المطرح من طرف شركة أخرى؛ لكن جائحة كورونا لم تسعف الشراكات الدولية المختصة من المشاركة في الصفقة الجديدة.

دفوعات سودو عن تدبير المعتصم لمؤسسة التعاون بين جماعات العاصمة لم تستصغها فيدرالية اليسار، وقال مستشارها عمر الحياني “أود فقط أن أذكره أن أي تدبير مفوض لمرفق عمومي يكون تحت مسؤولية من فوضه، ولا أحد غيره”، موجها سهام انتقاده لتدبير العدالة والتنمية لتسيير العاصمة الرباط بالقول “مع الأسف، تُنفَق مليارات الدراهم في مشاريع الزواق في الرباط وينسى الأهم، التقشف في الحفاظ على بيئتنا و سلامة المياه السطحية والجوفية التي نشربها”، محذرا من مغبة التغاضي عن التصدي لهذه الأزمة البيئية بالقول “الثمن، سنؤديه جميعا”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي