زيارة الصليب الأحمر للأقاليم الجنوبية تثير غضب "البوليساريو" والعثماني: هزائم المشروع الانفصالي تتوالى

14 مارس 2021 - 14:30

علق رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، على ما أثارته زيارة الوفود الأجنبية المتتالية للأقاليم الجنوبية، من غضب لدى جبهة البوليساريو الانفصالية.

وقال العثماني على حسابه بموقع تويتر اليوم الأحد، إن زيارة وفد عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر المغربي لمدينتي العيون‬ والداخلة‬ بالصحراء المغربية‬، أثارت جبهة “البوليساريو” الانفصالية التي كالت الاتهامات في كل الاتجاهات.

واعتبر العثماني أن هذه الزيارات المتتالية للوفود الأجنبية، “تترجم توالي هزائم المشروع الانفصالي على الساحة الدولية، ولا يضيع حق وراءه طالب”.

وكانت زيارة وفد من الصليب الأحمر للأقاليم الجنوبية، قد أغضبت جبهة “البوليساريو” الانفصالية، والتي وجهت على لسان الناطق باسمها في أوربا أبي بشراي البشير، رسالة احتجاج إلى بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وعلى خلفية الزيارة التي قام بها وفد تابع للصليب الأحمر بمعية ممثلين عن الهلال الأحمر المغربي للأقاليم الجنوبية؛ عبرت الجبهة الانفصالية في رسالة احتجاجها عن “استغرابها”، لما قام به وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

لقاء وفد الصليب الأحمر بالمسؤولين المحليين في مدينة العيون والنشطاء في المجتمع المدني، زاد من حنق الجبهة الانفصالية، حيث عبرت عن “اندهاشها” من رؤية مؤسسة بحجم الصليب الأحمر الدولي، تعمل على الأرض في الأقاليم الجنوبية، دون إبلاغها.

وطالبت جبهة البوليساريو الانفصالية الصليب الأحمر الدولي “بتوضيحات” حول الدور الذي تنوي اللجنة الدولية القيام به في الأقاليم الجنوبية.

عزلة الجبهة الانفصالية تفاقمت منذ الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية؛ ومما أزم موقفها مؤخرا، توالي زيارات الوفود الأجنبية للأقاليم الجنوبية، آخرها وفد دبلوماسي فرنسي، حل بمدينة العيون، والتقى أعيانها ومسؤوليها.

وتعززت عزلة الطرح الانفصالي بانضمام حلفاء الأمس للطرح المغربي، آخرهم جمهورية سورينام التي قررت فتح قنصلية لها في مدينة الداخلة، دعما لسيادة المغرب على الصحراء، في قرار أعلنه وزير خارجيتها هذا الأسبوع في العاصمة الرباط؛ بعدما كانت هذه الجمهورية الواقعة في أمريكا الشمالية تعترف بالجمهورية الوهمية.

‏وعلى الرغم من الدعم الجزائري الكبير للطرح الانفصالي، إلا أن تحركات المغرب تمكنت من إفشال محاولات ⁧‫إدراج ملف الصحراء المغربية‬ ضمن اختصاصات مجلس السلم والأمن الإفريقي، الذي عقد اجتماعا خلال هذا الأسبوع على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

كل الضغوطات التي مارسها الرئيس عبد المجيد تبون ووزير خارجيته على الدول الإفريقية، والتي بلغت حد الاتصال هاتفيا ببعض الرؤساء، فشلت في إقحام الملف ضمن مهام المجلس، حيث رفض المقترح الجزائري، ليظل الملف اختصاصا حصريا للأمم المتحدة، مع حصر مهام آلية “الترويكا” الإفريقية في متابعة التسوية الأممية، ما ضاغف عزلة الجبهة الاتفصالية وداعميها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي