نائب العثماني: تداعت علينا المطبات منذ الاتفاق الثلاثي ولم نحسم في موقفنا من تقنين القنب الهندي

14 مارس 2021 - 16:59

باتت قيادة حزب العدالة والتنمية، تقر بالأزمة التي يواجهها الحزب، لتوالي الأزمات الداخلية، والتي وصفها نائب الأمين العام للحزب سليمان العمراني بـ”المطبات”، محاولة إقناع الأعضاء بأن الحزب في الحكومة والبرلمان لا يتنازل إلا إذا كان مضطرا لذلك.

وقال العمراني، اليوم الأحد، في مداخلة له في نشاط حزبي، متحدثا عن توالي النوائب بالقول “تداعت علينا عدد من المعطيات كان لها أثر، ويمكن تسميتها بالمطبات التي تكاثرت علينا مؤخرا على غير العادة”، وهي المطبات التي قال إنها بدأت منذ 22 من شهر دجنبر الماضي، يوم توقيع الاتفاق الثلاثي المغربي الإسرائيلي الأمريكي، ثم استقالة إدريس الأزمي من رئاسة المجلس الوطني، يليها مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، والذي أعقب المصادقة الحكومية عليه تجميد بنكيران لعضويته.

وأوضح العمراني أن القيادة باتت تعرف أن هناك حالة غضب داخل الحزب بسبب الأحداث الأخيرة، وقال “نعرف أنه داخل الحزب هناك مزاج غير عادي وحالة قلق وغضب في بعض المواقع، ومخاض، ونحن نحس به وهو عنوان حياة الحزب”.

واعتبر العمراني أن إرادة الإصلاح التي يتشبع بها الحزب، تصطدم بالقدرة والصعوبات، “وليس الأمر متيسرا دائما”، مشددا على أن منطق التنازل هو الذي تبنى به التوافقات، “ولا يمكن للحزب، لأن له قوة انتخابية، أن يملك القرار وحده”.

وتحدث العمراني عن عدد من مشاريع القوانين التي لم يوافق عليها الحزب من قبل أو تحفظ عليها، لأنها تناقض مرجعيته، وأخرى وافق عليها بحكم الموقع أو التوافقات، وقال “كانت هناك مشاريع قوانين، كانت لنا ملاحظات عليها، وموقعنا الحكومي ألزمنا وألجمنا وصوتنا مكرهين، وهناك حالات أخرى كان لنا فيها رأي آخر”، مشددا على أن الحزب يتنازل حين يتطلب الأمر ذلك.

وعرَّج العمراني على نقاش القنب الهندي الذي قصم ظهر الحزب مؤخرا، ودفع عبد الإله بنكيران، واحدا من أبرز وجوه تأسيسه إلى تجميد عضويته فيه، وقال إن القنب الهندي كان يقتضي تشاورا واسعا مع فاعلين مؤسساتيين والأحزاب والبرلمانيين والجمعيات والمواطنين في المنطقة، حتى لا يكون موضوع سجال وتقاطبات؛ مؤكدا على أن هذا الملف يقتضي دراسة أثر، “وهناك كلام هل له آثار إيجابية أو لا، وفيه آراء”.

وطمأن العمراني أعضاء حزبه حول موقف الأمانة العامة من مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، وقال إنها بدأت نقاشه في شهر فبراير على شكل اجتماعات متتالية، وعقد يوم دراسي حوله؛ مشددا على أن “هذا الموضوع لم ينته عندنا في الأمانة العامة، وفيه خلاف داخل الحزب”، ولم يتم الحسم فيه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي