وزارة الصحة تشرع في الترخيص لموظفيها للاستفادة من عطلهم السنوية بعد سنة من المعاناة مع الجائحة

16 مارس 2021 - 16:30

شرعت وزارة الصحة، خلال الأيام الجارية، في الترخيص لموظفيها، من أجل الاستفادة من عطلهم السنوية المعلقة منذ سنة ونصف.

وفي هذا الصدد، قال عادل عوين، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في تصريح لـ”اليوم24″، إنه “وبعد ما يقارب سنة من المعاناة مع الجائحة، أبت وزارة الصحة إلا أن تفعل التراخيص الإدارية من أجل الاستفادة من العطل السنوية، وذلك لإعطاء نوع من الانفراج في هذا القطاع”.

هذا، وعبر المتحدث نفسه عن استغرابه، بكون وزارة الصحة أعطت في هذا السياق تعليمات شفوية، وليس إدارية كما جرت به العادة، موضحا بأن هذه المسألة استغرب لها مهنيو قطاع الصحة ككل.

وكان مهنيو الصحة دقوا قبل أيام، ناقوس الخطر، أمام ما أسموه “تدهور حالات الأطر الصحية النفسية نتيجة الاستنزاف المهني”، داعين خالد آيت الطالب، وزير الصحة، إلى السماح للأطر الصحية بالاستفادة من عطلها السنوية.

وعبرت النقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة، للفيدرالية الديمقراطية، في جهة الرباط سلا القنيطرة، عن قلقها بخصوص “الأزمة الخانقة التي يشكلها اليوم استمرار وزارة الصحة المتعنت في تعليق الرخص الإدارية، وحرمان الأطر الصحية بكل فئاتها من الاستفادة من عطلها لأزيد من سنة”.

وتعيش الأطر الصحية، بحسب المصدر نفسه، تحت استنزاف مهني ونفسي، وتعدد حالات الإصابة الخطيرة والموت في صفوفها، جراء مضاعفات مرض “كوفيد-19″، بالإضافة إلى الإكراهات الاجتماعية التي تعصف باستقرارها الأسري، مع اقتراب كل موعد للعطل المدرسية، التي تشكل حاليا ثقلا للآباء والأمهات الذين يتوفرون على أبناء متمدرسين.

ولفت المصدر نفسه الانتباه، إلى أنه و”على الرغم من العمل المضني وحالة التعب الشديد، والانهيار النفسي والجسدي السائد اليوم في صفوف جميع المهنيين الصحيين، بسبب تراكم الضغوط المهنية والعطاء الكبير الذي قدموه؛ فالوزارة الوصية لم تأخذ ذلك بعين الاعتبار لإفساح المجال أمام أطرها للاستفادة من العطل التي تعتبر حقا مكتسبا لجميع الموظفين والمستخدمين بقوة القانون وليس هبة من أحد”.

وأشارت النقابة المذكورة، إلى التحسن الكبير في المؤشرات الوبائية، وانخفاض الحالات الحرجة ومعدل الإماتة، والإنجاز الكبير في عملية تلقيح المواطنين ضد الفيروس التي حظيت مؤشراتها المتقدمة بإشادة وتقدير المنتظم الدولي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي