بوادر استقطاب حاد بين الأحزاب في الانتخابات المقبلة

16 مارس 2021 - 17:00

بدأت تلوح في الأفق معالم “ميركاطو” انتخابي ساخن بين الأحزاب السياسية حول الأسماء البارزة في الساحة، والمرشحة بقوة لحجز مقعد لها في مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة، إذ تسعى مختلف الأحزاب إلى استقطاب “الأوراق” الرابحة لتعزيز حظوظها في المنافسة على تصدر الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.

ويبدو أن الصراع سيكون ساخنا بين أحزاب “الأصالة والمعاصرة” و”التجمع الوطني للأحرار” و”الاستقلال”؛ بعدما تمكن الأول في انتخابات 2016 من استقطاب عدد من الأعيان ومحترفي الانتخابات بالحزبين المذكورين وباقي الأحزاب، في سباق تصدر الانتخابات الذي خسره لفائدة غريمه “العدالة والتنمية”.

وأعلن حزب الاستقلال خلال اليومين الماضيين، عن استقطاب رئيس جهة كلميم واد نون السابق والقيادي السابق في حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الرحيم بوعيدة، والتحاقه بشكل رسمي بـ”الميزان”، إذ يرتقب أن يخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت راية حزب الاستقلال.

ويأتي هذا التطور في ظل تحركات يقودها حزب الاستقلال بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لاستقطاب عدد من الوجوه السياسية البارزة لترشيحها باسم الحزب في الانتخابات المقبلة، وذلك أملا في استعادة هيبة الحزب ومكانته، التي تراجعت بشكل واضح في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

في غضون ذلك، يقود حزب التجمع الوطني للأحرار حملة واسعة للتواصل مع عدد من الأوراق الرابحة في مجموعة من الدوائر الانتخابية، إذ نجح الحزب في إقناع محمد السيمو، برلماني حزب الحركة الشعبية ورئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، والذي يعد مرشحا فوق العادة لحصد أحد مقاعد دائرة العرائش الأربعة.

كما يجري حزب عزيز أخنوش اتصالات مكثفة مع نواب وبرلمانيين بجهة فاس مكناس، من أجل إقناعهم بالترشح باسم الحزب في الانتخابات المقبلة، ومن ضمنهم أحد برلمانيي حزب العدالة والتنمية، وهو نور الدين اقشيبل، الذي يسعى الحزب إلى ترشيحه بتاونات.

ويتوقع أن تتزايد حدة الصراع والاستقطاب بين الأحزاب السياسية الطامحة إلى تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصا مع التحديات الداخلية التي يعيشها حزب العدالة والتنمية بسبب توالي الضربات عليه، والتي كان آخرها مشروع قانون تقنين زراعة القنب الهندي، الذي دفع عبد الإله بنكيران إلى إعلان تجميد عضويته فيه، وهو الأمر الذي يمنح خصوم “البيجيدي” دفعة معنوية، ستجعلهم يطمحون أكثر لإسقاطه من رئاسة الحكومة التي أحكم قبضته عليها لولايتين متتابعتين، ولازال يمني نفسه بالاحتفاظ بها للمرة الثالثة على التوالي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عمر منذ شهر

هل الانتقال ما بين الأحزاب يتم بطريقة رياضية أي بمقابل؟ كم ثمن المبادئ ياترا؟

التالي