"ضغوط" أوروبية تحُول دون تسليم المغرب شحنات لقاح أسترازينيكا في وقتها المحدد وسط حديث عن اعتراض مسارها وتحويلها نحو بلدان الاتحاد 

21 مارس 2021 - 19:20

كشفت تقارير دولية، اليوم الأحد، أن ضغوطا أوروبية عرقلت توصل المغرب بالشحنات المرتقبة من لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا في المواعيد المتفق عليها، حيث تؤكد معطيات حصل عليها “اليوم24” أنه تم اعتراض مسار واردات اللقاح التي كانت في طريقها نحو المملكة وتحويلها صوب بلدان الاتحاد الأوروبي.

وأكدت التقارير أن معهد “سيروم” الهندي للمصل، المنتج للقاح “أسترازينيكا” التابع لجامعة أكسفورد البريطانية، أبلغ المغرب رسميا، اليوم الأحد، بأن الشحنات المقبلة من لقاح كوفيد-19، ستتأخر مرجعا ذلك إلى ارتفاع الطلب المحلي.

وفي هذا السياق، كشفت وكالة “رويترز”، نقلا عن مصدر مطلع، أن معهد “سيروم” الهندي للمصل واللقاح أعلم كلا من السعودية والمغرب والبرازيل بأن الإمدادات القادمة من لقاح أسترازينيكا المضاد لكورونا ستتأخر بسبب ارتفاع الطلب المحلي، في الوقت الذي يعمل فيه المعهد على زيادة الطاقة الإنتاجية.

وأفاد المصدر أن هذا التأخير يأتي في سياق الانتقادات التي تتعرض لها الهند بسبب التبرع بكميات من الجرعات أو بيعها بما يفوق عمليات التطعيم في البلاد، وذلك رغم تسجيل أكبر عدد من الإصابات بكورونا على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل.

ويذكر أن معهد “سيروم” الهندي، قام إلى حدود الآن، بتزويد المغرب بـ7 ملايين جرعة من لقاح أسترازينيكا من أصل 20 مليون جرعة متفق عليها سابقا، والتي كانت وزارة الصحة قد تعاقدت بشأنها مع المعهد ودفعت قيمتها مسبقا.

وذكرت الوكالة البريطانية أن إعلان المعهد الهندي عن هذا التأخير في شحنات اللقاح يأتي بعد أيام من إعلان بريطانيا أنها ستبطئ وتيرة برنامج التطعيم الشهر المقبل، حيث من المرجح أن يسلم معهد سيروم الإمدادات في مواعيد أبعد من المتوقع.

وعزت الوكالة، نقلا عن ذات المصدر، أسباب التأخير في إمداد البلدان بلقاح أسترازينيكا إلى الوضع الوبائي الذي تشهده الهند، بعد دخولها في موجة ثانية من إصابات كورونا، مما أدى إلى ارتفاع إجمالي الإصابات إلى حوالي 11.6 مليون إصابة.

غير أن مدير وكالة أنباء الإمارات بالعاصمة الفرنسية باريس، محمد واموسي، كان له رأي آخر، إذ تحدث في تدوينة له على صفحته الرسمية بفايسبوك، عن الضغوط التي يواجهها معهد “سيروم” الهندي منذ أسابيع، غيرُ مستبعد أن تكون “وراء التأخير الحاصل في إمداد كل من المغرب والسعودية والبرازيل بشحنات اللقاح المرتقبة”.

وقال واموسي أن المعهد يواجه ضغوطات أوروبية بضمان تسليم الكميات المطلوبة في مواعيدها من مصانعه في هولندا و بلجيكا، وإن لم يستطيع فيمكنه اعتماد الإمدادات الناقصة من مصانعه في الهند، مع تهديد الأوروبيين باعتراض أي صادرات “أسترازينيكا” نحو أي دولة في العالم يتم شحن اللقاح إليها قبلهم، يضيف ذات المصدر.

وكان من المقرر في الأصل أن يبيع المعهد اللقاح للدول المتوسطة والمنخفضة الدخل في آسيا وأفريقيا أساسا لكن مشاكل إنتاجية في مواقع تصنيع أخرى لشركة أسترازينيكا أرغمته على شحن كميات لدول أخرى كثيرة لحساب الشركة البريطانية.

وطبقا للإحصائيات الرسمية، فقد عقد معهد “سيروم” شراكة مع شركة “أسترازينيكا”، مؤسسة “جيتس”، وتحالف “جافي” العالمي للقاحات، وذلك لتصنيع ما يصل إلى مليار جرعة لتزويد الدول الفقيرة بها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي