ملف "اعتقالات جرادة" يتجه إلى الطي.. آخر المعتقلين يغادر السجن بعد 12 يوما

23 مارس 2021 - 13:00

أدانت المحكمة الابتدائية في وجدة آخر معتقلي احتجاجات جرادة، التي كانت قد اندلعت قبل أشهر، احتجاجا على وفاة أحد عمال “الساندريات”.

وقال عبد الحق بنقادي، المحامي في هيأة وجدة، وعضو هيأة دفاع معتقلي جرادة، إن المحكمة الابتدائية في وجدة حكمت، في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، على معتقل جرادة “حمداوي ميمون” بشهرين حبسا نافذا و500 درهم غرامة مالية، وبالتالي، فإن هذا المعتقل سيعانق الحرية بعد 12 يوما من اليوم.

والحمداوي كان قد اعتقل، في شهر فبراير الماضي، وقررت النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال بالتهم نفسها، التي وجهت إلى من اعتقل قبله في ملف الجنازة في جرادة، محيلة إياه على المحكمة الابتدائية في وجدة.

وكانت المحكمة قد وجهت إلى معتقلين على خلفية الملف ذاته، الذين يبلغ عددهم 16 شخصا، تهم المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها، وعدم التقيد بالأوامر، والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية في منطقة، أعلنت فيها حالة الطوارئ الصحية، وتحريض الغير على مخالفة القرارات المذكورة بواسطة الخطب، والصياح في أماكن عمومية بواسطة وسائل إلكترونية، والتحريض على جنح، كان لها مفعول فيما بعد.

وبدأت قصة الاعتقالات المذكورة في جرادة، في يوليوز الماضي، بعد حادث وفاة مهدي بلوشي، الثلاثيني، الذي كان يشتغل في إحدى التعاونيات، التي تستخرج الفحم الحجري من آبار جرادة، بينما أصيب شقيقه بجروح.

وحج عدد من شباب مدينة جرادة، آنذاك، إلى المستشفى الإقليمي، للوقوف على تفاصيل وفاة الشاب، حيث أخبروا بأن الأبحاث  جارية، للتأكد مما إذا كان الفقيد تربطه أوراق عمل رسمية بالتعاونية، إلا أنهم فوجئوا بدفنه في عملية، وصفوها بالسرية.

الدفن السريع للضحية خلف موجة غضب وسط شباب المدينة، خصوصا أن الحادث قلّب عليهم مواجع، كانت قد عرفتها المنطقة، قبل سنتين، حينما أودت حادثة مماثلة بحياة شابين شقيقين، تفجر على إثرها حراك، لم يوقفه إلا اعتقال عدد من نشطائه.

وعلى الرغم من قرب خروج آخر المعتقلين، إلا أن هناك مخاوفا من تجدد الاعتقالات في المدينة على خلفية الملف ذاته، في ظل وجود مذكرات بحث، في حق نشطاء آخرين في المدينة المنجمية.

يذكر أن معتقلي الموجة الأولى من “حراك جرادة” كانوا قد غادروا السجن، قبل أزيد من سنة، بعفو ملكي، قبل أن تتجدد الاعتقالات خلال شهر يوليوز 2020، والتي استمرت إلى غاية شهر فبراير الماضي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي