"إسمنت المغرب" تحصي خسائرها من تداعيات كورونا وتؤكد تهاوي مبيعاتها بـ33 %

25 مارس 2021 - 13:22

يبدو أن الأزمة، التي عصفت بقطاع العقار في المغرب، منذ تفشي جائحة كورونا، أرخت بظلالها على العديد من القطاعات المرتبطة به، وفي مقدمتها قطاع الإسمنت، الذي دخل، بدوره، في حالة ركود غير مسبوقة.

وأكدت آخر الأرقام، الصادرة عن مجموعة “إسمنت المغرب” حول مؤشراتها السنوية برسم عام 2020، أن تداعيات الأزمة الصحية أدخلت قطاع الإسمنت، المؤشر الحقيقي لنبض سوق العقار بالمغرب، في أزمة كبيرة، بعدما تراجعت المبيعات في هذا القطاع مع متم عام 2020 بما نسبته 33 في المائة مقارنة مع ما تم تسجيله، خلال عام 2019.

وعزت شركة “سيمار”، التابعة إلى مجموعة “إيتالسيمنتي” في بلاغ، صادر عنها، اليوم الخميس، تراجع مبيعات الإسمنت بالمغرب إلى انخفاض الاستهلاك الوطني من هذه المادة الضرورية في قطاع البناء والعقار بـ10 في المائة، متأثرا بالظرفية “السيئة”، التي طبعت العام الماضي 2020 عقب تفشي وباء كوفيد 19.

واعتبرت الشركة ذاتها أن التراجع المذكور، والملحوظ في نتائجها السنوية، يرجع بالأساس إلى تداعيات الأزمة الصحية، التي شهدها المغرب، وكذا المساهمات المالية، التي تم التبرع بها لصندوق كورونا، وهو ما جعل صافي أرباح الشركة يتراجع إلى 34 في المائة.

ووفقا للبلاغ، الذي توصل “اليوم24” بنسخة منه، فإن رقم معاملات المجموعة الإسمنتية سجل مع متم عام 2020 انخفاضا نسبته 7.1 في المائة، مقارنة مع ما تم تسجيله، خلال عام 2019، ليبلغ بذلك 3688 مليون درهم.

ويتبين من أرقام الشركة نفسها أن النتائج الصافية برسم عام 2020 بلغت 716 مليون درهم، مسجلة تراجعا بـ33.8 في المائة، وهو ما تفسره الشركة بانخفاض أنشطة المجموعة خلال الفترة نفسها، إلى جانب تراجع الأصول المالية، والمساهمة الاستثنائية في الصندوق الخاص بكورونا.

وأشار البلاغ ذاته إلى أن الشركة “سيمار” تمكنت، إلى حد ما، من التخفيف من حدة تراجع الطلب الوطني على الإسمنت، خلال العام الماضي، إذ توجهت نحو تصدير منتوجاتها نحو الأسواق الخارجية.

وكانت مجموعة “إسمنت المغرب” قد أعلنت، في مارس من العام الماضي 2020، عن مساهمتها بمبلغ قدره 100 مليون درهم في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، في إطار دعمها للجهود المتعلقة بالتخفيف من التداعيات الاجتماعية، والاقتصادية لهذا الوباء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي