المارد الأخضر يتخبط في العديد من المشاكل والعودة إلى سكة الألقاب ضرورية

29 مارس 2021 - 14:00

مشاكل كثيرة تلك التي يتخبط فيها الرجاء الرياضي هذا الموسم، على غرار المواسم الفارطة، ما جعله يعيش تصدعا إداريا، نتج عنه استقالة بعض أعضاء المكتب المسير للفريق، على رأسهم أنيس محفوظ أمين المال، ناهيك عن الاحتجاجات المتواصلة والمستمرة لأنصاره الطامحة للتغيير.

وجاءت هذه المشاكل التي تراكمت على الفريق الأخضر دفعة واحدة، قبل مباراته أمام بيراميدز المصري، نهاية الأسبوع المقبل، برسم الجولة الثالثة من دور المجموعات بكأس الكونفدرالية الإفريقية، علما أن الفريقان يقتسمان صدارة المجموعة الرابعة بـ6 نقاط، ما يجعل المباراة ذات أهمية أكبر للطرفين، للحسم في هوية المتصدر للمجموعة قبل مباريات الإياب، إلا أن هذا اللقاء جاء في موعد ليس في صالح ممثل المغرب الذي يعيش أياما عصيبة.

صراع إداري قد يعصف بالفريق نحو المجهول

يعيش الرجاء الرياضي تصدعا إداريا، بسبب الخلافات بين المسيرين، التي نتج عنها استقالة بعض أعضاء مجلس الإدارة، أبرزهم أنيس محفوظ أمين المال، في انتظار هل ستقبل استقالته من الرئيس الأندلسي، الذي يتعرض هو الآخر لانتقادات كثيرة من أعضاء مجلسه، بسبب فشله في تدبير عدة قضايا تهم الفريق.

صراع إداري قد يعصف بالمارد الأخضر نحو المجهول، إن لم يتحلى مسؤولو الفريق بالرزانة الكافية لإعادة السفينة لمكانها الطبيعي، بتحمل كل شخص مسؤوليته تجاه الفريق، والتكثل لإيجاد الحل مع تفضيل المصلحة العامة على الخاصة، خصوصا وأن الرجاء يعيش فترات عصيبة قد تتركه يسبح ضد التيار.

أزمة مالية خانقة تهدد مستقبل الرجاء

  يعيش الفريق بالفعل أزمة مادية خانقة قد تؤثر عليه في المستقبل القريب، إذا لم يتم وضع خطة مستعجلة لإنقاذ الفريق، علما أن الوضعية التي يعيشها الخضر فرضت على الرئيس دق ناقوس الخطر في مراحل متقدمة لتجنب السكتة القلبية، التي قد تؤثر على السير العام للفريق، خاصة أنه ينافس على عدة واجهات يراهن بالفوز فيها، بحسب ما جاء في تصريح الأندلسي لموقع “الديربي سبورت”.

وتابع، أن فريق الرجاء بالفعل يعيش أزمة مادية، وأن مكتبه مفتوح لكل من يريد أن يطلع على مالية الفريق الراهنة، معتبرا أن المكتب المسير يحاول التغلب عن تسديد رواتب ومنح اللاعبين والأطقم التقنية وموظفي النادي، من مداخيل المستشهرين التي تقدر بـ300 مليون سنتيم شهريا.

وأشار الأندلسي، إلى أن أزمة الرجاء ليست وليدة اليوم، وإنما هي نتيجة لتراكمات سابقة، ولا يمكن التغلب عليها في ظرف وجيز، داعيا جميع الفعاليات الرجاوية إلى توحيد الصفوف على الأقل لتحقيق الألقاب، خاصة الفوز بكأس محمد السادس للأندية العربية الأبطال، التي يراهن عليها المكتب المسير لحل جزء من الأزمة المادية الآنية.

وختم تصريحه بالقول، إن توليه لرئاسة الفريق تحتم عليه استخدام لغة العقل أكثر من العاطفة، وهو ما جعله يتخذ العديد من القرارات التي لن تكون إلا في مصلحة النادي

سقطة الديربي أثرت ذهنيا على اللاعبين

أثرت خسارة الديربي ذهنيا على لاعبي الرجاء، وأربكت ثقتهم بأنفسهم، ما جعلهم يعيشون ضغطا كبيرا، خصوصا وأن محبي الفريق غير راضين على الأداء المقدم منهم، ودائما ما يطالبونهم بتقديم مستويات أفضل، ما يجعل رفقاء الحافيظي مصممين على تقديم مباراة في المستوى الكبير عند مواجهة بيراميدز.

وكان الرجاء يتمنى أن يواجه بيراميدز في وضعية أفضل وبمعنويات مرتفعة، بدل التداعيات السلبية التي خلفها الديربي، علما أن أي نتيجة غير الفوز قد تأزم الوضع أكثر مما هو متأزم في الأصل، ما يجعل اللاعبين على دراية كبيرة بما ينتظرهم من ضغط جماهيري في حالة الخسارة.

انتفاضة الجمهور تزيد من الضغط على المكتب المسير والمدرب السلامي

انتفض الجمهور الرجاوي على إدارة الفريق والمدرب السلامي، مطالبين إياهم بالرحيل في القريب العاجل، بعد فشلهم في تدبير الأزمة التي يمر من الخضر، وكذا لعدم رضاهم بالمستوى التي يقدمه السلامي، الذي يعتمد في أغلب مبارياته على الدفاع، وهو ما لا تحبده الجماهير.

ونظمت “الكورفاسود” أمس الأحد على الساعة الثالثة بعد الزوال وقفة احتجاجية سلمية، طالبت فيها كل من المكتب المسير للرجاء، وحاشيته، والمدرب جمال سلامي بالرحيل، بحضور أعداد غفيرة من جماهير الفريق الأخضر.

ورفع المحبون شعارات “السلامي ارحل” “المكتب ارحل” كما تم ترديد الشعارات من طرف الجماهير الحاضرة المطالبة برحيل المكتب المسير للفريق، بداية من أعلى هرم رئيس الفريق الأندلسي، كما طالبت برحيل السلامي، بعد الأداء الغير المقنع من اللاعبين في المباريات، سعيا منها لضخ دماء جديدة قادرة على تسيير الفريق، وقيادته للألقاب من جديد.

واختار المحتجون ارتداء اللون “الأسود”، كتعبير عن عدم رضاهم لطريقة تدبير الفريق، الذي يعاني أزمة مالية خانقة.

وقرر الجمهور الرجاوي أن يصعد من احتجاجاته، في حال عدم استقالة السلامي والأندلسي، ما يشير إلى تعرض المكتب المسير والمدرب لضغوط أخرى قد تعجل برحيلهم.

السلامي يعيش ضغطا كبيرا قبل مباراة بيراميدز وأي نتيجة غير الفوز تعني اقتراب الرحيل

يعيش جمال السلامي مدرب الفريق ضغطا كبير قبل مباراة بيراميدز المصري، حيث تعتبر أية نتيجة غير الفوز في المباراة، اقتراب مغادرة الرجاء من الباب الضيق، مما يجعله في موقف لا يحسد عليه.

ويحتاج السلامي إلى تسجيل نتيجة إيجابية أمام بيراميدز، لاستعادة ثقة الجمهور والمسيرين، واستغلال الفرصة التي منحها له مجلس الإدارة، لإنقاذ نفسه من الإقالة التي قد تعتبر الحل الوحيد لإسكات الجماهير الغاضبة، بالرغم من تهديد الأندلسي رئيس الفريق، بتقديم استقالته في حالة غادر السلامي.

وسيكون جمال مطالبا في الوقت ذاته بإعادة الانضباط للاعبين، وزرع الثقة فيهم، والبحث عن التوليفة المناسبة القادرة على تحقيق نتائج إيجابية في المباريات القادمة، بداية من مباراة بيراميدز المصري، خصوصا بعد إصابة الحافيظي والوردي اللذان قد يغيبان عن لقاء كأس الكونفدرالية.

واختار السلامي الاستعداد للمباراة بمدينة المحمدية بعيدا عن ضغط الجماهير، ما يجعل الكل يترقب كيف سيظهر الفريق في المباراة، وبأية نتيجة سينتهي اللقاء.

الجلوس على طاولة الحل من أجل الفريق

يجب في الوقت الراهن جلوس جميع مكونات الرجاء الرياضي على طاولة الحل، وإيجاد الحلول الكفيلة بعدم زحزحته على سكة الألقاب، والقادرة على إيجاد حل للأزمات الكثيرة التي يعاني منها الفريق، وكذا البحث عن كيفية إخماد غضب الجمهور، لذا من الواجب على الكل تذويب الخلافات، وتفضيل المصلحة العامة للفريق، على المصلحة الشخصية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي