بسبب رسالة آيت إيدير.. اجتماع عاصف لقيادة حزب منيب ينتهي في المستشفى

05 أبريل 2021 - 21:00

انتهى اجتماع عاصف للمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد بسرعة، بعدما أغمي على عضو فيه، عقب خلافات حادة حول رسالة بعثها محمد بنعسيد آيت إيدير بشأن مستقبل العمل داخل الحزب.

الاجتماع، الذي عقد، يوم 28 مارس الماضي، وشارك فيه بعضٌ عن طريق التناظر عن بعد، بينما حضره آخرون بشكل فعلي في مقر الحزب في الدارالبيضاء، تعثرت أشغاله بمجرد تلاوة جدول أعماله، بعدما فوجئ أعضاء في المكتب السياسي بعدم إدراج رسالة، كان قد بعثها الزعيم التاريخي للحزب، محمد بنسعيد آيت إيدير، إلى قيادة حزبه، تتضمن حثا صريحا على الاندماج بين الاشتراكي الموحد وحزبا الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والمؤتمر الوطني الاتحادي.

والخطوة المذكورة لا تزال الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، تعارضها، ولسوف تعمل على إبطاء مسارها بدعوى تأخيرها لما بعد الانتخابات.

والأعضاء، الذين كانوا متمسكين بإدراج رسالة أيت إيدير في جدول أعمال الاجتماع المذكور، هما، بشكل رئيسي، مصطفى مسداد، وعبد اللطيف اليوسفي، فيما كانت منيب مدعومة بصف من القياديين، الذين يساندونها، تعارض، بشكل كلي، أن إدراجها في جدول أعمال الاجتماع ذاته.

وحتى الآن، لم يكن قد تسرب شيء مما حدث في ذلك الاجتماع، لكن بات واضحا، وفق مصادر في الحزب، الاستمرار في تلك الاجتماعات إن كانت ستنتهي على هذا النحو.

وآيت إيدر كان قد دعا، في رسالته، التي وجهها، يوم 23 مارس الماضي، أعضاء حزبه كما مكونات اليسار إلى “توحيد الصفوف ضمن حزب يساري تشكل الفيدرالية نواته الصلبة، وينفتح على النزهاء من مناضلي اليسار، ونشطائه من خارج الإطارات الحزبية القائمة”.

ووفق قياديين، تحدثوا إلى “اليوم 24″، فإن المناقشات بشأن تلك النقطة سرعان ما تطورت إلى مواجهات حادة، إذ “إن اليوسفي حاول أن يعارض التوجه إلى جعل رسالة آيت إيدير موضوعا هامشيا، وتصاعدت النبرة بين الأطراف، ودخل مسداد، بدوره، في تلك المجادلات، لكن منيب تمسكت بموقفها”، ولم تتوقف المجادلات عند هذا الحد، بل إن اليوسفي أوحى بأن منيب “بصدد سرقة الحزب”، وسانده في ذلك مسداد، و”قوبل موقفهما بعدائية من قياديين مؤيدين لمنيب”، وفق عبارة عضو شارك في الاجتماع.

وكان واضحا أن الاجتماع بصدد الانفجار، وقد بلغت المناقشات فيه مستوى تلاسن بين القياديين، وبالفعل، في لحظة معينة، سقط مسداد أرضا مغمى عليه، إذ “حينها توقف الاجتماع”، يقول قيادي في الحزب، ثم أضاف: “وصلت سيارة إسعاف إلى مقر الحزب في الدارالبيضاء، ونقلت مسداد إلى المستشفى، وفض الاجتماع”، ومنذ ذلك التاريخ، لم يجر عقد أي اجتماع للمكتب السياسي.

ولم يتسن الحصول على تعليق من منيب بخصوص الأحداث، التي جرت في اجتماع مكتبها السياسي، لكن المخاوف تتصاعد لدى بعض القياديين من الطريقة، التي تدير بها منيب حزبها، بينما يرى مؤيدوها أن أغلبيتها في المكتب السياسي تسمح لها بإقرار ما هو مناسب للحزب دون الالتفات كل مرة، إلى دعاوي معارضيها، الذين يشكلون أقلية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي