مشروع قانون "الكيف".. الرهان الأبرز لآخر دورة في الولاية التشريعية

06 أبريل 2021 - 19:30

يستعد البرلمان لافتتاح الدورة الربيعية من السنة التشريعية الخامسة، الجمعة المقبل، وسط توقعات بنشوب معركة جديدة بين فريق حزب العدالة والتنمية، قائد التحالف الحكومي، من جهة، وباقي الأحزاب الأخرى من جهة ثانية، بسبب مشروع قانون تقنين زراعة “الكيف”، الذي أحالته الحكومة على البرلمان، الأسبوع الماضي، وعدد من المشاريع الأخرى.

وستتجه الأنظار إلى حزب العدالة والتنمية، وفريقه البرلماني، الذي سيجد نفسه في موقف حرج، بسبب قانون “الكيف”، الذي سيجدد الخلافات داخل الحزب، بسبب موقف أمينه العام السابق، عبد الإله بن كيران، الرافض له، وربط مغادرته النهائية لحزب العدالة والتنمية بتصويت فريق لصالح قانون تقنين زراعة القنب الهندي، وهو الأمر الذي استبعده قيادي، في حديث سابق، مع “اليوم 24”.

ويرتقب أن تشهد الدورة الأخيرة من الولاية التشريعية 2017/2021، نقطة جديدة في بحر الخلافات، التي تكشف “الطلاق” غير المعلن، بين أحزاب الأغلبية المتراصة وراء حزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيسه عزيز أخنوش، في مقابل حزب رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الذي خسر معركة القوانين الانتخابية، وفشل في إسقاط تعديل القاسم الانتخابي في البرلمان، ما اضطره إلى اللجوء إلى المحكمة الدستورية، والطعن في القانون المثير، والمتوقع أن تحسم في دستوريته من عدمها، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتأتي الدورة الأخيرة من الولاية التشريعية، في ظل الاستعدادات المكثفة للأحزاب السياسية لرص صفوفها، وشحذ أسلحتها للمعركة الانتخابية المقبلة، التي يمني أكثر من حزب نفسه بتصدرها، الأمر الذي سيجعل الحضور فيها ضعيفا، بسبب الانخراط المبكر للبرلمانيين، والأحزاب في استباق الاستحقاقات، ومحاولة العمل على تأمين مقاعدهم، من خلال تكثيف اللقاءات التواصلية مع سكان الدوائر الانتخابية، المتوقع ترشيحهم فيها.

وفي تعليقه على الموضوع، قال الأستاذ الجامعي، والمحلل السياسي، عبد الرحيم العلام، إن الدورة التشريعية الأخيرة يرتقب أن تشهد سجالات كبيرة بين الأحزاب السياسية، متوقعا أن يتم تأجيل المصادقة على مشروع قانون تقنين زراعة القنب الهندي، إلى ما بعد الانتخابات.

وأوضح العلام، في تصريح لـ”اليوم 24″، أن قانون تقنين “الكيف” سيتم “إرجاؤه إلى البرلمان المقبل، لأن الأحزاب السياسية لن تغامر بمعاكسة العدالة والتنمية، إذا رفض هذا القانون، وقد يكون ورقة رابحة بالنسبة إليه مع الفئات المحافظة، وسيستثمر هذا الأمر في حملاته الانتخابية”.

وزاد العلام مبينا أن الأحزاب المنافسة لـ”البيحيدي”، “لن تسهل عليه استثمار قانون “الكيف” لكسب أصوات الفئات المحافظة، التي ترغب بعض الأحزاب السياسية في منافسته عليها”، مشددا على أنه من المتوقع أن “أي مشروع قانون إما يضيف إلى الأحزاب السياسية مكاسب، أو ينقص منها، سيكون محل سجالات، ومزايدات، وإذا لم يتم التوافق على المشاريع الشائكة، غالبا، ستكون محط تأجيل، وإرجاء إلى البرلمان المقبل”.

كما توقع العلام في حالة إرجاع المحكمة الدستورية بعض مواد القوانين الانتخابية إلى البرلمان، أن تشكل موضوع سجال بين الأحزاب، خلال الدورة الربيعية من السنة التشريعية الخامسة، وأبرز أن النقاش سيحتد، مجددا، حول “مسودة القانون الجنائي، بسبب الإثراء غير المشروع، الذي كانت تعارض الأحزاب إخراجه”، وأشار إلى أن الصفعة، التي تلقاها حزب العدالة والتنمية في القاسم الانتخابي، و”حشره في الزاوية سيدفعه إلى رد الصاع للأحزب الأخرى، والدفع في اتجاه التعجيل بالمصادقة على القانون الجنائي، وضمنه الإثراء غير المشروع”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي