بعد التوصل إلى اتفاق... النواب يستعدون للتصويت على تصفية معاشات المستشارين

16 أبريل 2021 - 18:00
مجلس المستشارين

تستعد لجنة المالية بمجلس النواب، للمصادقة على مقترح قانون تصفية صندوق معاشات المستشارين، بعد أشهر من تعثر إخراجه بسبب خلاف حول اقتسام رصيد الصندوق، والذي يتجاوز 130 مليون درهم.

الصيغة الأخيرة التي تم الاتفاق عليها، والتي سيتم التصويت عليها الثلاثاء المقبل، بلجنة المالية بمجلس النواب، تقضي بأن يستفيد 120 مستشارا موجودين الآن في مجلس المستشارين من إعادة مساهماتهم في صندوق التقاعد، بغلاف مالي يقارب 40 مليون درهم، وتعويض المستشارين الذين غادروا المجلس، بتوزيع 90 مليون درهم، دوون أن يتمكن المجلس من أداء مستحقات تقاعدهم إلى مماتهم، كما كان مقررا من قبل.

صندوق في طريقه للإفلاس مع بداية 2023 

بدأ النقاش عن تصفية معاشات المستشارين في شهر أكتوبر الماضي تزامنا مع النقاش الذي كان قد بدأ في مجلس النواب بتصفية معاشات برلمانيي الغرفة الأولى، وبادرت خمسة فرق في مجلس المستشارين بمراسلة إلى رئيس هذا الأخير، حكيم بنشماش،  لمطالبته بعقد ندوة الرؤساء، لمناقشة كيفيات تصفية هذا النظام؛ بعدما أجمعت كل الفرق على ضرورة اتخاذ خطوة التصفية على خطى مجلس النواب.

المستشارون كانوا قد استضافوا ممثلين عن الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، للوقوف على وضعية صندوق معاشاتهم، حيث قدم الممثلون عن الصندوق عرضا ضم معطيات تؤكد أن نظام المعاشات في هذه الغرفة من البرلمان متجه إلى الإفلاس، في أفق عام 2023، إذ أن رصيد الصندوق الآن هو 137 مليون درهم، علما أنه، سنويا، تصل تكاليف تأدية المعاشات إلى 39 مليون درهم، ولا يتجاوز عدد المساهمين 120 مستشارا، حاليا، بينما يتجاوز عدد المستشارين المتقاعدين المستفيدين من الصندوق 400 مستشارا.

جدل حول “مساهمات الدولة” 

أثناء مناقشة هذا المقترح، برزت خلافات بين فرق مجلس المستشارين حول استعادة مساهماتهم في الصندوق الخاص بتعويضاتهم، فضلا عن مساهمات مجلس المستشارين، إذ اتهم فريق الأصالة والمعاصرة فريق العدالة والتنمية بالسعي إلى الاستفادة من المال العام، بينما أكد “البيجيدي” أن ما أثاره “البام” مجرد مزايدات سياسية.

وفي هذا السياق، قال نبيل الشيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إنه يتأسف على “المزايدات” التي قام بها البعض، بالموازاة مع النقاش الذي جرى بخصوص تصفية معاشات البرلمانيين بمجلس المستشارين، “بدل استحضار منطق الإنصاف، في كون التسريع بتصفية هذا النظام اتسم بالشجاعة والاستباقية، بالنظر إلى كونه لن يصل إلى الإفلاس إلا في أفق سنة 2023”.

التوصل لاتفاق وتفاصيل الاقتسام  

التوافق بين مكونات المجلس على هذه التصفية، استند  حسب حديث الشيخي، من جهة إلى كون المعطيات المرتبطة بوضعية النظام أضحى معها من المستحيل استمراره، لاسيما بعد أن أكد رئيس الحكومة أن الحكومة غير مستعدة لضخ درهم واحد من أجل الإصلاح، كما جاءت هذه التصفية في إطار تفاعل البرلمانيين مع النقاش المجتمعي الذي أثاره نظام المعاشات بغرفتي البرلمان.

وتوضيحا لكل لبس، يشدد الشيخي على أن مقترح قانون تصفية معاشات مجلس المستشارين، خلافا لما أشيع، يهدف أولا إلى تمكين المنخرطين أي المستشارين الحاليين من استرجاع اشتراكاتهم التي ساهموا بها منذ بداية هذه الولاية التشريعية، حيث أنه “لا يعقل مطلقا أن يستمروا في أداء هذه الاشتراكات من أجورهم في إطار نظام محكوم عليه بالإفلاس في الأفق المنظور، منتصف سنة 2023”.

ويهدف هذا المقترح، حسب الشيخي، إلى عدم الإخلال بحقوق المستشارين المستفيدين حاليا من المعاشات، المستشارين البرلمانيين السابقين، من خلال تمكينهم من مستحقاتهم من الرصيد المتبقي بعد استيفاء اشتراكات المنخرطين، مشددا على أن “هذا الرصيد هو في الأصل ملك لهم، وكان من المفروض أن يستمر في أداء معاشاتهم إلى حين وصول النظام إلى الإفلاس”.

جدير بالذكر أنه بمجرد صدور مقترح قانون تصفية نظام المعاشات بالجريدة الرسمية؛ ستتوقف تلقائيا اشتراكات المنخرطين، كما ستتوقف مساهمات مجلس المستشارين، وهو ما سيوفر على ميزانية المجلس أزيد من أربعة ملايين و 170 ألف درهم سنويا.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي