بعد إطلاق تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية.. توقيع اتفاقية لإحداث معهد للتكوين في مهن الصناعة الدوائية

16 أبريل 2021 - 19:00

جرى اليوم الجمعة، توقيع اتفاقية إطار لإحداث معهد للتكوين في مهن الصناعة الدوائية، في حفل نظم بمدينة الدار البيضاء، عده سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مساهمة في تقريب عرض التكوين مع الحاجيات الحقيقية لقطاع صناعة الأدوية من الكفاءات والموارد البشرية المؤهلة.

وقال أمزازي الذي ترأس الحفل رفقة حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، وشكيب العلج رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وعلي السدراتي، رئيس الفيدرالية المغربية للصناعة الدوائية والابتكار الصيدلي، إن المعهد ينضاف إلى تجربة المعاهد القطاعية المتخصصة من “الجيل الجديد في القطاعات الواعدة وذات القيمة المضافة العالية على مستوى إحداث فرص الشغل، ويتعلق الأمر بمهن صناعة الطائرات والسيارات والنسيج والألبسة والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، وهي المعاهد التي أثبتت نجاعتها على مستوى الملاءمة بين التكوين والتشغيل”.

وأكد أمزازي في كلمة بالمناسبة، أن الاتفاقية تندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية، حيث دعا الملك محمد السادس إلى “تعزيز معاهد التكوين في مختلف التخصصات ومن بينها المهن الطبية”، كما تأتي في سياق تنزيل “خارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني وتنزيل المشاريع الاستراتيجية لأجرأة القانون الإطار 51.17 لإصلاح منظومة التربية والتكوين”.

كما أوضح أمزازي أن هذه الاتفاقية تأتي تماشيا مع الورش الملكي الكبير الذي تجسده الرؤية الهادفة إلى كسب رهان تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية، الذي ترأس الملك محمد السادس حفل انطلاقته، “الأربعاء 14 أبريل 2021 بالقصر الملكي بفاس، ولاسيما المحور المتعلق بتعميم التغطية الصحية الإجبارية في أفق 2022 والذي يشكل رهانا كبيرا لقطاع صناعة الأدوية”.

من جهته، أكد حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، الأهمية الكبرى لهذه الاتفاقية التي تتوخى تكوين الشباب الراغبين في التوجه نحو مهن صناعة الأدوية، مبرزا مكانة هذا القطاع “الواعد والغني بالفرص بفضل ما راكمته مقاولاتنا من خبرات فنية وجودة الإنتاج الوطني والقرب من الأسواق المحتملة”.

وأشار العلمي، إلى الدينامية التي تعيشها صناعة الأدوية على المستوى الوطني، ولا سيما من خلال إطلاق مشاريع واسعة النطاق في الإنتاج المحلي للأدوية الحيوية والعقاقير العامة، وإحداث وحدات إنتاج للقاحات والأمصال للسوق المحلي، مبرزا أن هذا المعهد سيساهم في دعم وتسريع تطوير الصناعة الهادفة إلى ضمان الاكتفاء الذاتي وتعزيز مكانة الإنتاج المحلي.

أما شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فأكد بدوره أن توقيع هذه الاتفاقية يعتبر “مبادرة ملموسة تندرج في إطار رؤية الملك محمد السادس نصره الله المتعلقة بالحماية الاجتماعية”.

وأضاف العلج أن معهد التكوين في مهن الصناعة الدوائية، سيساهم على الخصوص، في “تعزيز الكفاءات في قطاع الأدوية لتلبية الطلب الذي سيتنامى بإيقاع سريع مع الشروع في تنفيذ هذا المشروع الملكي المجتمعي والاجتماعي الضخم”.

وزاد مبينا أن المعهد سيمكن من “ملاءمة التكوين مع الحاجيات الحقيقية لهذا القطاع الحيوي، وتمكين موارده البشرية من الكفاءات والمؤهلات الضرورية للانفتاح على بلدان أخرى”، مشيرا إلى أن نموذج المعاهد القطاعية التي عهد بتدبيرها للمهنيين، يعطي نتائج “جيدة على مستوى الملاءمة بين التكوين والتشغيل، وعلى مستوى إدماج الخريجين في سوق الشغل في سياق تنفيذ خارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني”.

يذكر أن الاتفاقية تتوخى تحقيق التقائية أفضل بين تدخلات الأطراف الموقعة من خلال إحداث معهد للتكوين في مهن الصناعة الدوائية؛ وإعداد دليل للوظائف والمهن ومرجعية للوظائف والكفاءات لتحديد الشروط اللازمة لوظيفة أو منصب معين؛ بالإضافة إلى توفير عرض تكويني ملائم لحاجيات قطاع الصناعة الدوائية، على مستوى التكوين المهني الأساسي (مستويي التقني المتخصص والتقني) والتكوين التأهيلي والتكوين المستمر.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.