أمزازي: ما يسمى بـ"المتعاقدين" غير موجود.. والنقابات سبب فشل الحوار

19 أبريل 2021 - 15:30
سعيد أمزازي

بعد أيام من إضراب الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية، وإنزالهم في العاصمة الرباط، خرج وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، اليوم الاثنين، للدفاع عن موقف الحكومة من احتجاجاتهم، ومطالب النقابات  بتفعيل الحوار الاجتماعي.

وقال أمزازي، اليوم، في عرض له أمام مجلس النواب، إنه لا يتفق مع التوصيف، الذي يوحي بوجود أزمة مقلقة داخل القطاع، معتبرا أن هذا التوصيف غير صحيح، و”يمكن الإقرار بوجود إشكالات يمكن حلها بتظافر الجهود”.

وانتقد أمزازي تسمية الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية بـ”المتعاقدين”، مضيفا أنه “ليس لدينا داخل المنظومة مايمكن تسميته بالمتعاقدين، وهذا المصطلح يتم ترويجه من باب الإثارة، وتغليط الرأي العام الوطني، وتسمية التعاقد انتهت، ولا وجود لها إلا في أذهان من يستعملها”.

وشدد أمزازي على أن العمل في الأكاديميات الجهوية لم يتم فرضه، مستشهدا بذلك على الإقبال المتزايد على مباريات التوظيف في الأكاديميات الجهوية، إذ إنه، عام 2020، تقدم 280 ألف مترشح لولوج 17 ألف منصب، كما أن خيار التوظيف الجهوي أبان عن نجاعته، ومكن من توظيف أكثر من مائة ألف إطار في خمس سنوات، ولا تزال الحاجة إليه في السنوات المقبلة، بمعدل عشربن ألف إطار سنويا.

ودافع أمزازي عن نظام التوظيف الجهوي، وسرد ما حققه للعدالة المجالية، وتقليصه للاكتظاظ، والأقسام المشتركة، كما مكن، حسب قوله، جميع الجهات من تغطية نسبة من الخصاص.

أما عن الحوار القطاعي، فحمل أمزازي النقابات مسؤولية تعثره، وقال إنه تم “الاتفاق مع النقابات على مواصلة التشاور، وتسوية معظم الملفات، قبل أن تحدث انحرافات، مست جوهر المقاربة التشاركية، والفتور في الحوار الاجتماعي ليست الوزارة  المسؤولة عنه، والمطالب يجب أن تكون معقولة، وتراعي المصلحة العامة”.

وفي كلمة باسم فريق حزب العدالة والتنمية، انتقد نائب برلماني عن هذا الأخير طريقة تدبير الوزارة، وتعاملها مع احتجاجات الأساتذة المتعاقدين، وقال: عندنا ملاحظات حول منهجية الوزارة في تدبير الاحتجاجات، الوضعية اليوم ليست نفسها لدى الأساتذة أطر الأكاديميات في عام 2016، ولكن هؤلاء الأساتذة لايزالوا يحتجون، ويخرجون للشارع، وهذا يعني أن هناك مشكلة”.

وأضاف النائب البرلماني  نفسه أن “الحلقة المفقودة هي التواصل، ولا يمكن نهائيا أن نوقف التواصل بين الوزارة، والنقابات، والأساتذة”، وبين: “نلتمس منكم السيد الوزير القيام بخطوة شجاعة، واستدعاء النقابات التعليمية، ولم لا ممثلي أساتذة الأكاديميات للحوار”، مؤكدا أنه من خلال الحوار “توصلتم لحلول عدد من الإشكالات المجمدة، منذ سنوات، ولذا نقول لكم الحوار، ثم الحوار، ثم الحوار”.

ومن جهته، انتقد فريق الأصالة والمعاصرة استخدام القوة في تفريق احتجاجات الأساتذة المتعاقدين في الرباط، وقال أحد أعضائه مخاطبا أمزازي: “في ملف أساتذة التعاقد عوض تغليب الحوار تم اللجوء إلى أساليب أصبحت غير مقبولة”، وفق تعبيره.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي