متابعة "مدون" في مدينة مرتيل بتهمة التشهير.. ألف درهم مقابل كل تدوينة

25 أبريل 2021 - 13:30

أحال وكيل الملك في المحكمة الابتدائية في تطوان، المشتبه فيهما (ح. ف. خ)، و(ع. ب) على قاضي التحقيق في المحكمة ذاتها، في حالة اعتقال، إذ لا يزالان يقبعان في السجن المحلي للمدينة، منذ توقيفهما من طرف عناصر الشرطة القضائية، وبعد قرار النيابة العامة متابعتهما بالتهم المنسوبة إليهما، وهي التشهير، والسب، والشتم والقذف باستخدام نظم المعالجة الآلية للمعطيات.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”اليوم 24″ أن المشتبه فيه الرئيسي (ح. ف. خ)، البالغ من العمر 48 سنة، وهو أب لطفلتين، يواجه سبع شكايات ضده، تهمّ موضوع التشهير والابتزاز، إذ كان يعمد وفق الاتهامات الموجهة إليه، إلى ربط اتصالات مع أشخاص ذاتيين معروفين، وميسورين، ومطالبتهم بتقديم دعم مادي للجمعية، التي يرأسها، وحين يمتنع المعني بالأمر عن الاستجابة لطلبه، ينشر سلسلة من المعطيات المشكوك في صحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف المس بسمعته، وابتزازه بمطالبته بمبالغ مالية مقابل التوقف عن مضايقته بتدوينات، تسيء إلى صورته، ومكانته الاجتماعية، ووضعه العائلي.

ولتحقيق خططه، يُزعم أن المشتبه فيه، وفق المصادر ذاتها، كان يلجأ في كل مرة إلى خلق صفحات جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، لاستعمالها في نشر الأخبار، والإشاعات المسيئة إلى ضحاياه، قبل أن يعمد، لاحقا، إلى حذفها، لكن بعد أن تكون صورها قد انتشرت على نطاق واسع بين الناس، عبر تطبيق الواتساب، ويكون هدف التشهير قد تحقق، ومن بين أسماء هذه الصفحات، برزت صفحتا “تطوان فالدم”، و”حماة الأمن الوطني”.. كما أنه استعمل في بعض المناسبات حسابه الرسمي على فايسبوك، والموقع الإلكتروني “راديو مرتيل”، الذي يديره للتشهير بضحاياه.

المشتبه فيه الأول (ح. ف. خ) لم يقتصر، وفق اعترافاته المفصلة أمام الضابطة القضائية، على استهداف شخصيات عامة، لابتزازها بالأداء مقابل عدم التشهير بها، بل كان يقوم بهذه المهمة تحت الطلب من طرف شريكه المشتبه فيه الثاني، الملقب بـ”السكايري”، حيث كان يتسلم منه مبلغ ألف درهم عن كل تدوينة تشهير، ينشرها في إحدى الصفحات الفيسبوكية الوهمية، التي ينشئها لهذا الغرض، قبل حذفها، لاحقا.

ويعد الملف المذكور بمزيد من المفاجآت، التي ستكشفها حتما نتائج الخبرة التقنية، التي أُخضع لها الهاتف الشخصي للمتهم الأول، الذي كان يستعمله في تحرير تدويناته، وإنشاء الحسابات الوهمية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي