ائتلاف جمعوي في إسبانيا يطالب بإلقاء القبض على إبراهيم غالي ومحاكمته

27 أبريل 2021 - 07:00

دعا ممثلو جمعيات مغربية في جهة الأندلس، أمس الاثنين، القضاء الإسباني إلى إلقاء القبض على إبراهيم غالي، زعيم ميليشيات “البوليساريو” الانفصالية، الذي أدخل إلى مستشفى إسباني بهوية جزائرية مزورة، ومحاكمته على الجرائم، التي اقترفها في حق الضحايا الإسبان، والمغاربة.

وعبر المشاركون في تظاهرة نظمت، أمس، في إطار الامتثال التام، والصارم لتدابير وإجراءات القيود الصحية المفروضة، أمام مقر مندوبية الحكومة المركزية في جهة الأندلس، وشاركت فيها مجموعة من الإسبان، (عبروا) عن عدم موافقتهم على قرار إسبانيا استضافة في ظل شروط غير قانونية، المدعو إبراهيم غالي، المبحوث عنه، والمطلوب للعدالة الأوربية لاقترافه جرائم ضد الإنسانية، وأعمال إرهابية في حق مجموعة من الأبرياء، منهم مغاربة، وإسبان.

ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية ذاتها لافتات، عكست بحق قلقهم، من خلال حثهم القضاء الإسباني على الشروع في إعادة تفعيل مذكرة التوقيف، الصادرة في حق المسمى إبراهيم غالي، في عام 2016.

كما أجمع ممثلو الجمعيات، وائتلاف النسيج الجمعوي في جهة الأندلس على موقفهم الرافض لقرار الحكومة الإسبانية، الذي يتعارض مع القانون الإسباني وروح التعاون والشراكة، وعلاقات حسن الجوار القائمة بين المغرب، وإسبانيا.

وقالت نادية صفي الدين، إحدى المشاركات في الوقفة الاحتجاجية نفسها، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بنبرة متحسرة: “إن موقف إسبانيا غير مفهوم، ولا يخدم العلاقات بين البلدين. إنه أمر مستهجن للغاية، خصوصا أنه قدم من قبل السلطة التنفيذية الإسبانية بذرائع إنسانية، من أجل تهريب المتهم من أيدي العدالة”.

وتابعت نادية صفي الدين: “نطالب بتفسيرات من الحكومة الإسبانية، لأن هذا النهج يثير عدة تساؤلات، بينما لا نكف عن الإشادة بالعلاقات الجيدة، والممتازة بين الشريكين، ونصف العلاقات بين البلدين بالاستراتيجية”.

وذكرت الناشطة الجمعوية، والفاعلة في المجال الاجتماعي بأن “هذا المجرم يجب أن يحاكم، ويحاسب على أفعاله أمام العدالة، ويجب منعه من مغادرة الأراضي الإسبانية حتى يقول القضاء الإسباني كلمته الأخيرة فيما يتعلق بتورطه في جرائم حرب ضد المواطنين الإسبان، والمغاربة”.

وأكدت نادية صفي الدين أنه “بإدخال مدان على أراضيها، تكون إسبانيا قد فشلت في الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، وبالتالي، فإنها تنتهك حقوق الضحايا، الذين عانوا من الانتهاكات الجسيمة، التي ارتكبها مجرم الحرب هذا”، متسائلة عن الأسباب الكامنة وراء “إدخال هذا المجرم إلى التراب الإسباني بهوية مزورة لمواطن جزائري”.

وقالت المتحدثو نفسها: “بصفتي مواطنة مغربية مقيمة في إسبانيا، فإنني أستنكر هذا الموقف، الذي يضر بشكل كبير بحسن الجوار، وبكل القيم، والمبادئ، التي ترتكز عليها العلاقات القائمة بين البلدين، وأعبر عن خيبة أملي فيما يتعلق بموقف الحكومة الإسبانية، ومناوراتها لاستقبال هذا المجرم الانفصالي بكل سرية”.

من جانبه، دعا فرانسيسكو أنطونيو غونزاليس، رجل الأعمال الإسباني، الذي شارك بدوره في الوقفة الاحتجاجية ذاتها، العدالة الإسبانية إلى التحرك، والرد، وأن تقوم بمهامها بكل مسؤولية.

وبعد أن ندد بوجود مجرم حرب فوق الأراضي الإسبانية بهوية مزورة، طالب أنطونيو غونزاليس حكومة بلاده بالتصرف بكل مسؤولية، والسماح للعدالة بأداء وظيفتها حتى يمثل المدعو إبراهيم غالي أمام القضاء.

وشدد فرانسيسكو أنطونيو غونزاليس، في تصريح لوكالة لمغرب العربي للأنباء على أن “ما نريده هو لفت الانتباه إلى حقيقة أن مجرما متابعا من طرف سلطة قضائية إسبانية يتم إيواؤه في مستشفى عمومي، وبالتالي التنديد بهذا الخرق، وهذا الانتهاك لمختلف القوانين، والتشريعات، وذلك حتى تتمكن السلطة القضائية من التصرف، وأن تقوم بمهامها، وبمسؤولياتها كاملة”.

وتابع رجل الأعمال الإسباني نفسه: “من خلال مشاركتي في هذه الوقفة الاحتجاجية، أريد أن أعبر عن الأمل كمواطن إسباني، ورجل أعمال في أن تسهر الحكومة الإسبانية على صيانة وضمان علاقات جيدة مع المغرب كجار وصديق”، مشيرا إلى أن “قضية الصحراء قضية محورية، وأساسية بالنسبة إلى المغرب، والشعب المغربي قاطبة، كما أن المغرب هو أساسي، ومحوري بالنسبة إلى إسبانيا، ومن هنا فإن مصلحة الطرفين هي ضمان أن يكون الشريكان على الموجة نفسها”.

وشدد أنطونيو غونزاليس على أن “الصحراء مغربية وحان الوقت لتقديم دعمنا للمغرب في هذا الملف”.

من جهته، وجه الممثل الجمعوي في إشبيلية، علي العكاوي، نداء إلى القضاء الأسباني “حتى يتفاعل بأسرع ما يمكن مع هذه المطالب، ومع شكايات الضحايا”، مشيرا إلى أن “مصداقية العدالة الإسبانية هي الآن على المحك”.

وبالنسبة إلى علي العكاوي، “فإنه يجب محاكمة مجرم الحرب هذا، المدعو إبراهيم غالي، واعتقاله، وليس حمايته من طرف الحكومة الإسبانية”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي