رغم منع السلطات... مجموعة "العمل من أجل فلسطين" تتشبث بالتظاهر أمام البرلمان

27 أبريل 2021 - 15:00

 

على الرغم من قرار السلطات منع جميع أشكال التظاهر بالعاصمة الرباط، تشبثت مجموعة العمل الوطنية لمساندة الشعب الفلسطيني، بتنظيم وقفة احتجاجية كانت قد دعت إلى تنظيمها اليوم الثلاثاء أمام مقر البرلمان. وقابلت السلطات تمسك المعنيين بتنفيد المظاهرة بحشد قواتها، وآلياتها التي تستخدم عادة لتفريق الحشود، قبيل تدفق المحتجين.

ووجه عبد القادر العلمي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، انتقادات شديدة للقرار الذي اتخذته سلطات العاصمة الرباط، وقال إن “هذا القرار غير صائب تماما، هناك هبة قوية للمقدسيين لحماية المقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى؛ وهذا يتطلب موقفا تضامنيا من الشعب المغربي، ولو بشكل رمزي”.

واعتبر العلمي أن هذا التفاعل مع ما يقع في القدس، يمليه الارتباط الديني والتاريخي للمغاربة بالقدس، وموقع المغرب في رئاسة لجنة القدس، مضيفا أنه “لا يمكن أن يحدث كل ما يحدث ولا يصدر أي شيء عن المغرب، ونخجل أن لا يكون للمغاربة فرصة لكي يعبروا عن مشاعرهم ودعمهم”.

من جانبه، أعلن حزب العدالة والتنمية عن تعليق مشاركته في هذه الوقفة التضامنية مع القدس؛ تجاوبا مع قرار سلطات العاصمة بالمنع.

وقالت الكتابة الجهوية للحزب بالرباط في بلاغ لها، اليوم الثلاثاء، إنها تعلق مشاركتها في هذه الوقفة الاحتجاجية، بعدما كانت قد دعت أعضاءها للحضور، معبرة في الوقت ذاته عن انتقاد قرار السلطات، والذي رأت أنه “يندرج في إطار التشدد في تفسير مقتضيات الإجراءات الاحترازية الصحية؛ وهو ما يشكل تضييقا على حقوق وحريات المواطنين، مع العلم أن نفس السلطات تتعامل بشكل مختلف مع أشكال أخرى من التجمع والتجمهر”.

وكانت السلطات المحلية بولاية جهة الرباط- سلا- القنيطرة، قد أعلنت أمس عن منع أي تجمهر أو تجمع بالشارع العام، لما يمثله ذلك من خرق لمقتضيات حالة الطوارئ الصحية، وتهديدا لسلامة المواطنات والمواطنين، وذلك على إثر تداول منشورات بمواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى تنظيم وقفة احتجاجية دعما للقدس، يوم غد الثلاثاء على الساعة الرابعة والنصف عصرا، أمام مقر البرلمان بمدينة الرباط.

وذكر بلاغ لولاية الجهة، أمس الاثنين، أنه “وفي سياق الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمنع تفشي وباء كورونا – كوفيد 19، وأخذا بعين الاعتبار تمديد حالة الطوارئ الصحية لغاية 10 ماي 2021، تعلن السلطات المحلية منع أي تجمهر أو تجمع بالشارع العام، لما يمثله ذلك من خرق لمقتضيات حالة الطوارئ الصحية، وتهديد لسلامة المواطنات والمواطنين”.

وأضاف المصدر ذاته، أن السلطات المحلية “إذ تؤكد على ضرورة التزام الداعين إلى هذه الأشكال الاحتجاجية بقرار المنع، مع تحميلهم كامل المسؤولية في كل ما يمكن أن يترتب عن أي تصرفات خلافا لذلك”، فإنها تشدد على “حرصها التام على التصدي لكل الممارسات المخالفة للقوانين والضوابط الجاري بها العمل في هذا الشأن”.

ودفعت الأحداث التي تعرفها الأراضي الفلسطينية، ومدينة القدس على الخصوص، هيئات مغربية إلى الدعوة للاحتجاج بشوارع العاصمة الرباط.

وصدرت الدعوة، عن السكرتارية الوطنية، لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، والتي حددت عصر اليوم الثلاثاء، موعدا للوقفة الاحتجاجية، التي تقرر تنظيمها أمام مقر البرلمان، داعية إلى مشاركة مكثفة دعما للفلسطينيين.

وأكد بلاغ للمجموعة، أن الدعوة للاحتجاج تأتي تفاعلا مع هبة الشعب الفلسطيني حماية للقدس والأقصى، وأمام جرائم الإرهاب الصهيوني، وذلك بعدما عقدت السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل أمس الأحد لقاء، تدارست فيه ما يجري على أرض فلسطين من تطورات، وما تتطلبه من مبادرات داعمة على مدى الساحات العربية والإسلامية، ومن طرف أحرار العالم؛ من شأنها انخراط الجميع في حماية القدس والأقصى والتصدي للإجرام الصهيوني.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي