50 مليون إصابة بكوفيد في أوربا وأكثر من 200 ألف وفاة في الهند

29 أبريل 2021 - 11:00

 

 

تخطت أوربا مساء أمس الأربعاء، العتبة الرمزية البالغة 50 مليون إصابة بفيروس كورونا، الذي أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص في الهند البلد الذي تضرر بشدة من وباء كوفيد-19 والذي يعاني نقصا في إمدادات الأكسجين.

أصيب أكثر من 50 مليون شخص بالوباء منذ نهاية العام 2019 في القارة القديمة، بحسب إحصاء أجرته وكالة فرانس برس الأربعاء استنادا إلى تقارير رسمية. ومن بين أكثر من 3,13 ملايين وفاة مسجلة في العالم، كان أكثر من مليون وستين ألفا و900 في أوربا.

ولوحظ تباطؤ في انتشار الوباء في غالبية الدول الأوربية التي تخفف بحذر القيود المفروضة لاحتواء أحدث انتعاش للوباء، إذ ينخفض عدد الإصابات اليومية منذ أسبوعين.

وأعادت هولندا فتح شرفات مقاهيها أمس الأربعاء ورفعت حظر التجول، وهو إجراء أثار فرضه في يناير أسوأ أعمال شغب في البلاد منذ عقود.

وقالت صوفيا قحطان مديرة أحد المقاهي في لاهاي لوكالة فرانس برس، “يشعر الناس بالسعادة للمجيء وتناول الطعام والشراب في الخارج، بشكل قانوني، وعدم تعرضهم لانتقادات من الشرطة أو أعضاء الحكومة”.

في المملكة المتحدة، البلد الأكثر تضررا في القارة، يسجل في المتوسط 2300 إصابة جديدة يوميا فقط، وذلك بفضل عمليات الإغلاق وحملة التحصين الضخمة التي أطلقت في أوائل ديسمبر، والتي أتاحت إعطاء جرعة واحدة على الأقل إلى 64 في المائة من السكان البالغين.

وفي فرنسا، الدولة الأوربية الأكثر تضررا من حيث العدد الإجمالي للإصابات (5,565,852) يبدو أن هناك انخفاضا خجولا في عدد الإصابات الجديدة. وعادت البلاد إلى ما دون المستوى الذي لا يزال مرتفعا، وهو 30 ألف إصابة يومية جديدة في بداية الأسبوع، وتفكر في رفع القيود على مراحل في ماي ويونيو. وسيعرض الرئيس إيمانويل ماكرون الخطة أمام الصحافة الإقليمية الجمعة.

 

مسألة الأكسجين

 

ويتناقض هذا التحسن الأوربي مع الوضع الكارثي في الهند، حيث تتصاعد الأزمة الوبائية، مع تسجيل ما يقرب من ستة ملايين إصابة في أبريل وحده، أي ثلث المجموع المسجل منذ بداية الوباء.

وأعلنت وزارة الصحة الهندية اليوم الخميس، تسجيل 3645 وفاة بكوفيد-19 خلال 24 ساعة، بزيادة 350 عن اليوم السابق في حصيلة قياسية جديدة لهذا البلد الذي انتشر فيه الوباء بشكل واسع.

وتلقت الهند، وهي الدولة الرابعة بعد الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك من حيث عدد الوفيات بكوفيد، دعما جديدا الأربعاء من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعهد بتقديم “مساعدات إنسانية طارئة” بأكثر من 22 طنا من المعدات، ومن سويسرا بتقديمها مليون فرنك سويسري (ما يزيد قليلا عن مليون دولار).

وفي مواجهة ضيق التنفس الناجم عن فيروس كورونا، تطول طوابير المرضى في الهند لمحاولة الحصول على الأكسجين الطبي. وبدأت طائرات شحن في تسليم صهاريج أكسجين إلى الأماكن التي تحتاج إليها وتم تشغيل أول قطار “أكسجين إكسبرس” الأسبوع الماضي.

وتعاني جمهورية الكونغو الديمقراطية من نقص الأكسجين، وتتشكل طوابير انتظار أمام المستشفيات في فنزويلا، وتشهد البيرو مضاربة على الأسعار، فيما نشأت سوق سوداء في البرازيل.

ومنذ أسابيع، تظهر التقارير التي أعدتها فرق من وكالة فرانس برس في كل أنحاء العالم قسوة الوضع: هناك نقص في الأكسجين، وهو مادة حيوية لإنقاذ مرضى كوفيد الذين يعانون ضيقا في التنفس وتنخفض مستويات الأكسجين في الدم لديهم بشكل خطير، في البلدان “منخفضة ومتوسطة الدخل” خصوصا في أميركا اللاتينية وإفريقيا، لكن أيضا في الهند.

 

معركة اللقاحات

 

عثر على النسخة المتحورة “بي.1.617” المعروفة أكثر بالمتحور الهندي، نظرا لاكتشافه المرة الأولى في الهند، في أكثر من 1200 تسلسل جينوم في “17 دولة على الأقل”، حسب ما أعلنت عنه منظمة الصحة العالمية ليل الثلاثاء الأربعاء.

وخلصت دراسة أولية نشرت في 23 أبريل إلى أن لقاح كوفاكسين الذي طوره المختبر الهندي بهارات بايوتيك أقل فعالية ضد هذا المتحور من الفيروس، من حيث إنتاج الأجسام المضادة، لكنه يوفر بعض الحماية.

وقال مدير مختبر بايونتيك أوغور شاهين أمس الأربعاء، إنه “واثق” من فعالية اللقاح الذي طورته شركته بالتعاون مع مجموعة فايزر الأميركية، ضد النسخة المتحورة الهندية.

يعمل المصنعون على إصدارات جديدة من لقاحاتهم، مصممة خصيصا لمحاربة المتحوّرات. وهذا تكيف أساسي، لأن “النسخ المتحورة من فيروس كورونا التي قد لا تكون اللقاحات الحالية فعالة ضدها (…) من المحتمل أن تستمر في الظهور”، وفقا للمركز الأوربي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وفي نهاية الأسبوع الفائت، تخطى عدد اللقاحات المضادة لكوفيد-19 التي تم إعطاؤها في 207 دول ومناطق عتبة مليار جرعة، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.

في الوقت نفسه أعلنت مجموعة “موديرنا” الأمريكية اليوم الخميس، نيتها الاستثمار في خطوط إنتاجها لتتمكن من إنتاج ثلاثة مليارات جرعة من لقاحها المضاد لفيروس كورونا في العام 2022.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي