الإبراهيمي يؤكد على صوابية منع التراويح ويستشهد بالأوضاع الوبائية في الهند

02 مايو 2021 - 22:00
وجه البروفيسور، عزالدين الإبراهيمي، انتقادات قوية للمطالبين بإقامة صلاة التراويح، رغم المخاطر الوبائية التي تهدد المملكة، مستشهدا بالأوضاع التي تعيشها الهند خلال الأسابيع الأخيرة، والتي تفاقمت فيها الأوضاع الوبائية بشكل كارثي.
وفي تدوينة مطولة، أشار الإبراهيمي، إلى الانتقادات التي كان قد وجهها البعض إلى قرار السلطات المحلية في المغرب، بمنع التنقل الليلي في رمضان، وما ترتب عنه من عدم إقامة صلاة التراويح، مضيفا “خرجت علينا تعاليق مناهضة لهذا القرار مكفرة ومخونة، متحججة بأن القرار يستهدف الإسلام، مبرهنين على ذلك بكون الهند سمحت لملايين الهندوس ليحتشدوا في نهر الغانج ليؤدوا حجهم الموسمي… و”أن الهندوس قدرو يديرو الفرائض ديالهوم… ونتوما حرمتونا نديرو الشعائر ديالنا”.
وأضاف الإبراهيمي قائلا، “واليوم وأنا أرى ما يحدث ويقع في الهند وكورونا تجتاح الهند طولا وعرضا… أتساءل هل مازال هؤلاء يقرون بهذا… أم عفوا وصفحوا عنا”.
وحول رأيه في الأوضاع التي تعيشها الهند، خصوصا مع ظهور سلالة متحورة محلية من الفيروس، أكد الإبراهيمي، أن الأمر لا يتعلق فقط بعدم اتخاذ الحكومة الهندية للقرارات “الصعبة والاستباقية”، وتحميل الوزر لسياسيين وانصياعهم للمصالح السياسية”، مؤكدا على “دور السلوكيات الشخصية المبنية على الإحساس الزائف بالأمان في مواجهة الفيروس،” مضيفا بأن “هذا الشعور والإحساس الزائف بالأمان يؤدي حتما للهلاك”.
وسجل الإبراهيمي، أن الشعب الهندي قد “نسي الفيروس ودينامية الجائحة”، حيث بدأ الجميع، بحلول شهر مارس بـ”العودة لممارسة حياته الطّبيعية، وحضور الاحتفالات والأعراس، والتردّد على الأماكن والأسواق الشعبية” وتجمع “الملايين لإحياء حجهم السنوي للنهر المقدس ومواسمهم”.
وأضاف بأن هذا الوضع هو ما سبب انتقال فيروس كورونا “وتكاثره في جميع أرجاء البلد، ما أدى إلى انفجار “القنبلة الوبائية”… والموت”… والذي لم يسلم منه هذه المرة لا الشباب ولا الكهول “، مشيرا إلى “انقطاع الأوكسيجن عن الهند، ليبدأ البلد يختنق بحرق الجثث.
وتابع الإبراهيمي، “يجب أن نعلم اليوم أن ما يحدث في الهند يحدث بالبرازيل ولا يستثني بلدا، إذا وجدت الظروف الوبائية السانحة لذلك… يجب اليوم أن نحس بألم ما يمر به إخواننا الهنود… فكلنا بشر في مواجهة “فيروس خبيث ولكن ديمقراطي”… يستهدف الكيان الإنساني في جميع أرجاء الكرة الأرضية، بغض النظر عن اللون والدين والعرق… علينا أن نتعاطف مع بعضنا البعض، عسى أن يخفف ذلك من وقع المصيبة”.
وفي هذا السياق، حذر الإبراهيمي، من وجود تقاطعات بين المغرب والهند، مشيرا على الخصوص إلى “السلوكيات المتقاربة بين الشعبين” كون أن “الهنود، كغالبية المغاربة لا يرتدون الكمّامات، وأغلب حامليها لا يستعملونها بالطريقة الصحيحة، أما التباعد الجسدي فثقافةٌ جديدة علينا وغير متعارف عليها، فالعناق والسلام وحرارتهما لا يزالان مقرونان عندنا بقدر و”كمية” المحبة”، وأضاف، “الأسوأ من ذلك كله هو التهاون بالفيروس والاستهتار والاستهانة به، وعدم الالتزام بالإجراءات الحكومية، لمنع الاختلاط والحجر المنزلي الجزئي كلما دعا الأمر ذلك”.
وأشار الإبراهيمي، أيضا إلى وجود تشابه على مستوى هشاشة المنظومة الصحية في المغرب والهند قائلا “من نافذ القول إن البنية التّحتيّة للنّظام الصحي بالمغرب هشةٌ ولعقود من الزمن، لذا وجب أن لا نضغط بسلوكياتنا على نظامنا الصحي حتى نجعله ينهار، نود لمستشفياتنا الاستمرار في استقبال مرضى الكوفيد وغيرهم من ذوي الأمراض الأخرى، نرفض أن نضيع طواقمنا الطّبيّة؛ وهي التي تتفانى في تقديم المساعدة ومعالجة كل المرضى”.
وختم الإبراهمي، مقاله بمناشدة المواطنين أن يتحلوا بالرفق تجاه المنظومة الصحية للمغرب، والعودة إلى “سابق عهدنا بالالتزام بالإجراءا ت الاحترازية، ولينخرط الجميع في عملية التلقيح، ولاسيما بعد وصول الآلاف من الجرعات هذا الأسبوع، مضيفا بأن “التلقيح والإجراءات الصعبة التي اتخذناها مع رمضان؛ هي التي تمكننا اليوم من هذه الوضعية الوبائية شبه المستقرة”
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي