خبراء يدعون الاتحاد الأوربي إلى دعم المغرب في مسار تقنين القنب الهندي

03 مايو 2021 - 12:10

 

تزامنا مع مناقشة مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي داخل مجلس النواب، طالب خبراء أوربيون بضرورة مساعدة الاتحاد الأوربي للمغرب في هذا الورش.

وفي السياق ذاته، نقلت “دوتش فيلي” الألمانية خلاصات تقرير صادر عن شركة أبحاث سوق القنب، “نيو فرونتير داتا”، يخلص إلى أن تقنين القنب “سيضع المغرب في مكان مثالي للاستثمار في البنية التحتية اللازمة لخدمة السوق”.

ومن جانبه، قال جون كاجيا، كبير مسؤولي المعرفة في الشركة، نقلا عن المصدر ذاته، أن المغرب يتمتع بميزة “فريدة”، كونه قريبا من السوق الأوربية، مشيرا إلى أن القنب المغربي عادة ما يكون عالي الجودة.

وذكر الباحث، جون كاجيا، أن هناك علاقة قوية بين فكرة التطوير، والسوق التجارية، مضيفا أن معظم الدول، التي تحاول تقنين زراعة القنب تخطط للتصدير إلى أوربا، “إذ من دون الأسواق الأوربية، لا يعمل القنب كأداة تنمية، فالسوق المنظمة بشكل جيد ستكون الحافز الرئيسي لنمو الصناعة”.

آراء الخبير الأوربي يوافقها  إدريس بنهيمة، المدير السابق لوكالة التنمية الحكومية لشمال المغرب، الذي قاد العديد من الدراسات حول زراعة القنب في المنطقة وقدم المشورة للحكومة حول هذا الموضوع، إذ يرى أنه إذا عملت أوربا على تسهيل استيراد القنب، فإن ذلك سيساعد المغرب، بداية في الحفاظ على البيئة الطبيعية، “التي تضررت بشكل كبير من الزراعة المكثفة المستخدمة في الإنتاج غير المشروع للقنب”.

كما يرى بنهيمة، في المشروع ذاته فرصة للتخلص مما وصفه بـ”انعدام الثقة التام بين مزارعي القنب، والمؤسسات العامة الوطنية”، والذي أعاق مشاريع التنمية السابقة في هذا المجال، وقال بنهية لـ DW: “آمل أن يغير التقنين كل ذلك، ويؤدي إلى عائدات لائقة، وتكامل اجتماعي وحماية البيئة”.

ومن جانبه، يرى الباحث في سياسة الأدوية الدولية، توم بليكمان، أنه سيكون من الجيد لأوربا أن تصبح أكثر انفتاحا لإيجاد طرق لمساعدة هذه الصناعة الناشئة في المغرب، مثل ألمانيا، أكبر سوق للقنب الطبي، حاليا.

وأضاف المتحدث نفسه أن بياناً إيجابياً من البلدان، التي لها برامج طبية للقنب قد يساعد في دعم دول أخرى في جنوب العالم، للحصول على جزء من سوق الأدوية النامية.

ويؤمن بليكمان بأن الحكومات الأوربية يمكنها تقديم المزيد لمساعدة دعم التقنين في المغرب، من خلال التركيز على ما يعرف بـ”التنمية البديلة”، التي نشأت في الأصل لأن “التكاليف المالية والاجتماعية الباهظة، وعدم نجاح الحرب على المخدرات، دفعا العديد من البلدان إلى إعادة التفكير في سياساتها”، كما ذكر تقرير استراتيجي لوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، صدر في شهر أكتوبر 2020.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي