نقابة الصحافة: حرية الصحافة ظلت تراوح مكانها في المغرب

03 مايو 2021 - 16:30

قالت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إن حرية الصحافة ظلت تراوح مكانها في المغرب خلال عام 2020، وأكدت أنه “لا يمكن التغافل عن وجود العديد من الإكراهات، التي تعيق هذه الحرية”.

واستدركت النقابة نفسها، في ملخص تركيبي لتقرير حول واقع الصحافة في المغرب، خلال الفترة الممتدة من مارس 2019/مارس 2021، أصدرته، اليوم الاثنين، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أنه من الصعب إنكار وجود حرية الصحافة في “وسائل الإعلام الوطنية، ومن الصعب، أيضا، تجاوز القول إن أدوار الإعلام تزداد أهمية مع مرور الوقت”.

والنقابة ذاتها سجلت أن واقع الحال يفرض نوعا من “الرقابة الذاتية على الصحافيين، بسبب تخلف القوانين المنظمة لحرية النشر، والصحافة في بلادنا، أو بسبب الرقابة الصارمة، التي يفرضها كثير من مديري النشر، ورؤساء التحرير لاعتبارات اقتصادية، أو حتى سياسية في بعض الأحيان”.

وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن إمكانية تسجيل متابعة الصحافيين في قضايا تتعلق بالصحافة والنشر بقوانين أخرى غير قانون الصحافة، خصوصا في القانون الجنائي، “تتواصل مما يفرغ قانون الصحافة والنشر من محتواه، ويجرده من أية مشروعية، أو أهمية”.

وبينت النقابة ذاتها أن المرحلة المذكورة عرفت “الاصرار على متابعة بعض الصحافيين في حالة اعتقال رغم توفرهم على جميع ضمانات الامتثال للقرارات القضائية، وبغض النظر عن موضوع المتابعات، الذي يبقى من اختصاص القضاء، فإن روح العدالة تقتضي إعطاء الأولوية لقرينة البراءة بما يستوجب ذلك من متابعة في حالة سراح”، في إشارة إلى قضيتي الصحافيين: سليمان الريسوني، وعمر الراضي، إذ طالبت “بمتابعتهما في حالة سراح مع حفظ حقوق جميع الأطراف من مشتكى بهما، ومشتكين، مع تسريع المتابعة”.

وسجل تقرير النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن الاعتداءات الجسدية، التي تستهدف الصحافيين، والصحافيات، أثناء القيام بواجبهم، خصوصا من طرف القوات العمومية “تواصلت لسنة أخرى، ورغم التنبيهات والبيانات، والمذكرات، الصادرة عن نقابتنا فإن هذه الاعتداءات لم تتوقف، وهو السلوك، الذي يطرح أكثر من إشكال”.

الحق في الحصول على المعلومة

وبخصوص الحق في الحصول على المعلومة، سجل التقرير ذاته أنه بعد أكثر من ثماني سنوات من صدور القانون رقم 13/31، المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، فإن “الترتيبات القانونية، المتعلقة بتنزيله على أرض الواقع لا تزال متعثرة إلى اليوم”.

وأوضح التقرير نفسه أنه على الرغم من صدور المنشور المتعلق بتعيين الشخص، أو الأشخاص المكلفين بالحصول على المعلومة على مستوى الهيآت المعنية، فإنه إلى حدود اليوم “لم يتم نشر لائحة بهؤلاء الأشخاص، كما ينص على ذلك القانون، وهذا يؤشر على انعدام الجدية، والمسؤولية فيما يتعلق بالتنزيل السليم لهذا القانون”، واعتبر أن الصحافيين المغاربة يواجهون “صعوبات كبيرة، بيد أن المواطن يبقى محروما من حقه في الحصول على المعلومة، الذي يعتبر حقا من الحقوق، والحريات الأساسية”.

لا نتفق مع بعض التقارير الدولية

أما بشأن التقارير الدولية، الصادرة حول حرية الصحافة في المغرب، فأعلن التقرير أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية “لا تتفق مع بعض التقارير الدولية الخاصة بأوضاع حرية الصحافة في بلادنا، وتناشد المنظمات الصادرة لهذه التقارير التحري، واعتماد المصادر ذات المصداقية”.

وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها تفاعلت “إيجابيا” مع منظمة مراسلون بلا حدود، وشددت على أنها “لا يمكن أن تقبل بحصر هذه الشراكة في دائرة ضيقة تخدم مصلحة طرف واحد بصفة رئيسية، بل لابد لهذه الشراكة أن تشمل مختلف أوجه التعاون والتنسيق، ولذلك لا تجد النقابة أي تفسير لاطلاعها على تقارير (مراسلون بلا حدود) من وسائل الإعلام، بينما كان الاتفاق قد حصل في اجتماع رسمي مع مسؤولي هذه المنظمة على إشراك نقابتنا في إنجاز هذه التقارير من خلال راصدين مغاربة يشاركون إلى جانب راصدين آخرين”.

خرق أخلاقيات المهنة

وأبرز تقرير النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن أخلاقيات المنة تعرضت، خلال سنة 2020 إلى “خروقات، واختلالات غير مسبوقة في بعض وسائل الإعلام، خصوصا الإلكترونية منها، حيث السب، والقذف، والتشهير، ونشر الأخبار الكاذبة، واستغلال صور الأطفال والقاصرين، والإساءة إلى صورة المرأة، وغيرها من مظاهر الإساءة إلى مهنة الصحافة والإعلام”، إذ اعتبر أن هذه الممارسات تمثل “إساءة إلى حرية الصحافة، حيث يتم توظيف، وتسخير هذه الحرية، لتحقيق أهداف تجارية، أو لتصفية حسابات معينة”.

واسترك التقرير ذاته: “بيد أن المطمئن أن الأغلبية الساحقة من الصحافيين، والصحافيات يؤدون مهامهم في احترام تام لميثاق أخلاقيات المهنة، الصادر عن المجلس الوطني للصحافة، ولقيم، ومبادئ هذه المهنة الشريفة، والطاهرة”، وتعهدت النقابة بأنها ستصدر خلال الأيام القليلة المقبلة تقريرها التركيبي حول حرية الصحافة، وأوضاع الصحافيين المغاربة، خلال السنتين الماضيتين.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي