برامج "الكاميرا الخفية" في رمضان... عنف وجدل وتوقيف

04 مايو 2021 - 19:00

يشكل شهر رمضان، فرصة لصناع الفرجة في العالم العربي، لعرض برامج المقالب والكاميرا الخفية، التي تكسب عادة نسب مشاهدة كبيرة، غير أنها تشكل مصدرا للجدل كما هو الحال بالنسبة إلى السنة الجارية.

وفي تونس، خلق برنامج “الكاميرا الخفية”، الذي يحمل اسم “أنجلينا 19″، الجدل إلى درجة دخول المنظمة العالمية للصحة على الخط، والمطالبة بتوقيفه.

وتظهر في البرنامج شبيهة للنجمة العالمية “أنجلينا جولي” تدعي أنها قدمت إلى تونس كسفيرة للنوايا الحسنة من طرف الأمم المتحدة، ومعها جرعات من لقاح ضد كورونا في إطار مساعدة لجهود تونس في محاربة الوباء.

وفي البرنامج، الذي يستضيف شخصيات عامة، منهم أطباء، تقدم للضيف ضمن آخرين جرعة من اللقاح، في إطار تشجيع التونسيين على التطعيم، قبل أن يتظاهر أحدهم بظهور أعراض جانبية مباشرة بعد التلقيح، تصل إلى حد الموت.

وفي جارة تونس، ليبيا، خلق برنامج “الكاميرا الخفية”، الذي يحمل اسم واصف علمدار” ويعرض على قناة سلام الفضائية، الجدل لما احتواه من مشاهد فيها استهتار واستخفاف، سواء بالضحايا، أو المشاهدين، خصوصا من الأطفال، والتي يراها المنتقدون تكريسا للخطف، والتعذيب الشائعين في ليبيا”.

أما في العراق فقد قررت “هيأة الإعلام والاتصالات” إيقاف برنامجين على فضائيتين عراقيتين، بسبب مشاهد العنف فيهما، التي تضمناها.

ويتعلق الأمر ببرنامج “طنب رسلان”، حيث تختطف مجموعة ترتدي زي تنظيم “داعش” الإرهابي، أحد الممثلين، أو المشاهير الضيوف، وتدعي تفخيخه لإرساله إلى تفجير نفسه بين المدنيين، قبل أن يداهم عناصر “الحشد الشعبي” المنطقة في اللحظات الأخيرة، لإفشال “المهمة” الافتراضية.

أما البرنامج العراقي الثاني، فيحمل اسم “طلقة توني”، ويتضمن شجارا يحدث أثناء استضافة أحد الممثلين، وتنتج عنه إصابة مقدم البرنامج بطلقة نارية.

وبخصوص المغرب، فلا يخلق مضمون الكاميرا الخفية “مشيتي فيها” على القناة الثانية الجدل، على الرغم من بروز بعض مظاهر العنف فيه، بقدر ما يواجه انتقادات مرتبطة بفبركة المقلب، والاتفاق المسبق مع الضيف لتوهيم الجمهور.

وأثارت برامج الكاميرا الخفية، في السنوات الأخيرة، الجدل، الذي كان الممثل المصري رامز جلال بطله الأول لسنوات، نظرا إلى طبيعة المقالب، التي يخضع لها ضيوفه، ما دفع نقابة الممثلين في مصر إلى منعه من الظهور في أية وسيلة إعلامية مصرية، غير أن ذلك لم يمنعه من العودة، خلال العام الحالي، إلى قناة “إم بي سي” في موسم جديد.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي